الأمراض

ما هي نوبات الهلع ؟

نوبات الهلع أسبابها وكيفية التعامل معها موقع ومن أحياها A7eaha

 ماذا يقصد ب نوبات الهلع ؟

نوبات الهلع هي نوبة شديدة من الخوف المفاجئ تحدث عندما لا يكون هناك تهديد أو خطر واضح. وفي بعض الحالات، قد تختلط أعراض نوبة الهلع بأعراض أخرى كتلك الأعراض المرتبطة بالنوبة القلبية.

قد تأتي نوبة هلع مرة واحدة أو قد تتكرر نوبات الهلع على مدار الحياة. إذا تركت دون علاج؛ فقد يؤدي تكرار نوبات الهلع -أو حتى الخوف من التعرض لها- إلى تجنب الأشخاص الآخرين أو الأماكن العامة، وتعد هذه علامة على الإصابة باضطراب الهلع.

تحدث نوبات الهلع غالبًا في مواقف محددة تؤدي إلى زيادة التوتر. لكن بعض الناس يتعرضون لها بشكل متكرر، دون أي محفزات واضحة. في هذه الحالة، قد يكون الشخص مصابًا باضطراب الهلع ويجب تلقي العلاج المطلوب.

يمكن أن تحدث نوبة الهلع غالبًا عندما يتراكم القلق على الشخص بشكل مستمر ولفترات طويلة من الزمن، وتستمر نوبات الهلع عادةً من 5 إلى 20 دقيقة، لكن الأعراض يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى ساعة واحدة.

إقرأ أيضا:متلازمة الفقرات العنقيه

كيف تحدث نوبة الهلع ؟

ما يحدث في الجسم عند التعرض لنوبات الهلع هو أن الجهاز العصبي الودي يتم تنشيطه وهو الجهاز المسؤول عن الاستجابة للمواقف المجهدة أو الحرجة مما يؤدي هذا إلى تفعيل استجابة “القتال أو الهروب” التي تختبرها عند مواجهة المواقف الخطرة وهي التي تكون مسؤولة عن الأعراض المصاحبة لنوبات الهلع.

نوبات الهَلَع بحد ذاتها لا تهدد الحياة، لكن يمكن أن تكون أعراضها مماثلة لتلك الخاصة بحالات صحية أخرى تهدد الحياة مثل: النوبة القلبية. 

يفضل على الأشخاص الذين يعانون من أعراض نوبة الهلع، طلب العناية الطبية على الفور، حيث من المهم استبعاد احتمال الأزمة القلبية من عدمه.

لا تحدث جميع نوبات الهلع بسبب التوتر بل يمكن أن تحدث فجأة ودون سابق إنذار. و قد تبدأ أعراضها بالظهور تدريجيًا وتصل إلى ذروتها بعد حوالي عشر دقائق.

ما هي أعراض نوبات الهلع ؟

  • ألم في الصدر.
  • صعوبة في البلع.
  • انقطاع النفس.
  • زيادة التنفس: وهو أخذ نفس عميق مفاجئ و بسرعة مما يقلل نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم مما يسبب مشكلة.
  • التعرق الزائد.
  • الغثيان.
  • تسارع نبضات القلب
  • ألم المعدة واضطرابها.

أسباب نوبة الهلع

إلى الآن لم يتم تحديد السبب الرئيسي وراء  هذه النوبات، وذلك للكم الهائل من الأمور التي قد تسببها واختلاف مسبباتها لدى الأشخاص، ولكن يوجد بعض الأمراض التي ترتبط بنوبات الذعر غالبًا:

إقرأ أيضا:الحمل خارج الرحم
  • اضطراب الهلع.
  • الفوبيا بأنواعها المتعددة وخاصة نوع يدعى فوبيا الخلاء: وتعني الخوف من وقوع مواقف لا يمكن الهرب منها ولا يتوفر فيها مساعدة.
  • الوسواس القهري.
  • اضطراب ما بعد الصدمة ويعني الحالة التي تتكون بعد التعرض لحدث معين صادم أو محزن.
  • أحياناً  تعزى نوبات الهلع للقلق الزائد أو المفرط.

ما هي نوبة الهلع المزمنة (اضطراب الهَلع) ؟

اضطراب الهَلع هو حالة صحية عقلية، ونوبات الهَلَع تعد أحد أعراضها. يعاني العديد من الأشخاص على الأقل من نوبة هلع واحدة في وقت ما من حياتهم نتيجة موقف معين، و لكن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهلع يتعرضون لنوبات بشكل متكرر وغالباً لا ترتبط بحدث معين .

قد يتكون لدى الإنسان هذا  الاضطراب عندما يواجه شخص لديه سمات وراثية معينة، ضغوطًا بيئية أو مواقف مفاجئة من حوله ، وتشمل هذه التغييرات الرئيسية في الحياة، مثل: إنجاب طفل لأول مرة أو مغادرة المنزل وما يماثلها إضافةً إلى أنه قد يؤدي وجود تاريخ من الاعتداء الجسدي أو الجنسي إلى زيادة المخاطر بالإصابة باضطراب الهلع .

إقرأ أيضا:الشفة الأرنبية (شق الشفة العليا) وشق سقف الحلق

ومن المحتمل أيضاً أنه قد يتطور اضطراب الهلع من الخوف من نوبات الهلع بحد ذاتها وهو  عندما يخاف الشخص الذي عانى من عدة نوبات هلع من حدوث نوبات أخرى في المستقبل.

