أمراض الجهاز العصبي

تغذية مرضى التوحد

تغذية مرضى التوحد

تغذية مرضى التوحد

 ما هو اضطراب طيف التوحد؟

اضطراب طيف التوحد 1.Autism spectrum disorder:هو حالة تتعلق بتطور الدماغ تؤثر على كيفية إدراك الشخص والتواصل مع الآخرين،مما يسبب مشاكل في التفاعل الاجتماعي والتواصل،ويتضمن الاضطراب أيضًا أنماط سلوك محدودة ومتكررة.

إن مصطلح “الطيف” في اضطراب طيف التوحد يشير إلى مجموعة واسعة من الأعراض وشدتها،ويعتبر اضطراب طيف التوحد (ASD) حالة تنموية وعصبية معقدة تظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من الحياة،ويؤثرعلى وظائف المخ خاصة في مجالات التفاعل الاجتماعي ومهارات الاتصال.

أعراض اضطراب طيف التوحد:

تشمل الأعراض الكلاسيكية: تأخر الحديث،وعدم الاهتمام باللعب مع الأطفال الآخرين،وعدم الرغبة بأن يتم الإمساك به أو احتضانه وضعف التواصل بالعينين.لا يوجد سبب معروف لاضطراب طيف التوحد ولكن يُعتقد أن كل من علم الوراثة والبيئة يلعبان دورًا.

إن رعاية طفل يعاني من اضطراب التوحد يمكن أن يكون تحديًا على العديد من المستويات،وتناول الطعام الصحي ليس استثناءً، فإنه وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من ASD يُمكن للنظام الغذائي المتوازن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في قدرتهم على التعلم،وكيفية إدارة عواطفهم ومعالجة المعلومات.

مخاوف صحية لدى مرضى اضطراب طيف التوحد:

الأشخاص الذين يعانون من ASD يكررون السلوكيات في كثير من الأحيان أو يكون لديهم اهتمامات قليلة ومحدودة.هذه الأنواع من السلوكيات يمكن أن تؤثر على عادات الأكل والخيارات الغذائية،والتي يمكن أن تؤدي إلى المخاوف الصحية التالية:

إقرأ أيضا:نصائح وارشادات لمرضى السكري في رمضان

– محدودية اختيار الأغذية أو كره بعض الأغذية:قد يكون الشخص المصاب بالتوحد حساسًا لطعم ورائحة ولون وملمس الأطعمة فيحد أو يتجنب تمامًا بعض الأطعمة وحتى مجموعات الطعام بأكملها.

– عدم تناول ما يكفي من الطعام:قد يواجه الأطفال المصابون بالتوحد صعوبة في التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة من الزمن.

  • قد يكون من الصعب على الطفل الجلوس وتناول وجبة من البداية إلى النهاية.

الإمساك: قد تكون هذه المشكلة ناجمة عن الخيارات الغذائية المحدودة للطفل أو انخفاض مستويات النشاط البدني أو الأدوية،وعادة ما يمكن علاجها عن طريق زيادة مصادر الألياف الغذائية تدريجيًا،مثل:

-حبوب النخالة.

-الفواكه.

-الخضروات،إلى جانب الكثير من السوائل والنشاط البدني المنتظم.

– تداخلات أو تفاعلات الأدوية: بعض الأدوية المنشطة المستخدمة مع التوحد يمكن أن تقلل الشهية،وهذا يمكن أن يقلل من كمية الطعام الذي يأكله الطفل،مما قد يؤثر على النمو.وهناك أدوية أخرى قد تزيد من الشهية أو تؤثر على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن.فإذا كان طفلك يتناول أي نوع من الأدوية،فإنه يجب أن تسأل مقدم الرعاية الصحية عن الآثار الجانبية المحتملة.

  •  إذا كان طفلك يعاني من اضطراب التوحد كن مستعداً للإنتقائية بالأكل أو باختيار الأطعمة،جرب استراتيجيات التغذية هذه:

– اجعل أوقات الوجبات روتينية: تقديم وجبات الطعام في نفس الوقت كل يوم وهذه واحدة من أبسط الطرق للحد من التوتر.

