أمراض الغدد والسكري

النظام الغذائي لمرضى السكري والمعرضين للإصابة بالسكري

النظام الغذائي لمرضى السكري موقع ومن أحياها A7eaha

يعد النطام الغذائي لمرضى السكري والنشاط البدني المنتظم والعلاج الدوائي غالبًا، عناصر أساسية لإدارة مرض السكري. بالنسبة للعديد من مرضى السكري، فإن الجزء الأكثر تحديًا في خطة العلاج هو تحديد ما يجب تناوله. إنه موقف جمعية السكري الأمريكية :(ADA) أنه لا يوجد نمط أكل “مقياس واحد يناسب الجميع” للأفراد المصابين بداء السكري. يقر (ADA) أيضًا بالدور الأساسي ل النظام الغذائي لمرضى السكري كعلاج غذائي في إدارة مرض السكري بشكل عام، وقد أوصى تاريخيًا أن يشارك كل شخص مصاب بالسكري بالتعاون مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بالمريض (أخصائي التغذية الصحية)؛ لتعلم الإدارة الذاتية والتخطيط للعلاج الغذائي بالمقام الأول.

أهداف العلاج الغذائي للمصابين بداء السكري

لتعزيز ودعم أنماط الأكل الصحية، والتأكيد على مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بكميات مناسبة، من أجل تحسين الصحة العامة وعلى وجه التحديد من أجل تحقيق أهداف فردية لنسبة السكر في الدم وضغط الدم والدهون في الجسم. الأهداف العامة الموصى بها من American Diabetes Association) (ADA))  لهذه العلامات هي كما يلي:

  1. A1C <7٪(السكر التراكمي).
  2. ضغط الدم <140/80 مم زئبق.
  3. البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)<100 ملجم / ديسيلتر؛ الدهون الثلاثية <150 مجم / ديسيلتر؛ البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)> 40 ملجم / ديسيلتر للرجال؛ البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) > 50 ملجم / ديسيلتر عند النساء.
  4. تحقيق وزن الجسم المثالي والحفاظ عليه .
  5. تأخير أو منع مضاعفات مرض السكري.
  6. لتلبية احتياجات التغذية الفردية على أساس الرغبة الشخصية والثقافية، حيث أن لكل شخص و منطقة أكلاتهم المفضلة، والوصول إلى الخيارات الغذائية الصحية، والاستعداد والقدرة على إجراء تغييرات سلوكية في نمط حياة المريض، فضلًا عن معرفه وإزالة العوائق التي تحول دون التغيير.
  7. الحفاظ على متعة الأكل من خلال تقديم رسائل إيجابية حول الخيارات الغذائية المتاحة مع الحد من الخيارات الغذائية الضارة استنادًا إلى الأدلة العلمية.
  8. لتزويد الفرد المصاب بالسكري بأدوات عملية للتخطيط للوجبات اليومية بدلًا من التركيز فقط على نوعية العناصر الرئيسية كالكربوهيدرات والبروتينات والدهون أو العناصر المساعدة كالفيتامينات والمعادن .

* قد يلزم تعديل أهداف A1C (السكر التراكمي) وضغط الدم والكوليسترول للفرد بناءً على العمر ومدة مرض السكري والتاريخ الصحي و الحالات الصحية الحالية الأخرى. يمكن العثور على مزيد من التوصيات لإضفاء الطابع الفردي على الأهداف في معايير (ADA) للرعاية الطبية لمرضى السكري.

إقرأ أيضا:نصائح في مرحلة ما قبل السكري

 فعالية العلاج الغذائي

  • يوصى بالعلاج الغذائي لجميع الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 1 والنوع 2 كعنصر فعال في خطة العلاج الشاملة.
  • يجب أن يتلقى الأفراد المصابون بالسكري على(MNT)(medical nutrition therapy) فردي حسب الحاجة؛ لتحقيق أهداف العلاج، ويفضل أن يتم توفيرها من قبل أخصائي تغذية (Registered Dietitian ) على دراية بمكونات مرض السكري.
  • بالنسبة للأفراد المصابين بداء السكري من النوع 1، يمكن أن تؤدي المشاركة في برنامج تعليمي مكثف مرن للعلاج بالأنسولين باستخدام نهج مبني على التخطيط؛ لاحتساب الكربوهيدرات في الوجبات؛ فيؤدي إلى تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم.
  • بالنسبة للأفراد الذين يستخدمون جرعات الأنسولين اليومية الثابتة، يمكن أن يؤدي تناول الكربوهيدرات بالوقت والكمية المناسبة وبشكل مستمر إلى تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وتقليل مخاطر نقص السكر في الدم.
  • قد يكون النهج البسيط في التخطيط لوجبات مرض السكري مثل التحكم في الحصص أو الخيارات الغذائية الصحية الأكثر ملاءمة للأفراد المصابين بداء السكري من النوع 2 الذين لديهم مشكلة في القراءة والكتابة و قد تكون هذه أيضًا استراتيجية فعالة لتخطيط الوجبات لكبار السن؛ نظرًا لأن العلاج الغذائي لمرض السكري يمكن أن يؤدي إلى توفير في التكاليف ونتائج محسّنة مثل خفض (السكر التراكمي) A1C .

