الطب والصحة العامة

المكملات التي تعزز الجهاز المناعي

مكملات تعزز الجهاز المناعي

نظرًا للظروف الصحية الأخيرة التي يعاني منها العالم أجمع ، زاد الاهتمام بالجهاز المناعي و كيفية زيادة فعاليته، تجاه الأمراض و مسبباتها، كما كثر الحديث عن المكملات التي تعزز أو تدعم الجهاز المناعي (boosting supplements for immune system ) .

مثل ماذا ؟ من أين نحصل عليها ؟ كيف تعمل على تعزيز المناعة ؟ و ما دورها في زيادة مناعتنا ؟

الجهاز المناعي :

يعتبر الجهاز المناعي خط دفاع الجسم ضد أي مُسبِب للمرض، أو أي تغيير يخل بالتوازن الداخلي للجسم (homeostasis) ، و للحفاظ على جسم صحي و قوي، ينبغي المحافظة على خط الدفاع هذا سليمًا معافًا، و ذلك من خلال  اتباع نظام صحي شامل مثل النوم  مبكرًا  و بساعات كافية ، و التمارين الرياضية، و اتباع نظام غذائي صحي و متكامل و غني بالفيتامينات.

تساهم الفيتامينات بشكل كبير بالحفاظ على سلامة الجهاز المناعي، أو تعزيزه و سيكون هذا المقال للحديث عن الفيتامينات التالية  :

  • فيتامين ج ( vitamin c ) :

يمكن أن يكون أول فيتامين يخطر على بالك عندما تسمع كلمة “مناعة ” ، كما لازال هذا الفيتامين قادِرًا على إثارة دهشة العُلماء في كُل مرّة  يدرسونه ، لأنه يُعد من أكثر الفيتامينات أمانًا، و أعلاها قيمة غذائية.

إقرأ أيضا:مكملات الكالسيوم

فما هو دوره في تعزيز الجهاز المناعي ؟

وجدت الدراسات أن فيتامين (ج) يتم تخزينه داخل الخلايا المناعية، بتراكيز أعلى من خلايا الجسم الأخرى؛ و هذا ما دفع العلماء للاعتقاد أن له دور أساسي في كل مراحل الاستجابة المناعية ضد مسببات المرض، و بعد عدة دراسات وجدوا أن هذا صحيح؛ فالجسم الذي يحتوي على تراكيز طبيعية من فيتامين (ج) لديه قدرة أفضل على الاستجابة المناعية، حيث يزيد :

أولًا: استجابة أحد أنواع الخلايا المناعية ( neutrophils) للمواد الكيمائية، التي تفرز من مسببات المرض، و بالتالي ضمان تجمعها في مكان العدوى بتراكيز كافية، في عملية تسمى بالانجذاب الكيميائي ( chemotaxis ).

ثانيًا : قُدرة الخلايا المناعية على البلعمة ، و هي عملية ابتلاع الخلايا المناعية لِمُسبِبات المرض

( phagocytosis ).

ثالثًا : عملية الموت المُبرمج ( apoptosis ) للخلايا المناعية بعد انتهائها من القضاء على مسببات المرض ، فبقاء الخلايا المناعية في منطقة العدوى بعد القضاء على مسببات المرض، قد يزيد الضرر الناتج على الأنسجة؛ لذا تقوم الخلايا البلعمية الكبيرة (macrophages) بابتلاع الخلايا المتعادلة بما فيها من بقايا مسببات الأمراض.

رابعًا: ينظم إفراز ( السيتوكينات ) بشكل عام و ( السيتوكينات ) المشتقة من كريات الدم البيضاء بشكل خاص،  و هي عبارة عن جزيئات تفرز من أنواع متعددة من الخلايا المناعية، و يمكن أن تؤدي وظيفة كمضاد التهاب أو محفز له (anti/pro-inflammatory)

إقرأ أيضا:عائلة فيتامينات ب (B Vitamins)

 كم أحتاج من فيتامين (ج) يوميًا؟

يعتبر فيتامين (ج) من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء (water-soluble)؛ لذلك الجسم لا يقوم بتخزينه، و يجب تزويد الجسم به يوميًا ، يحتاج الإنسان يوميا 100-200 مج من فيتامين (ج) و قد تزيد هذه الحاجة في  بعض الحالات التي يزداد فيها حاجة الجسم له، مثل : التدخين أو العدوى.

و بعض الدراسات تنصح بتناول 500 مج من الفيتامين يوميًا

ما هي مصادر فيتامين (ج) الطبيعية ؟

بعض الأمثلة اطعمة تحتوي على فيتامين(ج) :

نوع الغذاءالكميةمحتوى فيتامين ج
الشمامكوب59 مغ
عصير برتقالكوب97 مغ
فلفل اخضرنصف كوب60 مغ
عصير طماطمكوب45 مغ
بروكلي مطبوخكوب74 مغ
كيويحبة متوسطة70 مغ
فلفل احمرنصف كوب95 مغ

 

إقرأ أيضا:فحص الدم الشامل CBC
  • فيتامين د (vitamin D ) :

يساهم فيتامين (د) في الاستجابة المناعية و يعتبر من المكملات التي تعزز أو تدعم الجهاز المناعي ، مِن خِلال:

  • زيادة القدرة المناعية للخلايا البلعمية الكبيرة ( phagocytes)، و الخلايا الوحيدة ( monocytes)
  • و تحسين عمليات البلعمة
  • و الانجذاب الكيميائي
  •  كما أنه يقوم بتحفيز الخلايا الليمفاوية.

