الأمراض

تكيس المبايض بين التغذية والأدوية والرياضة

تكيس المبايض

تصيب متلازمة تكيس المبايض معظم النساء في العالم، وهي عبارة عن اضطراب في الغدد الصماء في سن الإنجاب، مما يؤدي إلى تشوهات في الإنجاب واضطراب الهرمونات والتمثيل الغذائي.

وبسبب وجود مقاومة الإنسولين ( التي تعني أن الجسم ينتج الإنسولين ولكن لا يمكنه استخدامه بشكل فعال) تزيد متلازمة تكيس المبايض من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل: مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون وأمراض القلب والأوعية الدموية والأورام الخبيثة مثل: سرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم.

ما هي متلازمة تكيس المبايض ؟

عبارة عن تكيسات مليئة بالسوائل تتجمع على أحد المبيضين أو كلاهما مما يحدث عدة تغيرات:

  • تغيرات في الدروة الشهرية:

يعد انقطاع الدورة الشهرية أو عدم انتظامها من أكثر العلامات شيوعًا في متلازمة تكيس المبايض.

  • ارتفاع هرمون الذكورة (الأندروجين):

زيادة هرمون الأندروجين لدى النساء ممكن أن يسبب ظهور علامات جسدية مثل: زيادة في شعر الجسم على هيئة نمط ذكوري مثل الوجه والذقن والبطن (الشعرانية)، ظهور حب الشباب، حدوث تغيرات في شكل جسم الأنثى وقد تصبح البشرة مائلة للدهنية.

  • ظهور تكيسات على المبايض:

يطلق أحد المبيضين لدى النساء بويضة جاهزة للتخصيب، وتمر هذه البويضة بمراحل قبل انطلاقها، إذ تنمو داخل كيس صغير مملوء بالسوائل يدعى الحويصلة وعادة تنمو أكثر من بويضة واحدة إلا أن بويضة واحدة فقط تنضج بشكل كامل لتطلق لاحقًا، وما يحدث في تكيس المبايض هو نمو 12 حويصلة أو اكثر دون أن تتطور أي منها إلى بويضة قابلة للتخصيب، وتتطور هذه الحويصلات إلى أكياس تبقى على المبايض تحتوي على بويضات غير ناضجة مما يؤدي إلى حدوث خلل في وظيفة المبايض.

إقرأ أيضا:الطَّفح الجلدي على الثّديِ Breast rash

المضاعفات المرتبطة ب تكيس المبايض :

إن الإصابة بتكيس المبايض قد تكون بسيطة لدرجة أن تتم السيطرة عليها دون مواجهة أي مشاكل أو مضاعفات، وفي المقابل هناك حالات قليلة يسبب فيها تكيس المبايض زيادة فرصة حدوث بعض المضاعفات وخاصة في حال عدم الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب بما في ذلك النصائح العامة التي يجدر تطبيقها على نمط الحياة، ومن المشاكل التي قد يزيد تكيس المبايض فرصة المعاناة منها: الاضطرابات القلبيّة الوعائيّة، مرض السكري، ضعف الخصوبة، انقطاع النفس أثناء النوم، بالإضافة إلى رفع فرصة حدوث سرطان بطانة الرحم، أيضًا السمنة أو زيادة الوزن وصعوبة فقدانه، الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل.

تكيس المبايض وعلاقته بالحمل

قد تتساءل بعض السيدات عن امكانية الحمل إذا كانت تعاني من تكيس المبايض فالإجابة هي نعم، وجود أكياس على المبيض لا يعني أنكِ لا تستطيعين الحمل.
يتعارض عدم التوازن الهرموني مع نمو واطلاق البويضات من المبيضين (الإباضة)، إذا لم تحدث الإباضة، فلا يمكنكِ الحمل.
لكن على الرغم من أن تكيس المبايض من أكثر أسباب العقم شيوعًا إلا أنه لحسن الحظ قابل للعلاج.
إذ يمكنكِ التحدث إلى طبيبكِ حول طرق لمساعدتكِ على التبويض وزيادة فرصتكِ في الحمل. يمكنكِ أيضًا استخدام حاسبة الإباضة لمعرفة الأيام في دورتكِ الشهرية التي من المرجح أن تكون قابلة للتخصيب.

إقرأ أيضا:الوسواس القهري

علاج مرضى متلازمة تكيس المبايض

العلاج التغذوي :

إن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض إلى جانب زيادة الوزن يعززان من مقاومة الأنسولين مما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وبالتالي يؤثر على تنظيم الهرمونات الجنسية في الجسم مما يزيد من أعراض متلازمة تكيس المبايض.

السبب الحقيقي لهذه المتلازمة غير معروف ولكن العوامل البيئية مثل العادات الغذائية الصحيحة تلعب دورًا مهمًا في الوقاية والعلاج حيث أثبتت الدراسات ان النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني لهما دور مهم في علاج متلازمة تكيس المبايض وموازنة مستويات الهرمونات والتحكم في أعراض المرض، بالإضافة إلى أن فقدان الوزن يمكن أن يؤدي بنسبة 5% إلى زيادة التبويض .

