السرطان

سرطان المعدة

سرطان المعدة

سرطان المعدة (Stomach cancer) يبدأ بنمو خلايا سرطانية في البطانة الداخلية للمعدة. يمكن أن تنمو هذه الخلايا لتصبح ورمًا.

يتطور هذا النوع من السرطانات ببطء خلال سنوات عدّة، من السهل اكتشافه عند معرفة الأعراض التي يسبّبها.

يكون العلاج أسهل إذا تم اكتشافه مبكراً، إذ أن هناك العديد من الطرق لعلاجه تختلف حسب مرحلة السرطان والأعراض التي تظهر على المريض.

 ما هي أعراض سرطان المعدة؟

في المراحل المبكرة من سرطان المعدة، نلاحظ الأعراض التالية:

  • عسر الهضم وعدم الراحة في المعدة.
  • الشعور بالانتفاخ بعد تناول الطعام.
  • الغثيان .
  • فقدان الشهية.
  • حرقة  المعدة.

أمّا في المراحل الأكثر تقدّمًا من سرطان المعدة، فقد نلاحظ العلامات والأعراض التالية:

  • وجود الدم في البراز.
  • حدوث إمساك أو إسهال.
  • القيء.
  • فقدان الوزن بدون سبب معروف.
  • آلام في المعدة.
  • اليرقان (اصفرار العينين والجلد).
  • الاستسقاء (أي تراكم السوائل في البطن).
  • مشكلة في البلع.

عوامل الخطر:

يمكن أن يؤثر العمر، والنظام الغذائي، وأمراض المعدة على خطر الإصابة بسرطان المعدة.

إقرأ أيضا:الورم الأرومي المينائي

تشمل عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابه بسرطان المعدة ما يلي:

  1. وجود أي من الحالات الطبية التالية:
  • هيليكوباكتر بيلوري (H. pylori) وهي عدوى في المعدة.
  • التهاب المعدة المزمن (Chronic gastritis).
  • فقر الدم الخبيث(Pernicious anemia).
  • (Intestinal metaplasia): وهي حالة يتم فيها استبدال بطانة المعدة الطبيعية بالخلايا التي تبطن الأمعاء.
  • فيروس إبشتاين-بار.

       2.تناول نظام غذائي غني بالأطعمة المُملّحة والمدّخنة والقليل من الفواكه والخضروات.

       3.التدخين.

       4.التقدم بالعمر.

الوقاية من سرطان المعدة:

  1. علاج التهابات المعدة.
  2. المداومه على الطعام الصحي والإكثار من الخضراوات والفواكة.
  3. الابتعاد عن التدخين.

تشخيص سرطان المعدة:

  • الفحص البدني وأخذ السيرة المَرضِيّة:  ويشمل أخذ معلومات عن العادات الصحية للمريض، والأمراض والعلاجات السابقة، للتحقق من علامات الصحة العامة، بما في ذلك التحقق من علامات المرض، مثل الكُتل أو أي شيء آخر يبدو غير عادي.  
  • فحص كيمياء الدم (Blood chemistry test ): إجراء يتم فيه فحص عينة دم لقياس كميات بعض المواد  في الدم .  إن وجود كمية غير طبيعية (أعلى أو أقل من المعتاد) من مادة يمكن أن تكون علامة على وجود المرض.
  • تعداد الدم الكامل (cbc): إجراء يتم فيه سحب عينة من الدم والتحقق من مكونات الدم ونسبها الطبيعيه.
  • التنظير العلوي(Upper endoscopy): النظر داخل المريء والمعدة والاثني عشر (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة) للتحقق من وجود مناطق غير طبيعية. يتم تمرير المنظار عبر الفم وأسفل الحلق إلى المريء.
  • التصوير بالاشعه المقطعية (CT scan).
  • الخزعة: وهي إزالة الخلايا أو الأنسجة ليتم فحصها عبر المجهر للتحقق من وجود علامات السرطان. يتم إجراء خزعة من المعدة عادةً أثناء التنظير.

اختبارات انتشار الخلايا السرطانية:

بعد تشخيص سرطان المعدة، يتم إجراء اختبارات للتأكد من انتشار الخلايا السرطانية داخل المعدة أو في أجزاء  أخرى من الجسم. ومن هذه الاختبارات:

