أمراض الغدد والسكري

مرض السكري النوع الثاني

مرض السكري النوع الثاني

مرض السكري النوع الثاني (Diabetes type 2) يعتبر من أكثر الأمراض شيوعاً في عصرنا الحالي، حيث يُصيب ما يعادل ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة، كما أن هناك 86 مليون شخص معرّضين للإصابة بمرض السكّري من النوع الثاني نتيجةً لنمط الحياة المتغيّر.

هل يمكن علاج السكري النوع الثاني نهائيّاً؟ 

التعريف بمرض السكري النوع الثاني :

مرض السكري النوع الثاني (مرض السكري غير المعتمد على الأنسولين) هو أكثر أنواع السكري شيوعاً، ويكون بسبب حدوث مقاومة من الجسم للأنسولين (الهرمون الذي ينظّم حركة ودخول السكر إلى خلايا الجسم)، أو أنّ الجسم لا ينتج الأنسولين بكميّات كافية ينتج عن ذلك زيادة نسبة السكّر في الدم.

يصيب داء السكري من النوع الثاني بشكل كبير الأشخاص البالغين، ولكن هذا لا يَنفي إصابته للأطفال، مع زيادة معدّلات السمنة وقلّة النشاط الرياضي قد يحدث أيضاً لديهم. 

ما هي أسباب مرض السكري النوع الثاني ؟

أهم العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني، تتمثل في ما يلي:

  • الوزن: يعدُّ زيادة الوزن عامل خطورة رئيسيّ للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومع ذلك ليس شرطاً أن يكون              وزنك زائداً لتُصاب بداء السكّري من النوع الثاني.
  • عند الإصابة بمتلازمة الأيض (الدهون الزائدة حول الخصر، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول، وارتفاع                نسبة  الدهون الثلاثيّة) تزداد احتماليّة الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني.
  • قلّة النشاط (الخمول):حيث يزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني مع زيادة الخمول؛ لأن النشاط البدنيّ يساعد في السيطرة على الوزن، حيث يستهلك الطّاقة الناتجة عن الغلوكوز ويجعل الخلايا أكثر حساسيّة للأنسولين.
  • التاريخ المرضي للعائلة: يزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة مصابين به.
  • العِرق: على الرغم من عدم وضوح السبب، فالأشخاص من بعض الأصول العرقيّة، بما في ذلك أصحاب البشرة السوداء            والأشخاص من الأصل الإسباني والأمريكيّون من أصولٍ هنديّة وآسيويّة يُعتبَرون أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني  مقارنةً بذويّ البشرة البيضاء.
  • العمر: يزداد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مع التّقدم في العمر، ولا سيّما بعد بلوغ سنّ 45 عاماً، ويرجع ذلك غالبًا لأنّ غالبيّة الأشخاص يميلون إلى تقليل ممارسة التمارين الرياضيّة، وخسارة الكتلة العضلية، واكتساب الوزن مع تقدّم السن.

أعراض الإصابة بمرض السكري النوع الثاني :

غالباً ما تتطور علامات وأعراض النوع الثاني من مرض السكري ببطء.

إقرأ أيضا:مقاومة الأنسولين

في الحقيقة يمكن أن تكون مصاباً بالنوع الثاني من مرض السكري لسنواتٍ وأنت لا تعلم وذلك ما يسمى “لا عرضي” (غياب الأعراض والعلامات الدّالة على أن الشخص مصاب به) ومن هذه الأعراض:

  1. زيادة العطش.
  2. كثرة التبوُّل.
  3. الشعور المتزايد بالجوع.
  4. فقدان الوزن غير المتعمَّد.
  5. الإرهاق.
  6. تَغَيُّم الرؤية.
  7. القروح بطيئة الشفاء.
  8. حالات العدوى المتكررة.
  9. مناطق في البشرة بلون داكن عادةً ما تكون في الرقبة أو تحت الإبطين.

تشخيص الإصابة بمرض السكري النوع الثاني

عادةً ما يتمّ تشخيص مرض السكري النوع الثاني من خلال:

1.اختبار الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (A1C):

يشير اختبار الدم هذا إلى متوسط ​​مستوى السكر في الدم خلال الشهرين أو    الثلاثة أشهر الماضية.

المستويات الطبيعيّة هي أقلّ من (5.7%)، وتعتبر النتيجة بين ( 5.7 و 6.4 )% من مقدّمات داء السكري، أمّا مستوى (A1C)  بنسبة (6.5) أو أعلى في اختبارين مستقلّين دليل على أنّ الشخص مصاب بداء السكّري.

إذا لم يكن اختبار (A1C) متاحاً أو كان هناك اضطرابات معينة لدى المريض، يستخدم الطبيب إحدى الاختبارات التالية لتشخيص مرض السكّري:

إقرأ أيضا:اضطراب التوحد

2.اختبار سكّر دم الصائم:

إذا كان مستوى السكّر في الدم أثناء الصيام 126ملغم / ديسيلتر (7 مللي مول / لتر) أو أكثر في اختبارين مختلفين، فهذا غالباً ما يدل على أنّ الشخص مصاب بداء السكّري.

 3.اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم:

نادراً ما يتم استخدام هذا الاختبار مقارنةً بالاختبارات السابقة، إلّا أنّه الأفضل أثناء الحمل.