ما هي مصادر فيتامين د ؟

يُعتبر التعرّض للشمس من أهم مصادِر فيتامين (د) ، لأن الجسم يقوم بتصنيعه في الجلد عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية نوع (ب)، القادمة من الشمس.

كما تحتوي بعض الأطعمة على كميات من فيتامين (د)، مثل :

  • الأسماك الدهنية، كالسلمون، و السردين و الإسْقُمريّ،
  • أو بعض أنواع الفطر مثل( شيتاكي ) خصوصًا المجفف
  • كما يذكر أيضا زيت كبد سمك القد .

ما هي حاجتي اليومية من فيتامين د ؟ اللب

نقلًا عن الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الكمية الغذائية المرجعية -الكميات الغذائية المسموحة و الموصى بها سابقًا- لفيتامين (د) للأشخاص خاصة ذوي الأعمار من 18-70 سنة هي 15 مايكروجرام أي ما يُعادل 600 وحدة دولية و للأشخاص فوق عمر السبعين 20 مايكروجرام أي ما يعادل 800 وحدة دولية )، و مع أننا دائمًا نفضل أخذ حاجتنا من الفيتامينات من مصادر طبيعية، إلا أنه من الممكن اعتبار فيتامين (د) استثناء و يفضّل استشارة الطبيب؛ لِمعرفة إذا كنت بحاجة لأخذ مكمل أم لا.

  • عنصر الزنك  :

  • يعتبر عنصر الزنك مِن العناصر المهمة لصحة الجسم ، لأنه يساهم في العديد من العمليات الحيوية في الجسم و منها الاستجابة المناعيّة.

فما هو دور الزنك في تعزيز الجهاز المناعي ؟

  1. يساهِم الزنك في عملية إنتاج الخلايا المناعية بشكل عام ، كما يساهِم في إنتاج السيتوكينات و يشارِك في عملية البلعمة و القتل الخلوي ( intracellular killing ) .
  2. و لأن الزنك يُعتبر مُضاد للتأكسد، فإنه يساهِم بالتقليل مِن إنتاج الجذور الحرة (free radicals )، و  بالتالي التقليل من الالتهابات .
  3.  كما أن أيضًا نقص الزنك يؤدي إلى ضعف في جهاز المناعة.

لأن الزنك عند تراكيز عالية يسبِب التسمم ، لِذلك ينصح دائمًا بأخذ الحاجة اليومية منه من مصادر غذائية،

فما هي هذه المصادر ؟

  • لحوم البقر،
  • أو الدواجن،
  • أو سمك السلمون،
  •  منتجات الألبان،
  • أو البيض،
  • العدس،
  • بذور اليقين،
  • أو الشوفان،
  •  الرز البنى،
  • أو المواد المدعمة بالزنك، مثل: بعض حبوب الافطار.

كما يجب أن تعلم أنَّ الزنك في المصادر الحيوانية، أعلى تركيزًا و أكثر امتصاصًا مِن الزنك في المصادِر النباتيّة.

ما هي حاجتي اليومية من الزنك ؟

يحتاج الذكر البالغ  إلى 11 مغ من الزنك يوميًا، بينما تحتاج الأنثى البالغة إلى 8 مغ ،كما تحتاج المرأة الحامل أو المرضعة  ما بين 11-12 مغ يوميًا .

كما يفضل دائما استشارة الطبيب قبل أخذ أي مكملات غذائية للزنك .

ومن المكملات الأخرى التي تعزز الجهاز المناعي :

أشارت بعض الدراسات أن السيلينيوم من المكملات التي تعزز الجهاز المناعي ، لأنه يساهم بزيادة فعالية الاستجابة المناعية بِصِفته مُضاد للتأكسد ، كما أنه قد لوحِظ أن ارتفاع مناعة الأشخاص، الذين يعانون من أمراض مناعية، مثل الأنفلونزا، أو نقص المناعة المكتسبة، أو السل أو التهاب الكبد الوبائي نوع ج (hepatitis c) فقط؛ لأن نسب الزنك ارتفعت في جسمهم.

كما أن بعض المكملات الأخرى مثل الكُركُم، و الفلفل الأسود، أثبتت فعاليتهما في زيادة مناعة الجسم .

لا شك أن عملية بناء جهاز مناعي صحي، يحتاج إلى تكامُل بين كُل العناصر التي تم ذكرها في المقال، على سبيل المثال لا الحصر، فتناول المكملات دون الالتزام بنظام صحي شامل لن يعطي النتائج المرجوة، لأن يد واحدة لا تُصفق.

close

عن الكاتب

محار كساسبة
+ مقالات

كاتب

دكتور صيدلة

أ.هنادي عادل
+ مقالات

تدقيق علمي

ماجستير علوم صيدلانية

تبارك محمد
+ مقالات

تدقيق لغوي

المراجع

السابق
دواء فالسارتان
التالي
التغذية السليمة في رمضان

اترك تعليقاً