أمراض الجهاز التناسلي

متلازمة تكيس المبايض

تكيس المبايض

متلازمة تكيس المبايض PCOS هي حالة شائعة عند النساء, فهي مجموعة من الأعراض المرتبطة بعدم التوازن الهرموني التي قد تؤثر على النساء في سن الإنجاب.

معظم النساء قد يواجهن نمو الأكياس (cysts) المليئة بالحويصلات داخل المبيضين، و قد تواجه المرأة خلالها تغيرات غير طبيعية في الدورة الشهرية أو تغيرات في مستويات الأندروجين (Androgen) وظهور حب الشباب وزيادة نمو الشعر.

أنواع تكيس المبايض

هناك أنواع من متلازمة تكيس المبايض وأسباب مختلفة وراءها, وكذلك أعراض مختلفة. هذه الأنواع يتم تحديدها استنادا إلى الأعراض وفحوصات الدم متبوعة بفحص الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) للبحث عن الأكياس داخل المبيضين. فمن خلال السابق يتم تحديد النوع, وهذه الأنواع تتثمل بالآتية:

  1. تكيس المبايض المرتبط بمقاومة الأنسولين (IR PCOS):

هو النوع الأكثر شيوعا من متلازمة تكيس المبايض، قد يعود سبب هذا النوع إلى التدخين ومرض السكري والتلوث والدهون غير المشبعة.  إن المستويات العالية من الأنسولين  تمنع عملية الإباضة وغالبا ما تلحق اضطرابات في الدورة الشهرية وتؤدي إلى زيادة عالية في نسبة إنتاج هرمون التستوستيرون.

  1. تكيس المبايض المرتبط بحبوب منع الحمل (Pill-induced PCOS):

وهو ثاني أكثر الأنواع انتشارا، عادةً ما تستأنف عملية الإباضة بعد انتهاء تأثير حبوب منع الحمل ولكن في بعض الأحيان قد يستغرق الأمر شهورًا أو حتى سنوات وهذا يتطلب استشارة الطبيب. إن إرتفاع متسوى هرمون ال (LH) أوإذا كانت الدورة الشهرية منتظمة قبل تناول هذه الحبوب قد تكون مؤشرات إلى هذا النوع من تكيس المبيضين.

إقرأ أيضا:ما هي حرقة المعدة وكيف يمكن علاجها ؟
  1. تكيس المبايض المرتبط بالإلتهابات (Inflammatory PCOS):

تحدث هذه الالتهابات بسبب الإجهاد والتوتر، والسموم البيئية، أو الأغذية المسببة للالتهابات. في هذا النوع يتم توقف عملية الإباضة وإلاخلال بتوازن الهرمونات زيادة في إنتاج مستوى الإندروجين. غالبا ما يندرج تحت هذا النوع الأشخاص الذين يعانون من الصداع المتكرر والحساسية ونقص في فيتامين (د).

  1. تكيس المبايض المخفي  (Hidden PCOS):

هذا النوع من أبسط أنواع متلازمة تكيس المبايض، وبمجرد معالجة السبب فإن الأمر يستغرق حوالي ثلاثة إلى أربعة أشهر للحصول على حل.

قد تعود أسباب متلازمة تكيس المبايض المخفية إلى:

  • أمراض الغدة الدرقية
  • نقص اليود
  • والنظام الغذائي النباتي (Vegan diet) تؤدي إلى نقص الزنك بالإضافة إلى المحليات الصناعية.

أعراض تكيس المبايض

إضافة إلى الميزات الثلاث الشائعة لتشخيص هذه المتلازمة: (عدم انتظام الحيض، وارتفاع مستوى الأندروجين، وضعف المبيضين)، فإن متلازمة تكيس المبايض لديها العديد من العلامات والأعراض والتي قد لا يبدو بعضها مرتبطًا, ومن هذه الأعراض ما يلي:

إقرأ أيضا:النكاف
  1. اضطرابات في الدورة الشهرية.
  2. العقم أو صعوبة الحمل (على الرغم من أن متلازمة تكيس المبايض هي سبب رئيسي للعقم, فإن العديد من النساء المصابات بتلازمة تكيس المبايض يمكن أن يصبحن حوامل. لكن النساء الحوامل المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة لبعض المشاكل، مثل الإجهاض.
  3. نمو الشعر الزائد على الوجه, الصدر, الفخذين ومنطقة البطن.
  4. تساقط الشعر من الرأس.
  5. السمنة و زيادة الوزن، أو مشكلة فقدان الوزن وخاصة حول الخصر.
  6. ألم في الحوض.
  7. البشرة الدهنية وحب الشباب.
  8. ظهور قشرة الرأس.
  9. حساسية الجلد.
  10.   الاكتئاب والتوتر والإجهاد.
  11.   ارتفاع ضغط الدم.
  12.   مشاكل النوم.
  13.   قلة الرغبة الجنسية.