في هذا الاختبار ستقوم بالصيام من الليل ثم شرب سائل سكّري في عيادة الطبيب، ويتم قياس مستوى السكر في الدم بشكل دوري للساعتين التاليتين:

  • إذا كان مستوى السكر في الدم أقل من 140 ملغم / ديسيلتر (7.8 مللي مول / لتر) فهو أمرٌ طبيعي.
  • تشير النتيجة ما بين 140  و 199 ملغم / ديسيلتر (7.8 و 11.0 ملي مول / لتر) إلى مقدّمات السكّري.
  • أمّا القيمة التي تزيد عن 200 ملغم / ديسيلتر  (11.1 مللي مول / لتر) أو أكثر فتُعد دلالةً على إصابة الشخص بداء السكّري.

علاج مرض السكري النوع الثاني

   لا يمكن علاج السكري النوع الثاني نهائيّاً، ولكن يمكن التخلّص من أعراضه لفتراتٍ طويلةٍ للغاية عن طريق اتّباع النظام الغذائيّ     الصحيّ المناسب وممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم، وأخيراً أدوية علاج السكري.

إقرأ أيضا:المحليات الصناعية وعلاقتها بمرض السكري

  أغلب مرضى السكري من النوع الثاني لا يحتاجون التدخّل الدوائيّ، لكن عليهم فقط ممارسة الرياضة واتّباع النظام الغذائي، فمن الممكن تجنّب عوامل الإصابة بداء السكري، فعند إجراء بعض التعديلات في نمط الحياة يمكنك الحماية من الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني.

 العلاج الدوائي يشمل الحبوب المنظّمة لنسبة السكّر وتشمل: (مثبّطات ألفا جلوكوزايد، ومركّبات البايجوانيد، والسلفونيل يوريا).   قد تحتاج بعض الحالات لاستخدام الأنسولين في حالة عدم جدوى الأدوية السابقة، وعند إجراء العمليّات الجراحيّة يتم تحويل      المريض من استخدام الحبوب المنظمة للسكري الى استخدام الأنسولين.

السكري والحمل:

قد تحتاج النساء المصابات بمرض السكري النوع الثاني إلى تغيير علاجهنَّ أثناء الحمل، فقد يتّخذن العلاج بالأنسولين أثناء فترة الحمل مع عدم إمكانيّة استخدام الأدوية الخافضة للكوليسترول والأسبرين وبعض أدوية ضغط الدم.

إذا كانت المرأة مصابة باعتلال الشبكية السكّري (وهو أحد المشاكل التي يسببها السكري ويُحدِث تلفاً في العين والشبكية) فقد يزداد الأمر سوءاً أثناء فترة الحمل، لهذا ننصح السيّدات المصابات بهذا النوع من المشاكل زيارة طبيب العيون خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وبعد سنةٍ من الولادة.

 نصائح لمرضى السكرى:

   هناك عدّة نصائح يمكن تقديمها لمرضى السكري النوع الثاني وهي:

  •  على الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني زيارة الطبيب كل ثلاثة إلى ستة أشهر، بشكل مستمر، وذلك من أجل إجراء الاختبارات والفحوصات التي تهدف إلى مراقبة مستوى السكّر في الدم ووضعهم تحت أسلوب العلاج الملائم للتغيّرات التي من الممكن أن تكون قد طرأت على حالتهم.
  •  قيامهم بتغييرات في نمط الحياة الخاص بهم، وبالأخص النمط الغذائيّ، مثل استبدال السكر الأبيض بالمحليّات الصناعيّة والمصنوعة من السكروز، التي تمتاز بسعرات حرارية أخفض.
  •  هنالك حاجةٌ لإجراء فحوصات سنويّة من أجل الكشف عن وجود (أو نشوء) أيّ مشاكلٍ في العينين أو الكلى.
  •  فحص ضغط الدم: الحرص على أن يبقى ضغط الدم لدى مريض السكري أقلّ من 80/130. إذا كنتم مصابين بارتفاع ضغط الدم، اسألوا طبيبكم إذا ما كان يتوجّب عليكم مراقبة ضغط الدم في المنزل أيضاً.
  • فحص الهيموجلوبين (A1c) أو فحص مشابه (Glycosylated hemoglobin test أو Glycohemoglobin):

إذا كانت مستويات السكّر في الدم مستقرّة ولم يتم تغيير نمط العلاج، فمن الممكن إجراء هذا الفحص كلّ ستّة أشهر.

  •  التخلّص من الوزن الزائد: يساعد الحفاظ على الوزن الصحي في التحكّم في سكّر الدم، ويمكن للطبيب وأخصائي التغذية ومدرب اللياقة البدنية تقديم المساعده في بدء نظام ملائم.
  •  تجنّب التوتّر: يمكن أن يتسبّب التوتّر الزائد في رفع مستويات السكّر في الدم، ولكن يمكن الشعور ببعض الراحة من خلال الجلوس بهدوءٍ لمدة 15 دقيقة، أو التأمل، أو ممارسة اليوغا.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة:

تساعد التمارين الرياضيّة المنتظمة في:

  1. الحصول على وزنٍ صحيّ أو الحفاظ عليه
  2. التقليل من التوتر
  3. تساعدفي السيطرة على مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثيّة.

أنّ الإصابة بمرض السكّري أمرٌ يمكن التكيّف والتعامل معه، لذا يُنصَح مرضى السكري أن يعيشوا حياتهم بصورةٍ طبيعيّةٍ من خلال اتّباع النصائح المختلفه.

close

عن الكاتب

آية أسامة خليفة
+ مقالات

كاتب

فاطمة قماري
+ مقالات

مدقق علمي

وفاء السعدي
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
النكاف
التالي
اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه