الطب والصحة العامة

لدغة الافعى

لدغة الأفعى snakebites

تعتبر لدغة الأفعى من أشدّ الأخطار وأكثرها تهديداً للحياة والتي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان في حياته. على الرغم أن بعض لدغات الأفاعي غير سامة و تسمى لدغات جافة وهي ليست خطيرة، ولكن يمكن أن تسبب تورماً بسيطاً مكان اللدغة، لذا يجب أن تؤخذ كل لدغات الثعابين على محمل الجد دائمًا لأن هناك بعض اللدغات سامّة، وقد تؤدي إلى الوفاه أو لمضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها بعناية وبسرعة.

وتعتمد خطورة لدغة الأفعى وتأثيرها على عدة عوامل ومنها:

  1. سمية الأفعى.
  2. نوع الأفعى.
  3. الحالة الصحية للشخص.
  4. سرعة العلاج.

تنشط الثعابين عادة في فصل الصيف بشكل كبير وفي المناطق الريفية والصحراوية.

أنواع السموم التي تنتجها الافاعي حسب التأثير الناجم عنها 

تشمل الفئات الرئيسية من السموم ما يلي:

  1.  الخلوية (Cytotoxins): تسبب التورم وتلف الأنسجة  في المكان الذي تعرض للّدغ.
  2.  الدموية (hemotoxins): تسبب هذه السموم نزيفًا داخليًا وتمنع الدم من التجلط.
  3.  العصبية (Neurotoxins): تسبب الشلل أو غيرها من الأضرار التي تلحق بالجهاز العصبي.
  4.  العضلية (Myotoxins): يعمل السم على  العضلات.
  5.  القلبية (Cardiotoxins) :  تعمل هذه السموم مباشرة على القلب.

أعراض لدغة الأفعى

تؤدي لدغات الثعابين السامة إلى مجموعة واسعة ومختلفة من التأثيرات، وهي تتراوح بين الجروح البسيطة و الأعراض والعلامات التي تهدد الحياة. من الممكن عدم ظهور أي أعراض أولية في البداية على الشخص الذي تعرّض للّدغ، ولكنه قد يصاب فجأة بصعوبة في التنفس ثم يصاب بالصدمة.

إقرأ أيضا:مقاومة الأنسولين

يمكن تقسيم علامات وأعراض لدغات الأفاعي إلى عدة فئات رئيسية:

1.التأثيرات الموضعية Local effects:

هي التأثيرات التي تحدث على  الجلد والأنسجة المحيطة بمكان اللدغ، ومنها ألم وشعور حارق كما قد تسبب بعض أنواع الأفاعي انتفاخاً وتورماً ومن الممكن حدوث نزيف وتقرحات مكان اللدغة.

2.النزيف Bleeding:

يمكن أن تسبب لدغات الأفاعي تغيرات في الجهاز الدموي للشخص الذي تعرض للّدغ مما يؤدي إلى حدوث نزيف، يمكن أن يكون هذا النزيف موضعيًا أو منتشرًا.

ومن الممكن أن تصاب الأعضاء الداخلية بالنزيف، أو أن يحدث النزيف في مكان اللدغة أو  يخرج النزيف من الفم أو الجروح القديمة الموجود في الجسم. 

3.تأثيرات الجهاز العصبي Nervous system effects:

قد يؤدي سم بعض الأفاعي إلى حدوث مشاكل في التنفس عن طريق إيقاف العضلات المسؤولة عن التنفس ومشاكل في الرؤية و خدر في مكان اللدغة.

4.موت العضلات Muscle death:

يمكن أن يتسبب السم الناتج عن بعض الأفاعي في حدوث موت للعضلات بشكل مباشر في مناطق متعددة من الجسم أو أن يقتصر ذلك فقط على مكان اللدغ. ان موت هذه العضلات يؤثر على الكلية بشكل كبير بسبب عدم مقدرة الكلى على تصفية البروتينات الناتجة عن موت العضلات، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي.

إقرأ أيضا:فيتامين ب12

5.ضرر وتلف في العين:

 بعض أنواع الافاعي تقذف سمها مباشرة في العين وهذا بدوره يؤدي إلى حدوث تلف في العين.

