أمراض الجهاز العصبي

اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه

فرط النشاط وقصور الانتباه

ماذا نعني باضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه ؟

فرط النشاط ونقص الانتباه ( Attention deficit hyperactivity disorder)/(ADHD) هو أحد اضطرابات النمو العصبية وأكثرها شيوعاً في مرحلة الطفولة وغالباً ما يستمر حتى مرحلة البلوغ  في حال لم يتم علاجه. ومن أهم المشكلات التي تواجه الشخص المصاب بهذا الاضطراب هي:

  • نقص الانتباه inattention ( وهي عدم قدرة الطفل المصاب على التركيز)
  • فرط النشاط hyperactivity ( وهو وجود حركة زائدة للطفل على عكس بقية أقرانه)  
  • الاندفاعية او السلوك الاندفاعي impulsivity ( وهي قيام الطفل بأفعال متسرعة دون تفكير)

 وفقاً لجمعية الطب النفسي الأمريكية (APA) يُقدَّر أن 8.4٪ من الأطفال و 2.5٪ من البالغين مصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهو أكثر شيوعًا بين الأطفال الذكور.

من الممكن أن تظهر الأعراض على الطفل المصاب في أي مكان سواء في البيت أو في المدرسة أو في أماكن أخرى، فهي لا تقتصر  على وقت أو مكان معين.

يعتبر اضطراب (ADHD ) تحديًا كبيرًا للطفل ولعائلته، لذلك يجب دعم الطفل ومراعاته من كافة الجهات المسؤولة عنه وعلاجه بسن مبكر تجنبًا لاستمرار الأعراض حتى سن البلوغ. على الرغم أن العلاجات الموجودة لهذا الاضطراب  ليست قادرة على شفاء المرض بالكامل ولكنها فعّالة في السيطرة على الأعراض.

إقرأ أيضا:الحمل خارج الرحم

 ما هي أنواع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟

هنالك ثلاثة أنواع رئيسية من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD ) وهي:

1.النوع الاول (اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الرئيسي أو الشامل):

يعد هذا النوع الأكثر شيوعًا حيث يعاني فيه المصاب بسلوك مندفع وفرط النشاط بالإضافة إلى وجود تشتت وعدم الانتباه.

2.النوع الثاني:

يعاني الشخص المصاب بهذا النوع من السلوك الاندفاعي والنشاط المفرط دون وجود مشاكل بالتركيز والانتباه، ويعد هذا النوع من أقل الأنواع شيوعاً.

3.النوع الثالث:

يعاني الشخص المصاب بهذا النوع من التشتت وغياب التركيز والانتباه فقط مع عدم وجود مشاكل أخرى.

أسباب فرط النشاط ونقص الانتباه :

لم يحدد العلماء بعد أسبابب وعوامل خطر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.  حيث وَجدت الدراسات أن هناك مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في حدوث هذا الاضطراب  ومن أهمها العامل الوراثي، فقد أوضحت جمعية الطب النفسي الأمريكية (APA) أن  ثلاثة من كل أربعة أطفال مصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لديهم قريب مصاب بهذا الاضطراب. بالإضافة إلى الدور الوراثي  يدرس العلماء الأسباب المحتملة الأخرى وعوامل الخطر التي يمكن أن تسبب في حدوث هذا الاضطراب بما في ذلك:

إقرأ أيضا:قصور الغدة الدرقية
  • إصابات الدماغ.
  • العوامل البيئية مثل تعرض الأم للرصاص أثناء الحمل.
  • تعاطي الكحول والتدخين أثناء الحمل.
  • الولادة المبكرة او  اذا كان وزن الطفل منخفضاً عند الولادة.
  • انخفاض مستوى الدوبامين ( مادة كيميائية في الدماغ تساعد على نقل الإشارات العصبية).

لم تثبت الدراسات أن كثرة مشاهدة التلفاز  أو المشاكل العائلية  أو  تناول الكثير من السكر من أسباب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ولكن يمكن أن تلعب  بعض العوامل مثل: عدم الاستقرار الأسري و وجود المشاكل داخل العائلة في حدوث مضاعفات للطفل.

الأعراض والتشخيص:

إن العديد من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل ارتفاع مستويات النشاط لدى الطفل، وقلة الانتباه والتشتت، شائعة لدى الأطفال الصغار بشكل عام. ولكن الفرق أن الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو أن فرط نشاطهم وعدم انتباههم أكبر بكثير من الأطفال الذين لا يعانون من هذا الاضطراب مما يسبب مشاكل في المنزل أو في المدرسة أو مع الأصدقاء.

