أنظمة غذائية وحميات

نمط حياة صحي لتحسين مستويات الكوليسترول

نمط حياه صحي للحفاظ على مستويات الكوليسترول موقع ومن أحياها

لا شك أن التغيرات المختلفة التي طرأت على مجتمعاتنا جعلت منها مجتمعات تفتقر إلى الكثير من الممارسات الصحية. فنمط المعيشة الحديث أسهم في استغناء البعض عن المشي في ظل وجود وسائل النقل المتعددة. والبعد عن ممارسة التمارين الرياضية اليومية باعتبارها رفاهيةً وأمرًا ثانويًا. أيضًا زيادة استهلاك الوجبات السريعة والأطعمة العالية بالدهون والسكريات مِن أكثر الأسباب التي ساهمت في تغيير نمط الحياة الصحي. والعديد من الممارسات غير الصحية التي نجحت في جعل الأمراض تنتشر بشكل أسرع، وارتفاع مستويات الكوليسترول أحدها، سنتعرف في هذا المقال على الطرق الصحيه المناسبه لتحسين مستويات الكوليسترول…

ما هو الكوليسترول؟

هو مادة شمعية شبيهة بالدهون توجد في جدران الخلايا في جميع أجزاء الجسم، تحصل أجسامنا على الكوليسترول الذي تحتاجه من الكبد، كما يمكنها الحصول عليه مباشرة من الغذاء الذي تتناوله، مثل البيض واللحوم ومنتجات الألبان.

يلعب الكوليسترول دورًا مهمًا في إنتاج هرمونات معينة لحماية الأعصاب وتكوين أنسجة الخلايا، لكن إذا ما زاد عن الحد الذي يحتاجه الجسم فإن تأثيره ينعكس سلبًا على الصحة حيث أنه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، انسدادات الشرايين، والسكتة الدماغية.

ولكن ليس هناك أعراض تُوحي بزيادة الكوليسترول عن الحد، إذا ارتفع الكوليسترول فإن الجسم يخزنه في الشرايين، حيث يتراكم فيها ويسمى “اللويحة”. هذه التراكمات تصبح صلبة مع مرور الوقت وتعمل على تضييق الشرايين. وقد تسدها بشكل كامل، لتؤدي في نهاية المطاف إلى تكوين جلطة دموية يمكن أن تمنع تدفق الدم.

إقرأ أيضا:جل الصبار (الألوفيرا)
  • إذا انسد أحد الشرايين المؤدية إلى القلب، فقد تصاب بنوبة قلبية.
  • أما إذا كان الشريان المؤدي إلى الدماغ مسدودًا، فأنت معرض لخطر الإصابة بسكتة دماغية.

لذلك غالبًا الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم لا يعلموا بذلك حتى يمروا بواحد من هذه الأحداث التي تهدد حياتهم.

ولكن لحسن الحظ فإن إتباع نظام حياة صحي يحسن من مستوى الكوليسترول في الدم.

ما هي أنواع الكوليسترول ؟

للكوليسترول في أجسامنا نوعان:

  • بروتين دهني منخفض الكثافة (LDL) والذي يدعى أيضًا “الكوليسترول الضار”، أنت تحتاج للقليل من هذا النوع.
  • بروتين دهني عالي الكثافة (HDL) والذي يدعى أيضًا “الكوليسترول الجيد”، أنت تحتاج لمستوى أعلى من هذا النوع.

إذا أخبرك طبيبك أنك بحاجة لتحسين مستوى الكوليسترول لديك؛ فهذا يعني أنه عليك التقليل من الكوليسترول الضار ورفع مستوى  الكوليسترول الجيد لديك.

قد تساعدك الأدوية في ذلك ولكن أبسط طريقة هي تحسين نمط حياتك.

ما الذي يؤثر على مستويات الكوليسترول ؟

  • تاريخ عائلي مرضي لأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • الأشخاص الذين يعانون من السكري.
  • الأشخاص في مرحلة زيادة الوزن والسمنة.
  • متبعي عادات غذائية غير صحية.
  • الخمول والنشاط البدني المتدني.
  • التدخين والتدخين السلبي.
  • التقدم في العمر.

الطريق لتحسين صحتك

يمتاز نمط الحياة الذي يساعد في التحسين من مستويات الكوليسترول بما يلي:

إقرأ أيضا:ضربة الشمس
  • النشاط البدني المنتظم

يرفع التمرين من “الكوليسترول الجيد” كما يعمل على التقليل من “الكوليسترول الضار” والدهون الثلاثية. مارس أي نوع من أنواع الرياضة مدة 30 دقيقة لأربع أو ست مرات في الأسبوع. ولابد أن يكون التمرين معتدل إلى قوي/شديد.

  • العمل على خسارة الوزن الزائد

قد تؤدي زيادة الوزن إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول، بالمقابل قد تؤدي خسارة 2 إلى 4 كيلو تقريبًا من الوزن إلى خفض إجمالي الكوليسترول، الكوليسترول الضار، ومستوى الدهون الثلاثية.

  • توقّف عن التدخين إذا كنت مدخنًا

حيث أن التدخين يعمل على تقليل مستويات الكوليسترول الجيد في جسمك، والتدخين السلبي أيضًا يعمل العمل ذاته.

