الطب والصحة العامة

نتائج تحليل البول في المختبر

تحليل البول أسباب ونتائج تحليل البول

تحليل البول (Urine Analysis) من الاختبارات الأساسية لفحص البول، ويُستخدم في الكشف عن مجموعة واسعة من الاضطرابات في الجسم، وتحديد صحة علاجها، مثل: حالات عدوى الجهاز البولي ومَرَضَي الكلى والسكري.

يتضمن تحليل البول فحص مظهر البول وتركيزه ومحتوياته. وغالباً تتطلب نتائج تحليل البول غير الطبيعية اختبارات أخرى للكشف عن مصدر الخلل وعلاجه.

لماذا يتم إجراء تحليل البول ؟

يُعد تحليل البول من الفحوصات الروتينية التي يقوم بها المريض للعديد من الأسباب:

١) فحص صحة الجسم بشكل عام:

يقوم الشخص بتحليل البول كجزء من الفحص الطبي المعتاد أو لفحص الحالة الصحية وقت الحمل، أو قبل العمليات، أو عند الدخول إلى المستشفى وذلك لفحص مجموعة متنوعة من الاضطرابات مثل: مرض السكري وأمراض الكلى والكبد.

٢) تشخيص حالة طبية:

 وذلك في حالة كان المريض يعاني ألمًا في البطن أو في الظهر أو زيادة عدد مرات التبول أو التبوّل المؤلم أو وجود دم في البول.

٣) متابعة الحالة المرضية :

إذا كان المريض يعاني من مشاكل في الكلى أو المسالك البولية، فقد يوصي الطبيب بإجراء تحليل البول بشكل منتظم لمتابعة الحالة المرضية.

إقرأ أيضا: فحص وظائف الكبد     

كما تعتمد بعض الفحوصات الأخرى مثل: اختبار حدوث الحمل وفحوصات العقاقير على عينة من البول ولكن هذه الفحوصات تكشف عن وجود مواد لا تكون موجودة عادةً في البول. على سبيل المثال فحوصات العقاقير تكشف عن وجود عقاقير معينة أو المنتجات الأيضية لها.

كيف يتم جمع عينة البول وتحليلها ؟

 يمكن جمع عينة البول في المنزل أو المختبر. حيث يقدم فني المختبر عبوة معقمة للمريض لجمع عينة البول وينصح بأن يتم تجميع العينة في الصباح الباكر حيث يكون البول في ذلك الوقت أكثر تركيزًا مما يتيح إمكانية الكشف عن النتائج غير الطبيعية بدقّة عالية، ويتم أخذ العينة من منتصف التبّول كما هو موضح بالخطوات التالية:

  1. تنظيف مكان مجرى البول.
  2. البدء في التبول في المرحاض.
  3. تمرير عبوة الجمع إلى مجرى البول.
  4. الحرص للحصول على كمية كافية أثناء جمع العينة، وذلك بتحديد الكمية من قبل فني المختبر للمريض (من 30 إلى 59 ملليلتر على الأقل).
  5. التخلص من باقي البول في المرحاض.
  6. إذا لم يتم أحذ العينة بالمختبر يجب توصيل العينة وتسليمها في غضون 60 دقيقة من جمعها.
  • في بعض الحالات قد يدخل الطبيب أنبوب رفيع ومرن (قسطرة) من خلال فتحة المجرى البولي وصولاً للمثانة؛ لجمع عينة البول وتُرسَل عينة البول إلى المختبر لتحليلها.
  • إذا كان فحص البول من أجل تحليل البول فقط، فيمكن الأكل والشرب بشكل طبيعي قبل الفحص. أمّا إذا كان بهدف إجراء اختبارات أخرى في الوقت نفسه، فقد يلزم الصيام لفترة زمنية محددة قبل الاختبار. ويقوم الطبيب بإعطاء المريض التعليمات المناسبة.
  • يمكن أن تؤثر بعض العقاقير، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية والمكملات الغذائية على نتائج تحليل البول؛ لذلك ينصح بإخبار الطبيب عند تناول أي أدوية أو فيتامينات أو مكملات غذائية قبل إجراء تحليل البول.

نتائج تحليل البول في المختبر

هناك ثلاث طرق لفحص البول هم: الفحص البصري، واختبار فحص البول باستعمال شريط البول( (strip)والفحص المجهري.