وفيما يأتي أهم النصائح الغذائية المبنية على أدلة علمية التي يجب اتباعها للتقليل من الأعراض المصاحبة لمتلازمة تكيس المبايض:

  • تناول مجموعة متنوعة من الاطعمة يوميًا تحتوي على جميع العناصر الغذائية من الخضار، الفواكه، الحبوب والبروتين.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات ذات الحبوب الكاملة مثل الأرز البني، خبز القمح، البرغل، الشوفان والشعير نظرًا لاحتوائها على نسبة عالية من الألياف التي تفيد النساء الذين يعانون من تكيس المبايض وزيادة في الوزن حيث أنها تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، بالإضافة إلا أن الألياف لا ترفع السكر في الدم بشكل سريع لذا فهي تحافظ على استقرار مستوياته.
  • التقليل قدر الإمكان من الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات مثل المشروبات الغازية، الحلويات والعصائر المصنعة واستبدالها بالماء، الأعشاب الطبيعية، الشاي المثلج غير المحلى والفواكه الطبيعية.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبروتين التي تعتبر جزءاً مهماً لتغذية مرضى متلازمة تكيس المبايض مثل الفول، الحمص، المكسرات، زبدة الفول السوداني، البيض، الأسماك، الدجاج، اللحوم والدهون الصحية مثل زيت الزيتون، المكسرات غير المملحة والأفوكادو.
  • الاتجاه نحو طرق طهي صحية أكثر مثل شوي الأطعمة بدلاً من قليها، التحميص، السلق والطهي باستخدام زيوت صحية مثل: زيت الزيتون، زيت عباد الشمس، زيت فول الصويا والزبدة.
  • استبدال الفواكه المعلبة بالفواكه الطازجة أو المجمدة أو المعلبة بدون سكر مضاف.
  • تناول الخضروات الطازجة غير النشوية أو المجمدة مثل البروكلي، السبانخ، الطماطم والفطر بدلاً من الخضروات النشوية مثل البطاطس، الذرة والبازلاء.
  • تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض:

يعد المؤشر الجلايسيمي مقياسًا لوصف كيفية تأثير الطعام على نسبة السكر في الدم، فعند الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض تزيد مستويات الأنسولين في الدم لذا ينصح بتناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض التي يتم هضمها وامتصاصها ببطء في الجسم فيكون تأثيرها على رفع مستوى السكر في الدم أقل.

إقرأ أيضا:فيتامين د وعلاقته بالاكتئاب

ومن الأمثلة على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض:

  • الفواكه (موز، كرز، كيوي، فراولة، تفاح، توت، عنب، برتقال ، خوخ)

الخضروات غير النشوية كما تم ذكرها سابقا، الأرز والخبز ذات الحبة الكاملة ومنتجات الألبان مثل الحليب ،اللبن والزبادي.

العلاج الرياضي:

ممارسة النشاط البدني باستمرار أمر بالغ الأهمية؛ حيث تساعد التمارين الرياضية على تقليل مستويات الأنسولين في الجسم خاصة بعد تناول وجبة الطعام بالإضافة إلى خسارة الوزن والمحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية، لذلك ينصح بزيادة النشاط البدني إلى 5 أيام على الأقل في الأسبوع لمدة 60 دقيقة يوميًا.

العلاج الدوائي:

يكون تحت إشراف الطبيب المختص وحسب الحالة الصحية لكل مريض، ويتضمن:

تعتبر حبوب منع الحمل من أكثر العلاجات الدوائية استخدامًا في حالات الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض

إذ تعمل على خفض مستويات الأندروجين وحماية بطانة الرحم (البطانة الداخلية للرحم) من نمو الخلايا غير الطبيعي مما يساعد على تنظيم هرمونات الجسم.   

  • دواء Spironolactone 

يساعد هذا الدواء على التقليل من مستويات الأندروجين مما يساعد على تحسن كبير في الأعراض المرتبطة بالأندروجين مثل الحد من كثرة الشعر.

لكن ينبغي التنبيه إلى ضرورة عدم استخدام هذا الدواء إذا كانت المصابة حاملاً أو تخطط للحمل خلال فترة قريبة، نظرًا لارتباطه بالتسبب بتشوهات خلقية.

  • دواء Metformin

يصفه العديد من الأطباء لمرضى متلازمة تكيس المبايض، لأنه يجعل الجسم أكثر حساسية للأنسولين ويساعد على خفض مستويات السكر المرتفعة في الدم، مستويات الإنسولين ومستويات الأندروجين.

وقد يقلل الدواء من وزن الجسم لدى بعض المرضى بالإضافة إلى تنظيم فترات الحيض غير المنتظمة.

close

عن الكاتب

يارا غسان
+ مقالات

كاتبه

أخصائية تغذية

مرام عليان
+ مقالات

تدقيق علمي

أخصائية تغذية

سناء أبو عيشة
+ مقالات

تدقيق لغوي

السابق
مونتيلوكاست
التالي
نزف الدم من الأنف (الرعاف)

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : أعراض مقاومة الأنسولين - ومن أحياها علاج مقاومة الأنسولين/ أنظمة غذائية مناسبه للحد من المضاعفا

اترك تعليقاً