الطرق الصحيحة للتعامل مع نوبات الهلع

  •  العلاج الدوائي

 رغم أنها قد تحدث بشكل مفاجئ و لا يمكن توقعها ولكن يوصى للأشخاص الذين يتعرضون لها بشكل مستمر بأخذ بعض الاحتياطات حيث يمكن وصف بعض الأدوية من  قبل الطبيب  لتقليل شدة نوبات الهلع مثل:

1- مثبطات امتصاص السيروتونين :يفضل استخدامها غالبًا كعلاج أولي، وكحل وقائي لأنها تميل إلى التسبب في آثار جانبية أقل من الأدوية الأخرى.

2- مثبطات امتصاص النورأدرينالين: تستخدم لعلاج اضطرابات الهلع، وقد تساعد في منع النوبات المستقبلية وتخفيف حدتها.

  •  تغيير نمط الحياة

يوجد  بعض التغييرات التي يمكن تبنيها في يومنا الطبيعي و التي يمكن اتباعها للوقاية من الحالة أو السيطرة عليها وتقليل أعراضها، مثل:

  • قد يساعد المشي أو الركض  على تقليل التوتر وتحسين صحتك العامة مما بدوره يعمل على  تقليل حدوث نوبات الهلع التي يعد القلق محفزًا رئيسيًا لها 
  •  الحصول على قسط وافر من النوم والبقاء نشطًا بدنيًا يساعد على خفض مستويات التوتر .
  • تقنيات إدارة التوتر، مثل التنفس العميق أو الاسترخاء التدريجي للعضلات أو ممارسة اليوغا أيضاً.
  • تجنب أو الحد من استهلاك الكحول، الكافيين و الوجبات السريعة.

أمور يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء النوبة :

  • يجب تذكر أن هذه الفترة سوف تمر وأنّ الأعراض سوف تختفي مما يساعد في تهدئة الشخص، حيث تتنامى أعراض نوبة الهلع لمدة 10 دقائق ومن ثم تبدأ بالزوال .
  • محاولة التركيز على شيء متواجد بالقرب؛ مما يجعل عقلك يتشتت عن نوبة الهلع و بفكر بذلك الشيء وهذا قد يساعد على التخفيف من حدة الأعراض وقتها.
  • تعلم الأمور التي تحفزك، في بعض الأحيان قد ترتبط نوبات الهلع لدى الأشخاص بأمور معينة كالمرتفعات أو الأماكن المغلقة، إذا ما علم الشخص بهذه الأمور أصبح سهلًا عليه تجنبها.
  • حاول استعمال طريقة 5-4-3-2-1 : التي تساعد على صرف انتباه الإنسان عن مسبب القلق نحو أمور أخرى، يتم تنفيذها كالتالي:
  1. انظر لخمسة أشياء مختلفة وفكر فيها قليلاً .
  2. استمع لأربعة أصوات مختلفة وفكر من أين أتت .
  3. تحسس ثلاث أشياء من حولك .
  4. شم رائحتين مختلفتين .
  5. قل بصوت عالي شئ يمكن أن تتذوقه وتذكر كيف طعمه.

نوبة الهلع مقابل نوبة القلق

قد تسمع أشخاصًا يتحدثون عن نوبات الهَلع ونوبَات القلق وكأنهم نفس الشيء. على الرغم من أن هناك حالات مختلفة.

تم تعريف  القلق على أنه سمة من سمات عدد من الاضطرابات النفسية الشائعة. قد تتشابه نوبات الهلع والقلق في الكثير من الأعراض العاطفية والجسدية، حتى أنه يمكن التعرض  لنوبات القلق ونوبات الهلع في نفس الوقت ولكن لا يجب الخلط بينهما .

  •  عادة ما يرتبط القلق بشيء ينظر إليه على أنه مرهق أو خطير. نوبات الهلع لا تأتي دائمًا بسبب الضغوطات. غالبًا ما تحدث بشكل مفاجئ وهو أمر من المرجح عدم حدوثه في نوبات القلق.
  •  يمكن أن تتفاوت درجات القلق فقد يكون خفيفًا أو متوسطًا أو شديدًا. على سبيل المثال، قد يحدث القلق وتشعر به ويستمر معك في أثناء القيام بالأنشطة اليومية بصورة طبيعية. أما على النقيض  نوبات الهلع  من ناحية أخرى، تنطوي في الغالب على أعراض شديدة ولا يمكن إكمال اليوم بها إلى أن تزول الأعراض كاملة.
  •  أثناء نوبة الهلع ، تحدث  ردة الفعل “fight or flight“.بالتالي  غالبًا ما تكون الأعراض الجسدية أكثر حدة من أعراض نوبات القلق.
  •  أحد أهم الفروق بين القلق و الهلع هو أنّ القلق يمكن أن يتراكم تدريجيًا على مدار اليوم بفعل محفزات معينة ،أما نوبات الهلع عادة ما تأتي دون سابق إنذار بشكل مفاجئ ومن المحتمل ألا ترتبط بحادثة معينة ، على سبيل المثال قد تشعر بالقلق أثناء التفكير بشأن موقف محتمل أن يكون موترًا أو  مقلقًا ، مثل عرض تقديمي مهم في العمل. عندما يصل الموقف ، قد يصبح القلق نوبة هلع.
close

عن الكاتب

+ posts
السابق
السكر والصحة العقلية
التالي
ما هو فيروس جدري القرود ؟

اترك تعليقاً