إقرأ أيضا:سرطان البروستات
  • الموجات فوق الصوتية بالمنظار (EUS): إجراء يتم فيه إدخال منظار داخلي في الجسم، عادةً عن طريق الفم أو المستقيم.
  • الفحص بالأشعة المقطعية (CT scan): إجراء يتم فيه التقاط سلسلة من الصور التفصيليّة للمناطق داخل الجسم، مثل: الصدر أو البطن أو الحوض، مأخوذة من زوايا مختلفة. يتم أخذ الصور بواسطة جهاز كمبيوتر مرتبط بجهاز الأشعة السينية. يمكن حقن صبغة في الوريد أو ابتلاعها لمساعدة الأعضاء أو الأنسجة على الظهور بشكل أكثر وضوحًا. يُسمى هذا الإجراء أيضًا التصوير المقطعي أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير المقطعي المحوري.
  • فحص (PET): يُجرى للعثور على خلايا الورم الخبيثة في الجسم عن طريق حَقن كمية صغيرة من الجلوكوز المُشع في الوريد. تدور ماسحة PET حول الجسم وتقوم بتصوير مكان استخدام الجلوكوز في الجسم. تظهر الخلايا السرطانية الخبيثة أكثر وضوحًا في الصورة؛ لأنها أكثر نشاطاً وتتناول المزيد من الجلوكوز مقارنة بالخلايا الطبيعية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مع الجادولينيوم (gadolinium): يسمى أيضًا التصوير بالرنين المغناطيسي النووي (NMRI). هو إجراء يستخدم المغناطيس وموجات الراديو وجهاز كمبيوتر لعمل سلسلة من الصور التفصيلية للمناطق داخل الجسم. ويتم فيه حقن مادة تسمى الجادولينيوم في الوريد. يتجمع الجادولينيوم حول الخلايا السرطانية بحيث تظهر أكثر سطوعًا في الصورة. 
  • تنظير البطن (Laparoscopy): إجراء جراحي للنظر إلى الأعضاء داخل البطن؛ للتحقق من وجود علامات للمرض.

مراحل سرطان المعدة:

تَنقسم مراحل السرطان الغدي (سرطان الغشاء المخاطي المريئي والمعدي) إلى:

إقرأ أيضا:سرطان البروستات
  • سرطان المعدة المرحلة الأولى:تتمثل بإصابة الورم للطبقة العلوية من النسيج الداخلي المبطن للمريء أو المعدة. يمكن أن ينتشر الورم في عدد محدود من الغدد الليمفاوية القريبة.
  • سرطان المعدة المرحلة الثانية: يَنتشر السرطان في هذه المرحلة بشكل أعمق، وينمو داخل طبقة العضلات الأعمق في جدار المعدة أو المريء. يُمكن أن تنتشر خلايا السرطان في كثير من الغدد الليمفاوية.
  • سرطان المعدة المرحلة الثالثة: تتنتشر الخلايا السرطانية إلى جميع طبقات المريء أو المعدة وفي الأجزاء المجاورة.
  • سرطان المعدة المرحلة الرابعة: وهي انتشار السرطان إلى مناطق بعيدة في الجسم.

كيف يتم علاج سرطان المعدة؟

تعتمِد خيارات علاج سرطان المعِدة على مرحلة السرطان والصِحة العامَّة للمريض.

  • الجراحة: إجراء جراحة لإزالة جزء من المريء أو المعدة المصابة بالورم.

      الهدف من الجراحة هو إزالة الورم كله وجزء من النسيج السليم، إذا أمكن. وعادةً ما يتم إزالة الأجزاء القريبة من الغدد اللمفاوية أيضاً. تشمل الخيارات:

1.إزالة الأورام في مرحلة مبكرة من بطانة المعدة:

يمكن إزالة الأورام السرطانية الصغيرة المحصورة داخل بطانة المعدة باستخدام التنظير في إجراء يسمى قطع المخاطية بالتنظير. التنظير الداخلي هو أنبوب خفيف مزوّد بكاميرا يمر أسفل حلقك مرورًا إلى معدتك. يستخدم الطبيب أدوات خاصة لإزالة السرطان وجزء من النسيج السليم من بطانة المعدة.

2.استئصال المعدة غير التّام(الجزئي):

يزيل الجرّاح فقط الجزء المصاب بالسرطان من المعدة.

3.استئصال المعدة التّام:

يتضمن إزالة المعدة بأكملها وبعضًا من النسيج المحيط بها، وتوصيل المريء بالأمعاء الدقيقة مباشرةً للسماح للطعام بالانتقال عبر جهازك الهضمي.

4.إزالة الغدد اللمفاوية للبحث عن السرطان:

يقوم الجرّاحون بفحص وإزالة الغدد اللمفاوية في بطن المريض للبحث عن الخلايا السرطانية.

5.إجراء جراحة للتخفيف من العلامات والأعراض:

يمكن أن تؤدي إزالة جزء من المعدة إلى تخفيف علامات وأعراض الورم النامي في الأشخاص المصابين بمرحلة متقدمة من سرطان المعدة. لا يمكن أن تُشفي الجراحة سرطان المعدة المتقدّم، لكن يمكنها أن تجعلك مرتاحًا بشكل أكبر. يمكن أن تسبب الجراحة النزيف والعدوى في حالة إزالة جزء من المعدة أو إزالتها كلها،  وأحياناً تسبب مشاكل بالهضم.

  • العلاج الإشعاعي: يستخدم العلاج الإشعاعي حزمًا قوية جدًا من الطاقة، مثل الأشعة السينية والبروتونات؛ لقتل الخلايا السرطانية، تنبعث أشعة الطاقة من جهاز يتحرك من حولك بينما أنت مستلقٍ على طاولة.

