أمراض الجهاز العصبي

مرض الشلل الرعاشي

موقع ومن أحياهامرض الشلل الرعاشي علاجه وعلاماته واعراضه

الشلل الرعاشي أو مرض باركينسون ويسمى بالإنجليزية (Parkinson disease)، وهو اضطراب حركي يؤثر على الجهاز العصبي نتيجة انخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ، ويؤدي هذا المرض إلى مجموعة واسعة من الأعراض مثل: الارتعاش، وصعوبة في المشي، وعدم الاتزان والتناسق أثناء المشي، وغالباً ما تبدأ هذه الأعراض بالظهور تدريجياً.

ويعد مرض باركينسون ثاني أكثر الأمراض العصبية شيوعاً بعد مرض الزهايمر.

ما هي أسباب الشلل الرعاشي ؟

  • نقص الدوبامين

يحدث مرض باركينسون عندما يحدث ضعف أو موت في الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ المسؤولة عن الحركة لدى الشخص السليم، وتنتج هذه الخلايا ناقل كيميائي مهم يسمى الدوبامين (Dopamine)، وبالتالي عند حدوث مشكلة في هذه الخلايا فإنها تقل كمية الدوبامين المنتجة من قبل هذه الخلايا، مما يؤثر بشكل سلبي على الحركة لدى الإنسان. ولكن إلى الآن السبب وراء ضعف أو موت هذه الخلايا غير واضح.

  • وجود مستويات منخفضة من النوربينفرين

وأيضًا الأشخاص المصابون بمرض باركينسون يعانون من فقدان في النهايات العصبية التي تنتج مادة نوربينفرين(norepinephrine)، وهي ناقل كيميائي رئيسي للجهاز العصبي الودي (sympathetic nervous system) والذي يتحكم في العديد من الوظائف التلقائية اللاإرادية في جسم الإنسان مثل: ضغط الدم، وضربات القلب وغيرها، ولهذا يعاني بعض المصابين بمرض باركينسون من انخفاض في ضغط الدم الانتصابي (orthostatic hypotension) وهو حدوث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم عند قيام الشخص بالوقوف مما يؤدي إلى الشعور بالدوران وعدم التوازن.

إقرأ أيضا:النكاف
  • وجود أجسام ليوي (Lewy)

تحتوي العديد من خلايا الدماغ للأشخاص المصابين بمرض باركينسون على أجسام ليوي، وهي تجمعات بروتينية غير طبيعية من نوع ألفاسينوكلين (alpha-synuclein)، والتي تؤثر سلباً على حالة المريض، حيث أن تراكمها يمكن أن يتسبب في فقدان الخلايا العصبية، مما يؤثر على الحركة والسلوك والمزاج أيضاً عند المريض، وأحياناً قد يسبب الخرف، ولكن يجب أن ننوه إلى أنه يختلف خَرفَ أجسام ليوي (Lewy body dementia) عن مرض باركنسون، ولكن قد يعاني المريض من المرضين لأن الأعراض متشابهة.

  • عوامل المناعة الذاتية (Autoimmune factors)

في دراسة أجريت عام 2017 وجد العلماء صلة جينية محتملة بين مرض باركنسون وأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي (rheumatoid arthritis)، وفي عام 2018 وجد الباحثون في تايون أن الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية الروماتيزمية(autoimmune rheumatic diseases) لديهم فرصة أكبر بنسبة 1.37 للإصابة أيضًا بمرض باركنسون.

  • العامل الوراثي

يلعب العامل الوراثي في بعض الأحيان دوراً في حدوث المرض، حيث وجد في بعض الحالات وجود طفرات جينية معينة (تصل إلى 10% من الحالات)، ولكن في معظم الحالات كانت عشوائية وليست وراثية المنشأ.

إقرأ أيضا:روماتيزم القلب

أعراض الشلل الرعاشي

إن الأعراض الناجمة عن المرض تختلف في شدتها من شخص لآخر، وتختلف على حسب شدة المرض، فالأعراض في مرض باركينسون تبدأ تدريجياً وتتطور وتصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

ويجب أن نعرف أنه لا يشترط وجود جميع هذه الأعراض عند الشخص لتشخيصه بمرض باركينسون.