المستوى المثالي ل النطام الغذائي لمرضى السكري

تشير الدلائل إلى أنه لا توجد نسبة مثالية من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون لجميع مرضى السكري؛ لذلك، يجب أن يعتمد توزيع العناصر الرئيسية (الكربوهيدرات والدهون والبروتينات) على التقييم لحالة المريض الفردية لأنماط الأكل اليومية له والتفضيلات الغذائية (الأطعمة التي يحبها المريض) والأهداف الأيضية التي تتعلق بالتفاعلات الكيمائية داخل الجسم.

إقرأ أيضا:ما هو الحماض الكيتوني السكري

على الرغم من أن العديد من الدراسات حاولت تحديد المزيج الأمثل من العناصر الرئيسية (الكربوهيدرات والدهون والبروتينات) لخطط الوجبات لمرضى السكري، لكن وجدت مراجعة منهجية أنه لا يوجد مزيج مثالي ينطبق على نطاق واسع وأن العناصر الرئيسية (الكربوهيدرات والدهون والبروتينات) يجب أن تكون فردية.

في المتوسط​​، لوحظ أن مرضى السكري يأكلون حوالي 45٪ من سعراتهم الحرارية من الكربوهيدرات، و36-40٪ من السعرات الحرارية من الدهون، والباقي (16-18٪) من البروتينات. بغض النظر عن العناصر الرئيسية (الكربوهيدرات والدهون والبروتينات)، يجب أن يكون إجمالي مدخول الطاقة مناسبًا لأهداف إدارة الوزن للمريض.

علاوة على ذلك، سيعتمد إضفاء الطابع الفردي في تحديد نسب العناصر الرئيسية (الكربوهيدرات والدهون والبروتينات) على الحالة الأيضية والوظيفية للفرد (على سبيل المثال، ملف الدهون، وظيفة الكلى وتفضيلات الطعام).

الكربوهيدرات

  • الأدلة غير حاسمة على الكمية المثالية من الكربوهيدرات التي يتناولها مرضى السكري؛ لذلك، يجب تطوير أهداف بالتعاون مع الفرد المصاب بالسكري.
  • قد تكون كمية الكربوهيدرات والأنسولين المتوفر من أهم العوامل التي تؤثر على استجابة نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويجب أخذها في الاعتبار عند وضع خطة الأكل.
  • تظل مراقبة تناول الكربوهيدرات، سواء عن طريق حساب الكربوهيدرات أو التقدير القائم على الخبرة، استراتيجية رئيسية في تحقيق السيطرة على نسبة السكر في الدم. للصحة الجيدة، يجب أن ينصح بتناول الكربوهيدرات من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومنتجات الألبان أكثر من تناولها من مصادر الكربوهيدرات الأخرى، خاصة تلك التي تحتوي على دهون مضافة أو سكريات أو صوديوم.

الألياف الغذائية والحبوب الكاملة

  • يجب أن يستهلك مرضى السكري على الأقل كمية الألياف والحبوب الكاملة الموصى بها لعامة الناس. يرتبط تناول الألياف الغذائية بانخفاض معدل الوفيات لدى مرضى السكري.
  • وجدت مراجعتان منهجيتان أدلة قليلة على أن الألياف تحسن بشكل كبير التحكم في نسبة السكر في الدم. أظهرت الدراسات المنشورة انخفاضًا طفيفًا في مستوى الجلوكوز التراكمي A1C (−0.2 إلى .0.3-٪) مع تناول> 50 جم من الألياف / يوميًا.
  • معظم الدراسات التي أجريت على الألياف لدى مرضى السكري تكون قصيرة المدة، ولها حجم عينة صغير، وتقيّم مزيجًا من الأطعمة الغنية بالألياف والأطعمة ذات التي ليس لها أثر كبير في رفع السكر.

البروتين

  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري وليس لديهم دليل على الإصابة بمرض الكلى السكري، فإن الأدلة غير حاسمة للتوصية بكمية مثالية من البروتين المتناول لتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم أو تحسين واحد أو أكثر من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية؛ لذلك، يجب أن تكون الأهداف فردية.
  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري ومرض الكلى السكري، لا يوصى بتقليل كمية البروتين الغذائي عن المدخول المعتاد لأنه لا يغير مقياس نسبة السكر في الدم أو مقياس نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو إنخفاض معدل الترشيح الكلوي (GFR) الذي بإنخفاضه يخفف الإجهاد على الكلية.
  • في الأفراد المصابين بداء السكري من النوع 2، يبدو أن تناول البروتين يزيد من استجابة الأنسولين دون زيادة تركيزات الجلوكوز(سكر الدم) في البلازما؛ لذلك، لا ينبغي استخدام مصادر الكربوهيدرات الغنية بالبروتين لعلاج أو منع نقص السكر في الدم.