أسباب تكيس المبايض

يدرك الباحثون ومقدمو الرعاية الصحية أن العوامل الوراثية والبيئية  تساهم في تطوير متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، لكنهم لا يعرفون بالضبط ما الذي يسبب هذه المتلازمة. وفي ما يلي عوامل ممكن أن تسهم في تطور هذه المتلازمة:

إقرأ أيضا:علاج السل
  • عدم توازن في الهرمونات:

 العديد من النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض لديهن خلل في بعض الهرمونات، بما في ذلك:

  1. مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون – هرمون غالبًا ما يُعتقد أنه هرمون ذكوري، على الرغم من أن جميع النساء عادة ما ينتجن كميات صغيرة منه.
  2. ارتفاع مستوى هرمون اللوتين (LH) – هذا الهرمون يحفز الإباضة، ولكن قد يكون له تأثير غير طبيعي على المبايض إذا كانت المستويات مرتفعة للغاية.
  3. مستويات منخفضة من الجلوبيولين المرتبط بالهرمونات الجنسية (SHBG) – وهو بروتين في الدم يرتبط بهرمون التستوستيرون ويقلل من تأثيره.
  4. ارتفاع مستوى البرولاكتين (فقط في بعض النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض) – وهو هرمون يحفز غدد الثدي لإنتاج الحليب أثناء الحمل.
  • الوراثة:

اعتمادا على بعض الأبحاث فإن الوراثة تعتبر واحدة من الأسباب للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض. إذا كان أي من أقرباء المرأة مثل أم أو الأخت أو العمة تعاني من متلازمة تكيس المبايض فغالبًا ما يزداد خطر إصابتها به.

  • مقاومة الانسولين:

المقاومة أي أن أن انسجة الجسم لا تستجيب لتأثير الأنسولين لذلك يتعين على الجسم إنتاج الأنسولين الإضافي للتعويض وهذا يتسبب في إنتاج المبيضين للكثير من هرمون التستوستيرون مما يقود إلى منع الإباضة.

يمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين إلى زيادة الوزن مما قد يؤدي إلى زيادة خطر أعراض متلازمة تكيس المبايض، حيث أن تناول الدهون الزائدة  يؤدي إلى زيادة إنتاج الجسم للأنسولين.

  • الإلتهابات:

يستخدم هذا المصطلح لوصف إنتاج خلايا الدم البيضاء مواداً  لمكافحة العدوى وأظهرت الأبحاث أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض لديهن نوع من الالتهاب المنخفض الدرجة الذي يحفز المبايض لإنتاج الأندروجين، والتي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في القلب والأوعية الدموية.

مضاعفات تكيس المبايض

  1. العقم.
  2. سكري الحمل أو ارتفاع في ضغط الدم نتيجة الحمل.
  3. الإجهاض أو الولادة المبكرة.
  4. إلتهاب الكبد الحاد الناجم عن تراكم الدهون في الكبد (Nonalcoholic Steatohepatitis).
  5. ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم ومستويات الكولسترول غير الطبيعية أو الدهون الثلاثية  التي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  6. السكري وخاصة النوع الثاني.
  7. انقطاع النفس الانسدادي النومي (Sleep Apnea).
  8. الإكتئاب والقلق وإضطرابات في الأكل.
  9. نزف غير طبيعي بالرحم.
  10. سرطان في بطانة الرحم .

تشخيص تكيس المبايض

لا يوجد اختبار لتشخيص هذه المتلازمة بشكل نهائي, من الممكن أن يبدأ الطبيب بمناقشة تاريخك الطبي, بما في ذلك فترات الدورة الشهرية وأي تغيرات تطرأ على وزنك. وهنالك الفحص البدني الذي يشمل التحقق من علامات نمو الشعر الزائد ومقاومة الأنسولين وحب الشباب. وقد ينصح الطبيب بالفحوصات الآتية:

  • فحص الحوض: يفحص الطبيب الأعضاء التناسلية بصريًّا ويدويًّا بحثًا عن أي تكتلات أو زوائد أو أي أشياء غير طبيعية أخرى.
  • اختبارات الدم: يتم إجراء هذا الإختبار لقياس مستويات الهرمونات بالإضافة إلى  نسبة الغلوكوز ومستويات كل من الكوليسترول الدهون الثلاثية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) : من خلال هذا التصوير، يكشف طبيبكِ على شكل المبيضين وسُمك بطانة الرحم وبالاعتماد على ذلك يتم تحديد نوع التشخيص الذي بدوره يلزم من المريض إجراء فحوصات إضافية.