 الأعراض الحركية لمرض الشلل الرعاشي

  • الرعشة خلال الراحة تحديداً وشعور الاهتزاز، ولذلك يصعب على الشخص القيام بالمهام التي تتطلب تركيز ودقة مثل: الكتابة، والرسم، أو حمل الأشياء، وغيرها من الأمور.
  • ضعف التنسيق والتوازن الذي يمكن أن يتسبب في سقوط الشخص.
  • البطء في الحركة.
  • تصلب العضلات مما يؤثر بشكل سلبي على الحركة، ويؤثر أيضًا على تعبيرات الوجه في بعض الأحيان مما يؤدي إلى تقلصات عضلية مؤلمة.
  • صعوبة في المشي.
  • تغير طريقة المشي حيث يميل الشخص إلى الأمام قليلاً أو يتمايل عند المشي.
  • مشاكل النوم الناتجة عن تململ الساقين وعوامل أخرى.
  • قد يؤثر المرض على حركة العين بحيث تكون سريعة أثناء النوم، ووجدت الدراسات أنها تحفز الأحلام والتي قد تكون أحياناُ عنيفة،والتي تسبب إيذاء الشخص لنفسه أو إصابة شريك السرير وتسمى هذه الحالة: (REM Sleep behavior disorder)

قد تبدأ الأعراض الحركية على جانب واحد من الجسم وتؤثر تدريجيًا على كلا الجانبين.

إقرأ أيضا:اضطراب التوحد

الأعراض غير الحركية لمرض الشلل الرعاشي

  • فقدان حاسة الشم.
  • آلام الأعصاب ويمكن أن تسبب في حدوث أحاسيس غير مرغوبة ومزعجة مثل: الشعور بالحرارة، أو البرودة، أو التنميل.
  • مشاكل التبول مثل: الاضطرار إلى الاستيقاظ بشكل متكرر أثناء الليل للتبول، أو التبول اللاإرادي.
  • اضطرابات المزاج.
  • صعوبات في البلع (عسر البلع)، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى سوء التغذية، والجفاف، وزيادة إفراز اللعاب.
  • مشاكل النوم (الأرق)، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى النعاس المفرط أثناء النهار، والتأثير على حياة الشخص.
  • الإمساك ومشاكل جنسية مثل: ضعف الانتصاب، أو فقدان الشهوة الجنسية عند النساء.
  • فرط التعرق.
  • الإرهاق.
  • انخفاض ضغط الدم عند الوقوف مما يؤدي إلى الشعور بالدوار وعدم التوازن.

*إذا كانت عليك أحد هذه الأعراض فهذا لا يعني أن لديك مرض الرعاش، لأن هذه الأعراض قد تتشابه مع أمراضٍ أخرى.

كيف يتم تشخيص مرض الشلل الرعاشي ؟

عند ظهور أي من هذه الأعراض يجب مراجعة طبيب مختص لتشخيص حالتك، والتشخيص ليس سهلاً، حيث أنه لا يوجد فحوصات تؤكد الإصابة أو تنفيها، وسيعتمد الطبيب في التشخيص على الأعراض، والتاريخ الطبي، والفحص البدني المفصل، والقيام بالعديد من التحاليل والفحوصات لاستثناء أمراض أخرى قد تكون هي السبب في المشاكل التي تعاني منها.

العلاج المناسب لمرض الشلل الرعاشي

إن كنت مريض باركنسون عليك القيام بالكثير من الأشياء خلال حياتك اليومية:

1.الحمية الغذائية (الرُجيم):

مريض الباركنسون يجب أن يغير أسلوب طعامه وشرابه، فهذا قد يساعده في التحكم بالأعراض. لا يوجد نمط طعام معين لمرضى الباركنسون، ولكن يجب أن تعلم أنه من المفيد الحفاظ على نظام غذائي صحي قدر الإمكان.

وهنا بعض النصائح:

  • تناول نظام غذائي متنوع.
  • تناول وجبات منتظمة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تناول أغذية صحية متوازنة.
  • تناول ما لا يقل عن خمس مرات من الفواكه والخضراوات يومياً.

إن إتباع غذاء صحي متوازن يؤدي إلى تحسين صحة المريض، وقد يساعد في تخفيف مشكلات مختلفة التي قد يواجهها المريض، بما في ذلك الإمساك، والحالة المزاجية، وتغيرات الوزن.

2.التمارين الرياضية

وفقاً لدراسة أجريت في عام 2018 عن دور التمارين الرياضية لدى المرضى الذين يعانون من مرض باركينسون، كانت النتائج أن التمارين الرياضية الصحيحة ساعدت في العلاج، كما وجدوا أن النشاط  البدني يحافظ على مستويات الدوبامين في الدماغ.

ولكن قبل البدء بأي تمرين يجب التأكد من أن مكان المعيشة آمن ومريح للقيام بالتمارين، ونقل الأثاث غير الضروري لإخلاء مساحة كافية، والتأكد من أن حرارة الغرفة مناسبة حيث لا تكون شديدة الحرارة، وأن يكون الهاتف بجانبك في حالات الطوارئ، وأيضاً الإكثار من شرب الماء قبل وأثناء وبعد التمارين. وإذا كنت تعاني من أي حالات طبية أخرى ينصح باستشارة أخصائي صحي مناسب قبل البدء في أي تمارين جديدة.

وهناك تمارين معينة أو حركات تستهدف أعراض معينة مثلاً:

  • أعراض بطء الحركة:

إذا كنت تقوم بتمارين المقاومة والأوزان (مثل تمارين وزن الجسم، أو أشرطة المقاومة، أو الأحمال الثقيلة، أو تستخدم الآلات)، فحاول جاهداً الحفاظ على عمل الجانبين اليمين واليسار بشكلٍ متساوٍ، وإذا كان أحد جانبي جسمك لا يعمل بشكل جيد، فبطئ ما تفعله أو توقف مؤقتًا لإعادة التركيز، هذا سيساعدك على التأكد من قيامك بالتمرين بشكل صحيح، فكر في الجودة وليس الكمية!

  • تصلب العضلة:

حتى عند القيام بأنشطة صغيرة مثل المشي إلى المطبخ لإعداد كوب من الشاي، قم بالتمدد في كل مرة تقف فيها، وإذا كنت جالسًا لفترة من الوقت لف جسمك من جانب إلى آخر 2-3 مرات، سيساعدك هذا على الاسترخاء قبل المشي في أي مكان.

  • التجمد خلال المشي:

فعند حدوث التجمد أول شيء عليك القيام به هو التوقف، ثم حاول توزيع الوزن بالتساوي على كلا القدمين، وبعدها خذ خطوة كبيرة للأمام بالقدم التي حدث فيها التجمد، دائماً عند حدوث التجمد حافظ على هدوئك وخذ نفساً عميقاً.

من المهم معرفة ما يلي:

  • يمكن أن تساعدك التمارين في إدارة الأعراض الجسدية والأعراض الأخرى مثل: مشاكل النوم، والتعب، والمزاج، والصحة العقلية.
  • التمارين مهمة جداً كالأدوية التي تتناولها لتساعدك على التحكم  بالأعراض.
  • قبل القيام بالتمارين أوالحصص الرياضية يجب القيام بتمارين التحمية لتهيئة الجسم.

3.العلاج بالأدوية

من الأدوية الشائع استخدامها لعلاج الشلل الرعاشي:

  • ليفودوبا levodopa

فهو يتحول الى الدوبامين بعد أن تقوم الخلايا العصبية في الدماغ بامتصاصه، ويقوم الدويامين الذي يعد ناقلاً عصبياً بنقل الرسائل بين الخلايا العصبيه والتحكم بحركة المريض وهذا يعني التغلب على مشاكل الحركة عند مريض الشلل الرعاشي.

يوجد على شكل أقراص أو سائل، ويخلط أحياناً مع بعض الأدوية مثل  benserazide أو carbidopa للتقليل من آثاره الجانبية.

  • dopamine agonists

يشبه دواء ليفودوبا من حيث آلية العمل، لكن يستخدم بشكل أقل من ليفودوبا، أحياناً توصف في نفس الوقت مع دواء ليفودوبا لكن مع التقليل من جرعة ليفودوبا.

غالباً ما تتواجد على شكل أقراص، لكنها توجد أبضاً على شكل لصقات جلدية skin patch.

من الآثار الجانبية التي تسببها: التعب والنعاس والدوخه، وقد تسبب أحياناً الهلاوس؛ لذلك لا بد من الحذر عند استخدامه خاصة عند كبار السن.

  • monoamine oxidase-B inhibitors

تعد علاجاً بديلاً لدواء ليفودوبا، وتستخدم لعلاج الشلل الارتعاشي المبكر. تعمل هذه المثبطات على تثبيط أنزيمات تكسير الدوبامين، مما يزيد من مستويات الدوبامين، وتتحسن أعراض مرض باركنسون.

يمكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية مثل: الشعور بالغثيان والصداع وآلام البطن.

 

close

عن الكاتب

ريما حداد
+ مقالات

كاتب

علاج طبيعي وتأهيل

 

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

مدقق علمي

شهد البنا
+ مقالات

تدقيق لغوي

السابق
دواء (بيسوبرولول) bisoprolol
التالي
كيف تتخلص من رائحة الفم الكريهة ؟

اترك تعليقاً