إقرأ أيضا:ضعف السمع الناتج عن التقدم في العمر

١) الفحص البصري:

   يتضمن هذا الفحص:

  • لون البول: اللون الطبيعي للبول أصفر (قشي)، ولكن قد يتأثر لون البول بشكل طبيعي عند تناول الأدوية أو طعام أو شراب يحتوي على أصباغ ويتأثر بقلّة شرب الماء والسوائل حيث يصبح أغمق لوناً؛ لذلك يجب شرب كمية كافية من السوائل للحفاظ على رطوبة الجسم، كما يمكن أن يتغير إلى ألوان أخرى بسبب حالات مرضية. يجب مراجعة الطبيب عند رؤية دم في البول، حيث قد تدل هذه العلامة على التهابات المسالك البولية وحصوات الكلى.
  • المظهر: المظهر الطبيعي للبول يكون نقي، ووجود عكارة تشير إلى عدة أسباب، منها:
  1. ترك العينة لفترة طويلة فيصبح عكر نتيجة لنشاط البكتيريا.
  2. وجود ترسبات (أملاح اليورات أو الفوسفات).
  3. وجود بعض الخلايا.

٢) اختبار فحص البول من خلال شريط البول (strip)

شريط البول: هو عصا بلاستيكية رفيعة عليها شرائط من المواد الكيميائية وتُغمَس في البول للكشف عن وجود أي اضطرابات في الجسم. يتغير لون الشرائط الكيميائية في حالة وجود مواد معينة أو إذا كانت مستوياتها أعلى من الطبيعي، ويقيس هذا الشريط ما يلي:

إقرأ أيضا:الفحص التراكمي للسكري 
  • الكثافة النوعية: يساعد هذا الفحص في تقييم اتزان الجسم وتركيز البول، ويكون التركيز الأعلى من المعتاد نتيجة عدم شرب كميات كافية من السوائل، وتتراوح قياسات الكثافة النوعية ما بين (1.005_1.030).
  • درجة الحموضة PH: تقيس كمية الحمض في البول. وقد تشير مستويات درجة الحموضة غير الطبيعية إلى اضطرابات في الكلى أو المسالك البولية.
  • البروتين: يقيس وجود البروتينات مثل الألبومين في عينة البول، ويشير تغير اللون على الشريط إلى درجة وجود البروتين في البول. إنّ المعدل الطبيعي للبروتين يختلف حسب وقت عينة البول المأخوذة:
  1. إذا كانت عشوائية تتراوح القيم الطبيعية من 0 إلى 14 ملجم / ديسيلتر.
  2. إذا كانت العينة مجموعة على مدار 24 ساعة، فتكون القيمة الطبيعية أقل من 80 ملجم/ديسيلتر.

       من أسباب زيادة البروتين في البول:

  1. فشل عضلة القلب.
  2. مشاكل في الكلى، مثل: الفشل الكلوي.
  3. فقدان سوائل الجسم (الجفاف).
  4. مشاكل أثناء فترة الحمل، كما في حالة التشنجات التي تحدث عند النساء المصابات بتسمم الحمل، أو ارتفاع ضغط الدم الحادث قبل تسمم الحمل.
  5. مشاكل المسالك البولية، مثل: ورم المثانة أو العدوى.
  6. الاصابة بالورم النخاعي المتعدد (Multiple Myeloma).
  • السكر: يقيس كمية السكر (الجلوكوز) في عينة البول. لقد استُخدِمَ فحص البول بشكل شائع في الماضي للكشف عن مرض السكري، ولكن من السهل الآن إجراء اختبارات لقياس مستوى الجلوكوز في الدم، بدلاً من اختبار فحص الجلوكوز في البول.

           قد يطلب الطبيب اختبار فحص الجلوكوز عن طريق البول عندما يشك بتهريب جزيئات الجلوكوز من الكلى إلى البول، بالرغم من وجود الجلوكوز بنسب طبيعية في الدم.

          معدل الجلوكوز الطبيعي في البول: 0 إلى 0.8 ملي مول / لتر (0 إلى 15 ملجم / ديسيلتر)

          هناك أسباب تؤدي إلى زيادة الجلوكوز في البول منها:

  1. مرض السكري: إذا كانت الزيادة في البول بعد تناول وجبة كبيرة تحتوي على السكريات فهو طبيعي ويشير إلى سلامة المريض.
  2. الحمل: تعاني أغلب النساء الحوامل من وجود الجلوكوز في البول، وقد يشير ذلك إلى أن المرأة مصابة بسكري الحمل.
  3. تسرب جزيئات الجلوكوز من الكلى: حالة نادرة، وقد تحدث أيضًا عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم طبيعية.
  • الكيتون: يكشف فحص البول عن كمية الكيتون في البول

ويتم إجراء فحص الكيتون في الحالات التالية:

  1. مرضى السكري من النوع الأول.
  2. إذا زاد مستوى السكر في الدم عن 240 (ملجم / ديسيلتر).
  3. في حالات الالتهاب الرئوي أو النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
  4. إذا كان المريض يعاني من الغثيان والقيء باستمرار.
  5. الحمل.