وقت استخدام العلاج الإشعاعي في سرطان المعدة:

  1. غالباً يتم استخدام العلاج الإشعاعي قبل الجراحة (العلاج المبدئي المساعد الإشعاعي) لعلاج سرطان المعدة؛ من خلال تقليص الورم كي تتم إزالته بشكل أسهل. 
  2. كما يمكن أيضًا استخدام العلاج الإشعاعي بعد الجراحة (العلاج المساعد الإشعاعي) لقتل أي خلايا سرطانية قد تبقى في المنطقة المحيطة بالمريء أو المعدة.
  3. يتم إجراء العلاج الإشعاعي والكيميائي في نفس الوقت (العلاج الكيميائي الإشعاعي) في حالات سرطان المعدة.

في حالات السرطان المتقدمة، قد يُستخدم العلاج الإشعاعي لتخفيف الآثار الجانبية الناجمة عن وجود ورم كبير.

الآثار الجانبية للعلاج الاشعاعي:

  1. قد يُسبّب العلاج الإشعاعي للمعدة إسهالاً وعسراً في الهضم وغثيانًا وقيئًا.
  2. ويمكن أن يسبب العلاج بالإشعاع للمريء ألمًا وصعوبةً في البلع، ولتجنب ذلك، قد ينصحك الطبيب بتركيب أنبوب تغذية في المعدة يُدخَل من خلال شق صغير في البطن حتى يُشفَى المريء.
  • العلاج الكيميائي: هو علاج بأدوية تستخدم المواد الكيميائية؛ لقتل الخلايا السرطانية. تنتقل أدوية العلاج الكيميائي في جميع أنحاء الجسم لقتل خلايا السرطان التي قد تنتشر بأماكن أخرى غير المعدة، وتعتمد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على الأدوية المستخدمة.

وقت استخدام العلاج الكيميائي في سرطان المعدة:

  1. يمكن أن يُعطى العلاج الكيميائي قبل الجراحة للمساعدة في تقليص حجم الورم، بحيث يمكن إزالته بسهولة.
  2. يُستخدم العلاج الكيميائي بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية متبقية في الجسم.
  3. غالبًا ما يُستخدم العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي.
  4. قد يستخدم العلاج الكيميائي بمفرده في حالات الأفراد المصابين بسرطان المعدة في مرحلة متقدمة للمساعدة في تخفيف العلامات والأعراض. 
  • العقاقير المُوجّهة: يستخدم  أدوية تهاجم تشوهات محددة داخل خلايا السرطان أو تُوجِّه جهاز المناعة لقتل خلايا السرطان (العلاج المناعي). غالبًا ما تُستخدم أدوية العلاج الموجه مع أدوية العلاج الكيميائي القياسي.

ما هي أدوية العلاج المُوجّه المستخدمة لعلاج سرطان المعدة؟

  1. ترازتوزوماب (هيرسيبتين Herceptin) لعلاج خلايا سرطان المعدة التي تنتج عددًا كبيرًا من جين HER2.
  2. راموسيروماب (سيرامزا Cyramza) لعلاج المرحلة المتقدمة من سرطان المعدة الذي لا يستجيب لعلاجات أخرى.
  3. إيماتينيب (جليفيك Gleevec) لعلاج نوع نادر من سرطان المعدة يسمى ورم اللحمة المعديّة المعويّة(GIST).
  4. سونيتينيب (سوتنت Sutent) لعلاج أورام اللحمة المعديّة المعويّة.
  5. ريجورافينيب (ستيفارجا Stivarga) لعلاج أورام اللحمة المعديّة المعويّة.

تتم دراسة عدد من أدوية العلاج الموجَّه لعلاج سرطان المعدة، ولكن لم تتم الموافقة إلا على دوائين: راموسيروماب وترازتوزوماب.

  • الرعاية الداعمة (التلطيفية): وهي الرعاية الطبية المتخصّصة التي تركز على توفير تخفيف الألم والأعراض الأخرى لمرض خطير. يمكن اللجوء إلى الرعاية التلطيفية خلال فترة الخضوع لعلاجات أخرى مثل: الجراحة والعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. عندما يتم استخدام الرعاية التلطيفية جنبًا إلى جنب مع جميع العلاجات المناسبة الأخرى، قد يشعر الأشخاص المصابون بالسرطان بتحسن ويعيشون لفترة أطول. 
  • علاجات مستقبلية محتملة: يدرس الباحثون في جميع أنحاء العالم عددًا من الأدوية الجديدة التي تستغل قوة الجهاز المناعي للقضاء على السرطان. تعمل هذه الأدوية على تحفيز الجهاز المناعي لمكافحة خلايا السرطان كأنها أجسام غريبة، مثل البكتيريا.
close

عن الكاتب

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

كاتب

آية الرماضنة
+ مقالات

مدقق علمي

حلا قواقزة
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
حساب نسبة الدهون في الجسم
التالي
إبر تثبيت الحمل

اترك تعليقاً