إقرأ أيضا:الوسواس القهري

– العمل مع أخصائي تغذية: يمكن لأخصائي التغذية تحديد أي مخاطر غذائية بناء على كيفية تناول طفلك،والإجابة على أسئلتك حول فعالية وسلامة علاجات التغذية والمكملات الغذائية المعلن عنها لمرض التوحد والمساعدة في توجيه طفلك حول كيفية تناول الطعام بشكل جيد والعيش بشكل صحي.

التغذية والتوحد:

فيما يلي أيضًا عوامل غذائية وأساليب حياة مهمة للنظر فيها:

– تحسين الهضم:إذا كان طفلك مصابًا بالتوحد،فإن المحافظة على صحة أمعائه أمر مهم.

ويمكنك البدء ببساطة تحت إشراف الطبيب، عن طريق مكملات الإنزيمات الهضمية،وإعطاء البروبيوتيك (probiotics) وهي البكتيريا والخمائر النافعة،الجيدة للجهاز الهضمي،وذلك لاستعادة توازن بكتيريا الأمعاء.

قد يساعد كلا الإجرائين على إستعادة التوازن إلى الجهاز الهضمي وتعزيز الامتصاص الطبيعي وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن هذه التدابير أنتجت نتائج سريرية إيجابية في الأطفال المصابين بالتوحد.

كما وحددت الأبحاث وجود صلة محتملة بين الإختلالات في تكوين الكائنات الحية الدقيقة في أمعاء الأطفال المصابين بالتوحد.قد يكون هذا مرتبطًا بأعراض مثل:التهيج وانخفاض القدرة على التركيز بسبب عدم الراحة نتيجة لمشاكل الجهاز الهضمي،مثل: الإمساك أو الإسهال،لذلك عادة ما يكون من الضروري أخذ مكملات البروبيوتيك لزيادة وجود بكتيريا الأمعاء المفيدة.

– توازن السكر في الدم: عندما يتناول الطفل بانتظام وجبات خفيفة من الكربوهيدرات المكررة (وهي الكربوهيدرات المصنّعة التي تمت إزالة الألياف منها) والحلويات والشوكولاته والمشروبات الغازية والعصائر والوجبات قليلة أو معدومة الألياف والبروتين والدهون بأنواعها،لإبطاء امتصاص الجلوكوز، فإن مستويات الجلوكوز في الدم تتأرجح باستمرار.

إقرأ أيضا:التهاب الزائدة الدودية

قد يسبب هذا تقلبات في مستويات نشاطهم وتركيزهم وسلوكهم وتأثر على وظائف الدماغ وتطوره.

– زيادة الدهون أوميغا 3: وهي المواد الغذائية التي تحصل عليها من الغذاء (أو المكملات الغذائية) التي تساعد على بناء والحفاظ على صحة الجسم.هناك تجارب سريرية تختبر مكملات أوميغا 3،والتي وجدت أنه عندما تم إعطاء الأطفال المصابين بالتوحد مكملات أوميغا 3،تم الإبلاغ عن تحسينات في بعض السلوكيات مثل:

-فرط النشاط

-القدرة الإجتماعية

-التركيز

-التهيّج

-العدوانية.

– زيادة الفيتامينات والمعادن: مثل فيتامين أ،فيتامين د،فيتامين ج (C)،فيتامين B6،والمغنيسيوم.

يمكن أن تكون الجرعات العالية من أي مغذيات (حتى الماء) سامة،لذا من الأفضل استخدام جرعات عالية فقط تحت إشراف مختصين واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الكاملة مثل:

-الفواكه.

-الخضروات الطازجة.

-البذور.

-المكسرات.

-الحبوب الكاملة التي تكون أغنى بشكل طبيعي بالفيتامينات والمعادن.

  • ويجب تجنب الأطعمة المصنعة التي تمت إزالة العديد من العناصر الغذائية منها.