العلاج:

علاج المتلازمة يكون من خلال نوعين من العلاجات:

الأول: العلاج السلوكي وهو تحسين مستوى المعيشة والنظام الغذائي

أما الثاني فهو علاج دوائي يركز على تنظيم الدورة الشهرية وعملية الإباضة وتخفيف حب الشباب والسمنة.

لتنظيم الدورة الشهرية، قد يوصي الطبيب بما يلي:

  1. حبوب منع الحمل: حبوب منع الحمل وخاصة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين تؤدي لانخفاض إنتاج الأندروجين وتنظيم الإستروجين. يمكن لتنظيم الهرمونات أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم والتقليل من النزيف غير الطبيعي ونمو الشعر الزائد وحب الشباب.
  2. العلاج بالبروجستين (Progestin therapy) : يمكن أن يؤدي تناول البروجستين لمدة 10 إلى 14 يوما كل شهر أو شهرين إلى تنظيم الدورة الشهرية والحماية من سرطان بطانة الرحم. العلاج بالبروجستين لا يحسن مستويات الأندروجين ولا يمنع الحمل.

لتحسين عملية الإباضة قد يوصي الطبيب بالآتي:

  1. كلوميفين (Clomid/Clomiphene): يؤخَذ هذا الدواء المضاد للإستروجين عن طريق الفم خلال الجزء الأول من الحيض.
  2. ليتروزول (Letrozole/Femara): يمكن أن يعمل هذا العلاج _وهو علاج يستخدم في علاج سرطان الثدي_ على تحفيز المبايض.
  3. ميتفورمين (Metformin/Glucophage/Fortamet):  يمكن لهذا الدواء الذي يتم تناوله عن طريق الفم لعلاج داء السكري من النوع 2 أن يحسن من مقاومة الأنسولين ويقلل من مستوياته. إذا كنت تستخدمين كلوميفين كوسيلة لمنع الحمل، فقد يوصي الطبيب بإضافة ميتفورمين. إذا كان لديك مقدمات السكري، يمكن أيضًا أن يبطئ ميتفورمين تطور المرض إلى داء السكري من النوع 2 ويساعد في فقدان الوزن.
  4. (Gonadotropins): تعطى هذه الأدوية الهرمونية عن طريق الحقن.

لتقليل نمو الشعر المفرط، قد يوصي الطبيب بما يلي:

  1. حبوب منع الحمل: هذه الحبوب تخفض إنتاج الأندروجين الذي يمكن أن يسبب نمو الشعر الزائد.
  2. سبيرونولاكتون (Spironolactone/Aldactone): هذا الدواء يمنع تأثير الأندروجين على الجلد, لا يوصى به لو كنت حاملاً أو تخططين للحمل.
  3. إفلورنيثين  (Eflornithine/Vaniqa): يمكن لهذا الكريم أن يبطئ نمو شعر الوجه.
  4. (Electrolysis): يتم إدخال إبرة صغيرة في كل بصيلة من بصيلات الشعر, ثم تبث الإبرة نبضة من التيار الكهربائي التي تعمل على تدمير البصيلات ويحتاج الشخص المصاب إلى عدة جلسات علاجية في هذا النوع.

خطوات للتقليل من تأثيرات المتلازمة:

  1. الحفاظ على وزن صحي: فقدان الوزن يمكن أن يقلل من مستويات الأنسولين والأندروجين وقد يستعيد عملية الإباضة.
  2. الحد من الكربوهيدرات: الأنظمة الغذائية التي تسمح بمعدلات الدهون المنخفضة ومعدلات الكربوهيدرات المرتفعة إلى زيادة مستويات الأنسولين.ولهذا السبب, يجب اتباع نظام غذائي يكون تناول الكربوهيدرات فيه محدودا
  3. التمرين: يساعد التمرين في خفض مستويات السكر في الدم. فإن زيادة النشاط اليومي والمشاركة في برنامج تمرين منتظم قد يعالج مقاومة الأنسولين أو يمنعها ويساعد في الحفاظ على وزن صحي ويجنبك الإصابة بمرض السكري. 
close

عن الكاتب

دالين الهزايمة
+ مقالات

كاتب

ابتهال الرقيبات
+ مقالات

مدقق علمي

صفية التميمي
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه
التالي
الاكتئاب

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : أعراض مقاومة الأنسولين - ومن أحياها علاج مقاومة الأنسولين/ أنظمة غذائية مناسبه للحد من المضاعفا

اترك تعليقاً