6.أعراض أخرى تتمثل بِ:

  • الخوف والهلع.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الإسهال.
  • الدوار والإغماء.
  • تسارع ضربات القلب.
  • زيادة إفراز اللعاب والعرق.
  • ضعف في العضلات وتنميل في الوجه أو الأطراف.
  • صعوبة في الكلام.

مع مرور الوقت، يمكن أن تتطور وتتفاقم الأعراض أكثر إلى أن تصبح مهددة للحياة.

الإسعافات الأولية للدغة الأفعى :

  1. طلب المساعدة الطبية الفورية في أسرع وقت ممكن، حتى لو لم تكن اللدغة مؤلمة في البداية.
  2. المحافظه على الهدوء وتذكر أن معظم لدغات الأفاعي ليست قاتلة.
  3. الحد من الحركة قدر الإمكان، سيؤدي التحرك كثيرًا إلى انتشار السم بشكل أسرع في الجسم، إلا إن اضطر المصاب لذلك.
  4. إزالة المجوهرات وإرخاء الألبسة عند المنطقة الملدوغة.
  5. تنظيف الجرح بالماء والصابون و الحرص على تغطيته بضمادة نظيفة وجافة.
  6. تجنب وضع الثلج على مكان اللدغ. 
  7. وضع ضمادة ضاغطة على الطرف الملدوغ، أما إن كانت اللدغة في الجذع أو الرأس أو الرقبة، فعندها يجب الضغط بشكل ثابت على المكان الملدوغ على ألا يقيد حركة الصدر، فالتنفس قد يتأثر بذلك.
  8. الاستلقاء والحفاظ على الطرف الملدوغ أسفل القلب، فرفعه عن مستواه يمكن أن يسبب وصول السم إلى باقي الجسم بشكل أسرع، أما خفضه، فيمكن أن يزيد من التورم.
  9. تجنب استخدام العاصبة أو المشد الضاغط، فهذا يقطع تدفق الدم تمامًا ويمكن أن يؤدي إلى فقدان الطرف الملدوغ.
  10. الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول.
  11. تجنب تناول أي دواء لتسكين الألم، مثل: إيبوبروفين.
  12. لا بدّ من أخذ مضاد السم بأسرع وقت ممكن وإخبار الطبيب عن تفاصيل الثعبان، حيث يمكن أن تساعد معرفة حجم الثعبان ولونه وشكله على تحديد مضاد السموم الأفضل.

تصرفات خاطئه أثناء اسعاف الشخص المصاب بلدغة الأفعى 

إقرأ أيضا:نزف الدم من الأنف (الرعاف)

 غالبًا ما يجرى فتح مكان اللدغ و شفط المكان، وهذا تصرف غير مستحسن وخاطئ؛ لأنه يسبب مزيدًا من الضرر ويزيد من خطر الإصابة بالالتهابات.  يذكر أيضا أن شفط السم إلى الخارج إما عن طريق الفم أو المضخة لا يفيد، وإنما قد يضر بالمنطقة الملدوغة، كما أن الشفط عن طريق الفم يعرض الشخص الذي يقوم به إلى التسمم من خلال الأنسجة المخاطية في الفم، كما أن هناك احتمال كبير لخروج البكتيريا من فم الشخص الذي يقوم بالشفط إلى جرح الشخص الملدوغ يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب في موقع اللدغة.

الوقاية من لدغة الأفعى :

للوقاية من لدغ الأفعى يُنصح بما يلي:

  • تجنب الجلوس، أو إدخال الأيدي في الأماكن التي قد تشكل مخبأ ملائماً للأفاعي.
  • الانتباه والنظر للأسفل أثناء المشي في الأماكن التي قد تتواجد فيها الأفاعي.
  • عدم محاولة الإمساك بأفعى حتى لو كانت ميتة، لأن بعض الأفاعي لديها القدرة على اللّدغ بعد موتها بدقيقة أو نحوها.
  •  ارتداء أحذية المشي طويلة العنق.
  • افتعال الضجة أثناء المشي في أماكن تواجد الأفاعي، لإعطائها الفرصة للهرب.
close

عن الكاتب

رنين الطقاطقة
+ مقالات

كاتب

رويدة أبو رومي
+ مقالات

مدقق علمي

أشواق العايب
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
مشاكل الغدة الدرقية وعلاجها
التالي
التغيرات الفسيولوجية أثناء الحمل

اترك تعليقاً