من الطبيعي عدم وجود الكيتون في البول. يتم التعبير عن نسبة الكيتون في البول بكميات قليلة أو متوسطة أو كبيرة في البول، على النحو التالي:

  • قليلة: <20 ملجم / ديسيلتر.
  • متوسطة: إذا كانت قيمتها تتراوح بين 30 إلى 40 ملجم / ديسيلتر.
  • كبيرة: > 80 ملجم / ديسيلتر.

يتراكم الكيتون عندما يحتاج الجسم إلى طاقة يستمدها من خلال تكسير الدهون والأحماض الدهنية. ويتم ذلك عندما تكون كمية الكربوهيدرات غير كافية لاستخدامها كطاقة في الجسم.

الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الكيتون في البول:

  1. الصيام أو المجاعة.
  2. تناول طعام يحتوي على البروتين بكميات كبيرة والكربوهيدرات بكميات قليلة.
  3. التقيؤ لفترات طويلة (كما يحدث عند النساء في بداية أشهر الحمل).
  4. الأمراض الشديدة، مثل: عدوى الدم أو الحروق.
  5. ارتفاع درجة الحرارة.
  6. فرط نشاط الغدة الدرقية.
  7. قد تزيد نسبة الكيتون عند الرضع نتيجة لعدم وجود الغذاء الكافي عند الأم.
  • البيليروبين: يقيس فحص البول مستوى البيليروبين في البول، والبيليروبين مادة صفراء تنتج بشكل طبيعي من عملية تكسير خلايا الدم الحمراء.

   يتم إجراء الفحص بغرض الكشف عن وجود مشاكل في الكبد.

من مؤشرات وجود البيليروبين في البول:

  1. أمراض الكبد مثل: التهاب الكبد الوبائي.
  2. انسداد الممرات التي تحمل العصارة الصفراوية من الكبد.
  3. مشكلة في وظائف الكبد.
  • النتريت: يحتوي البول بشكل طبيعي على النترات، ولكن إذا وجدت البكتيريا في المسالك البولية، فإنها تُحوّل النترات إلى النتريتات، الذي يعتبر وجوده في البول دلالة على عدوى المسالك البولية.

         تعد عدوى المسالك البولية واحدة من أكثر أنواع العدوى شيوعًا خاصةً عند النساء. ولحسن الحظ، معظم عدوى المسالك البولية ليست خطيرة ويتم علاجها بالمضادات الحيوية.

٣) الفحص المجهري:

يتم فحص البول من خلال المجهر ورؤية العديد من الخلايا، مثل:

  1. خلايا الدم البيضاء (كريات الدم البيضاء) قد تكون علامة على وجود عدوى والتهابات.
  2. خلايا الدم الحمراء (كريات الدم الحمراء) قد تكون علامة على مرض في الكلى، أو اضطراب في الدم، أو سرطان المثانة.
  3. البكتيريا والفطريات:تعتبر البكتيريا كائنات حية وحيدة الخلية. وقد تظهر مثل الكرات أو العصي أو اللوالب تحت المجهر. معظم البكتيريا مفيدة وأقل من 1٪ منها ممرضة، وتعتبر المضادات الحيوية العلاج الفعّال للبكتيريا والفطريات.
  4. الترسبات (البلورات) : يحتوي البول على العديد من المواد الكيميائية التي تُشكّل مواد صلبة تسمى بلورات، تختلف في الشكل والحجم والنوع. البلورات طبيعية في البول وتكون صغيرة الحجم ولكن قد تصبح كبيرة (في حالة تراكم البلورات الصغيرة تكون بلورة كبيرة) وتسبب حصوات الكلى. وحصوات الكلى هي مواد صلبة شبيهة بالحصى يمكن أن تعلق في الكلى. يمكن أن تكون الحصوة صغيرًة الحجم مثل حبة الرمل، أو بحجم حبة البازلاء أو أكبر.
  5. الخلايا الطلائية: نوع من الخلايا المبطّنة لأسطح الجسم، وتوجد على الجلد والأوعية الدموية والمسالك البولية وأعضاء الجسم المختلفة. نكشف عنها تحت المجهر لمعرفة ما إذا كان عددها في النطاق الطبيعي أو لا. من الطبيعي وجود كمية قليلة من الخلايا الطلائية في البول، ووجودها بكميات كبيرة يشير إلى عدوى أو أمراض الكلى أو غيرها.
  6. المخاط: وهو مادة سميكة ولزجة تُغلّف وترطب الأنف والفم والحلق والمسالك البولية. وقد يوجد بشكل طبيعي بكميات قليلة في البول، ولكن زيادته تدل على التهاب المسالك البولية (UTI).

 

close

عن الكاتب

ميساء شديفات
+ مقالات

كاتب

هلا مطر
+ مقالات

مدقق علمي

آية الرماضنة
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
الحمل خارج الرحم
التالي
ارتفاع هرمون الحليب عند النساء والرجال

اترك تعليقاً