– تجنب الحساسية الغذائية: تتمثل هذه الأغذية بالقمح ومنتجات الألبان و التي هي من الأطعمة المرتبطة بأدلة مباشرة باضطراب التوحد،وكذلك البروتينات الخاصة التي تحتوي عليها وهي الغلوتين (نوع البروتين الموجود في القمح) والكازين (نوع البروتين الموجود في الحليب).

  • هذه البروتينات صعبة الهضم،وقد تؤدي للحساسية خاصة إذا تم تناولها في وقت مبكر جداً في الحياة.

قم بعمل اختبار لطفلك للحساسية الغذائية وتجنب الأطعمة التي تسبب له التحسس،فكر في اتباع نظام غذائي خال من القمح والألبان والذي أثبت أنه مفيد لبعض الأطفال المصابين بالتوحد،ولكن ليس جميعهم.

ومع ذلك،نوصيك بالقيام بذلك تحت إشراف طبي،أو إشراف أخصائي تغذية لضمان تضمين الأطعمة البديلة المناسبة التي تضمن حصول طفلك على التغذية المثلى.

  النظام الغذائي الخالي من البروتين والكازين (Gluten-Free/Casein-Free Diets)

تعتمد فائدة النظام الغذائي الخالي من الغلوتين/الكازين على النظرية القائلة بأن الأطفال المصابين بالتوحد قد يعانون من حساسية أو حساسية عالية للأطعمة التي تحتوي على كلاهما.

إن الأطفال المصابون بالتوحد وفقاً للنظرية،يعالجون بالببتيدات(peptides) (سلسلة الأحماض الأمينية) والبروتينات في الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين والكازين بشكل مختلف عن الآخرين.ومن الناحية النظرية،فإن هذا الإختلاف في المعالجة يؤدي إلى تفاقم أعراض التوحد.

ويعتقد البعض أن الدماغ يعالج هذه البروتينات مثل المواد الكيميائية الكاذبة الشبيهة بالأفيون(opiate) (المواد الأفيونية:أدوية  تستخدم لعلاج الألم) رد فعل على هذه المواد الكيميائية،وكما يقولون فإنها تجعل الطفل يتصرف بطريقة معينة.

  • الفكرة وراء استخدام النظام الغذائي هو الحد من الأعراض وتحسين السلوكيات الاجتماعية والمعرفية والكلام.

وقد استخدمت المكملات الغذائية التي تعزز التكوين الحيوي الميتوكوندريا(mitochondria) (العضية المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلية) وتمنع إنتاج الإجهاد التأكسدي لعلاج مرضى التوحد.

التعديلات الغذائية في علاج التوحد هو نهج جديد لقمع أعراض التوحد. وتم اكتشاف أن المكملات مع مضادات الأكسدة لا تمنع التدهور المعرفي فقط ولكن تحسّن الأعراض السلوكية في التوحد أيضاً.وأخيرًا يجب إعطاء المكملات الغذائية المحصنة بالفيتامينات فقط تحت إشراف الطبيب.

 

2.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/symptoms-causes/syc-20352928

3.https://www.eatright.org/health/diseases-and-conditions/autism/nutrition-for-your-child-with-autism-spectrum-disorder-asd

4.https://foodforthebrain.org/condition/autism/

5.https://www.webmd.com/brain/autism/gluten-free-casein-free-diets-for-autism

6.https://link.springer.com/chapter/10.1007/978-3-030-30402-7_20

7.https://www.nature.com/scitable/definition/peptide-317/

8.https://www.biotechniques.com/biochemistry/protecting-the-powerhouse/

9.https://www.biotechniques.com/biochemistry/protecting-the-powerhouse/ 

10.https://medlineplus.gov/ency/article/000949.htm

close

عن الكاتب

آية أبو سنينة
آية عدنان أبو سنينة
+ posts

كاتب

أخصائية تغذية

مرام العليان
+ posts

كاتب

أخصائية تغذية

مرام عليان
+ posts
السابق
بذور الشيا
التالي
السكر والصحة العقلية

اترك تعليقاً