 يعتمد تشخيص الاضطراب على الأعراض التي ظهرت خلال الأشهر الستة الماضية ومنها:

1.التشتت وقلة الانتباه :

من شروط تشخيصه وجود 6 من هذه  الأعراضلمدة تزيد عن 6 أشهر:

إقرأ أيضا:مرض الشلل الرعاشي
  • عدم الاهتمام بالتفاصيل وإنجاز المهمات المطلوبة.
  • التشتت السريع.
  • عدم القدرة على الإنصات، حتى عندما يتم التحدث إلى الطفل مباشرة (أي يبدو أنه في مكان آخر).
  • عدم القدرة على إنهاء المهام و اتّباع الارشادات والواجبات والأعمال المنزلية.
  • صعوبة في ترتيب الأنشطة وتنظيمها(فوضوي وغير منظم).
  • تجنب المهام والأنشطة المنزلية أو المدرسية التي تتطلب تركيز وفهم.
  • نسيان القيام ببعض الأنشطة اليومية، مثل نسيان القيام بالأعمال المنزلية.
  • التعرض لفقدان  الأغراض الشخصية مثل الكتب وغيرها.
  • التنقل بين المهام بدون إنجاز أي منها.

2.فرط الحركة والاندفاعية :

يجب استمرار 6 من الأعراض التالية لمدة 6 أشهر لتشخيص الطفل :

  • الصعوبة في البقاء جالسًا لفترة طويلة .
  • الركض والحركة الكثيرة (المشاغبة).
  • كثرة تحريك اليدين والأقدام أثناء الجلوس.
  • صعوبة في اللعب أو القيام بالأنشطة بهدوء.
  • كثرة الكلام.
  • الإجابة المتسرعة قبل الانتهاء من السؤال.
  • مقاطعة الآخرين والتطفل المستمر.
  • الملل السريع.
  • عدم التفكير بعواقب الأمور.
  • التهور المستمر.

الاضطرابات المشابهة :

يجب التمييز بين اضطراب (adhd) وبعض الاضطرابات السريرية التي قد تتشابه أعراضها ومنها:

  • اضطرابات المزاج كالقلق والاكتئاب.
  • اضطرابات النوم.
  • الاضطرابات التي يسببها  تعاطي المخدرات.
  • اضطرابات السمع.
  • صعوبات التعلم.

 أهم مضاعفات فرط النشاط ونقص الانتباه :

يمكن أن يتسبب اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط في جعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للأطفال من حيث:

  •  ضعف التحصيل الدراسي.
  •  الوقوع في الكثير من المشاكل.
  • الميل إلى عدم تقدير الذات بسبب نظرة الغير له أو بسبب مقارنة نفسه مع الآخرين.
  • من المرجح أن يواجه مشكلة في التفاعل مع الآخرين.
  • يمكن أن يؤدي إهمال الطفل وعدم خضوعه لعلاج مناسب إلى انحراف في سلوكياته ومن الممكن أن يكون عرضةً للاستغلال من قِبَل الآخرين مثل: تعاطي المخدرات وغيرها.

 كيف يتم علاج اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه ؟

يمكن للعلاج السلوكي والأدوية تحسين أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وقد وجدت الدراسات أن الجمع بين العلاج السلوكي والأدوية يعمل بشكل أفضل عند معظم الأشخاص، خاصةً المصابين بالدرجة المتوسطة ​​إلى الشديدة.

1.العلاج السلوكي:

يستفيد الأطفال المصابون بـ اضطراب نقص الانتباه و فرط النشاط في كثير من الأحيان من العلاج السلوكي، والتدريب على المهارات الاجتماعية وكيفية التعامل الصحيح مع الأعراض وتخطيها، إضافةً إلى تدريب الوالدين وإسداء المشورة لهم حول كيفية التصرف مع أطفالهم.

2.العلاج الدوائي:

تُعد الأدوية المنشطة (المنبهات النفسية) هي الأدوية الأكثر شيوعًا لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، حيث  أن المنشطات تعزِّز مستويات المواد الكيميائية في الدماغ التي تُسمى الناقلات العصبية وتوازنها. وبالتالي تساعد هذه الأدوية على تحسين علامات وأعراض نقص الانتباه وفرط النشاط.

 ومن الأمثلة  عليها:

  • الأمفيتامينات Amphetamines.
  • الميثيلفينيديت Methylphenidates.

الوقاية:

للمساعدة في تقليل خطر إصابة طفلكِ بـ اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD):

  • تجنبي أثناء فترة الحمل، أي شيء يُمكن أن يضرَّ بالنمو الجنيني. على سبيل المثال، تجنبي تناوُل المشروبات الكحولية، أو المخدرات أو التدخين.
  • حماية الطفل من التعرُّض للملوِّثات والسموم.
close

عن الكاتب

اسراء ابو الحاج
اسراء أبو الحاج
+ مقالات

كاتب

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

مدقق علمي

آية الرماضنة
+ مقالات

مدقق لغوي

المراجع[+]

السابق
مرض السكري النوع الثاني
التالي
متلازمة تكيس المبايض

اترك تعليقاً