التغذية الجيدة أحد المفاتيح لحياة صحية أفضل

  • اتبع حمية صحية

  • تناول كمية وفيرة من الفواكه والخضراوات الطازجة، حيث تعتبر الفواكه والخضروات قليلة الدهون وأفضل مصدر للألياف والفيتامينات والمعادن.
  • احرص على تناول خمسة أكواب من الخضار والفواكه يوميًا.
  • انتقي الدهون الجيدة بدلاً من السيئة

تعد الدهون جزء من الحمية الصحية، لكن هناك “دهون سيئة ودهون جيدة”.

إقرأ أيضا:هل تزداد السمنة مع التنمر ؟
  • الدهون السيئة تتضمن الدهون المشبعة والمتحولة (المهدرجة) والتي قد توجد في عدة أغذية، منها الزبدة، زيت جوز الهند، زيت النخيل، الدهون النباتية المشبعة أو المهدرجة جزئيًا مثل المارجرين أو ما يسمى بالسمن النباتي أو المهدرج،
    بعض اللحوم، الدهون في منتجات الحليب كاملة الدسم، الشوكلاتة، الكوكيز، الشيبس، الأغذية المصنعة والأغذية المقلية.
  • يجب الحد من كمية الدهون المشبعة في حميتك وتجنب الدهون المتحولة بالكامل.

  • الدهون الجيدة تتضمن الدهون غير المشبعة، المعظم منها موجود في السمك، الأفوكادو، زيت الزيتون، والمكسرات.
  • حاول أن تستبدل الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة، على سبيل المثال استخدم زيت الزيتون أو الكانولا عند الطبخ بدلاً عن الزبدة والزيت النباتي المهدرج.
  • استخدم طرق طهي صحية.
  • يعتبر الخَبز، السلق، التحمير، التحميص وطهو الطعام على البخار من أكثر الطرق الصحية لتحضير اللحوم والأطعمة بشكل عام.
  • التخلص من الدهن الخارجي أو الجلد قبل الطبخ.
  • استخدام مقلاة غير لاصقة أو بخاخ طهي بدلاً من إضافة الدهون مثل الزبدة أو السمنة.
  • عند تناول الطعام بالخارج، اسأل كيف يحضر الطعام، وبإمكانك طلب تحضير وإعداد الطعام بطريقة صحية بدلاً عن القلي.
  • تناول مصادر أخرى من البروتين

تعد اللحوم مصدر جيد للبروتينات، لكنها تحتوي على كثير من الدهون المشبعة والكوليسترول. من ناحية أخرى، توجد مصادر بروتينية خالية من الكوليسترول والدهون مثل السمك، الحبوب الكاملة (مثل نخالة الشوفان، الشوفان الكامل والشعير)، البقوليات (مثل الفول والبازيلاء)، المكسرات، (مثل بذور الكتان المطحونة)، الخضار والفواكه كما أنها في الوقت ذاته تحتوي على الألياف وعدة عناصر غذائية.

لذلك من الجيد الأخذ بعين الاعتبار تناول وجبة واحدة خالية من اللحوم على الأقل كل أسبوع.

  • ادعم وجباتك الغذائية بالأسماك

يعد السمك مصدر غني بأوميجا3 (Omega_3 fatty acid) التي تعتبر من الدهون الجيدة لصحة القلب. حاول أن تتناول من 2-6 حصص كل أسبوع من السمك أي ما يعادل 62-187 غم تقريبًا.

  • اقرأ ملصق الحقائق الغذائية دائمًا

جميع المنتجات الغذائية في الأسواق تحتوي على ملصق الحقائق الغذائية والذي يُبين محتوى الدهون، البروتين، والألياف والمغذيات الأخرى مِن الطعام. من المهم قراءة الملصق بعناية فهذا من شأنه أن يساعدك على اختيار الأطعمة والمنتجات الغذائية الأكثر فائدة وصحة لك.

  • أضف المكملات الغذائية لحميتك

إذا كان تغيير نمط الحياة غير كافٍ، هناك مكملات معينة قد تساعد في تحسين مستوى الكولِيسترول، من أهم الأمثلة:

1.الستيرولات والستانولات النباتية (plant sterols & stanols)

أوصى البرنامج الوطني للتثقيف بالكوليسترول  (NCEP)في الولايات المتحدة بتناول 2 غرام من هذه المركبات كل يوم لتقليل الكوليسترول. حيث أنها تمنع الجسم من امتصاص الكوليسترول. وتوجد بشكل طبيعي في الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، البقوليات، البذور والمكسرات.

هناك أغذية مدعمة بهذه المركبات تتضمن: المارجرين المدعم، الجبنة، عصير البرتقال، الحليب والخبز المدعمين. كما تتوفر مكملات غذائية على شكل حبوب ( استشر طبيبك أيهم الأفضل لوضعك الصحي).

2.أوميجا3 (Omega_3 fatty acid)

إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو ارتفاع الدهون الثلاثية؛ فكّر في تناول مكملات أوميجا3 أو زيت السمك لتحسين مستويات الكوليسترول.

3.قشور السيليوم (الاسم التجاري: ميتاموسين)

يمكن أن تساعد إضافة قشور السيليوم الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد بشكل أكثر كفاءة.

close

عن الكاتب

م.صفاء جمال العمايرة
+ مقالات

كاتب

تغذية علاجية وحميات

مرام عليان
+ مقالات

تدقيق علمي

أخصائية تغذية

ضحى طبش
+ مقالات

تدقيق لغوي

السابق
فيتامين د وعلاقته بالاكتئاب
التالي
فيروس الروتا

اترك تعليقاً