الدهون

الأدلة غير حاسمة على الكمية المثالية من إجمالي الدهون المتناولة لمرضى السكري؛ لذلك، يجب أن تكون الأهداف فردية لكل مريض لوحده.

إقرأ أيضا:فرط الغدة الدرقية

يبدو أن جودة الدهون أهم بكثير من الكمية. في الوقت الحالي ، لا توجد بيانات كافية لتحديد مستوى محدد من إجمالي مدخول الطاقة من الدهون؛ حيث يجب أن نكون حريصين بأن لا نقع في خطر عدم اكتفاء الجسم من الكمية المناسبة من الدهون أو الإفراط في تناول الدهون والإصابة بالأمراض المزمنة؛ لذلك لا يوجد مدخول كافٍ أو بدل يومي موصى به لإجمالي الدهون.

العناصر الثانوية من فيتامينات ومعادن والمكملات العشبية

  • لا يوجد دليل واضح على فائدة مكملات الفيتامينات أو المعادن لمرضى السكري الذين لا يعانون من نقص كامن.
  • لا ينصح بالمكملات الروتينية و مضادات الأكسدة، مثل فيتامينات E و C والكاروتين، بسبب عدم وجود دليل على الفعالية والقلق المتعلق بالسلامة على المدى الطويل.
  • لا توجد أدلة كافية لدعم الاستخدام الروتيني للعناصر الثانوية مثل الكروم والمغنيسيوم وفيتامين د؛ لتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.
  • لا توجد أدلة كافية لدعم استخدام القرفة أو غيرها من الأعشاب / المكملات الغذائية؛ لعلاج مرض السكري.
  • يوصى بأن يتضمن التخطيط الفردي للوجبات تحسين خيارات الطعام؛ لتوفير البدائل الغذائية في حالة عدم قدرة المريض على تناول بعض الأطعمة بالإضافة الى تحسين المدخول الغذائي لجميع العناصر الثانوية من فيتامينات ومعادن والمكملات العشبية.

إدارة النطام الغذائي لمرضى السكري

  • لقد ثبت أن مجموعة كبيرة من مناهج تخطيط وجبات السكري أو أنماط الأكل فعالة سريريًا أي أنها تساهم بتقليل أعراض مرض السكري، والعديد منها يتضمن مكونًا منخفضًا لاستهلاك الطاقة.
  • لا توجد نسبة مئوية واحدة مثالية من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات أو البروتينات أو الدهون التي تعتبر مثالية لجميع مرضى السكري.
  • يجب تطوير أهداف العلاج الغذائي بشكل تعاوني مع الفرد المصاب بداء السكري، وأن تستند إلى تقييم أنماط الأكل الحالية للفرد، والتفضيلات من الأطعمة للمريض، والأهداف الأيضية. بمجرد اكتمال التقييم الشامل، يكون دور أخصائي الرعاية الصحية هو تسهيل تغيير السلوك وتحقيق أهداف التمثيل الغذائي مع تلبية تفضيلات المريض، والتي قد تشمل السماح للمريض بمواصلة اتباع نمط الأكل الحالي.
  • إذا كان الفرد يرغب في تجربة نمط أكل مختلف، فيجب أن يدعم ذلك فريق الرعاية الصحية. يمكن استخدام نظريات واستراتيجيات تغيير السلوك المختلفة؛ لتكييف تدخلات التغذية لمساعدة العميل على تحقيق نتائج صحية ونوعية حياة محددة.

الخاتمة

لا توجد خطة وجبات قياسية أو نمط أكل يناسب جميع الأشخاص المصابين بداء السكري؛ من أجل أن تكون فعالة، يجب أن يكون العلاج الغذائي فرديًا لكل مريض بناءً على أهدافه الصحية الفردية؛ كالتفضيلات الشخصية والثقافية، المستوى العقلي والمستوى الثقافي والعلمي، والقدرة على التغيير.

يجب أن تركز الخيارات الغذائية في الخطة الغذائية على مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالمغذيات ( المغذيات المعالجة والمساعدة للمحافظة على مستوى السكر في الدم) بأدنى حد وبأحجام أجزاء مناسبة لنمط الأكل الصحي اليومي وتزويد الفرد المصاب بمرض السكري بالأدوات العملية لخطة الغذاء اليومية وتغيير السلوك الذي يمكن الحفاظ عليه على مدار اليوم بحيث يكون العلاج طويل الأمد.

close

عن الكاتب

خيري علي الشامي
+ posts

كاتب

أحمد بَني ملحم
+ posts

تدقيق علمي

طب وجراحة عامه

بانا غرايبة
+ posts

تدقيق لغوي

السابق
أعشاب ومشروبات تخفف من القولون العصبي
التالي
بذور الشيا

اترك تعليقاً