أمراض العيون

القرنية المخروطية

القرنية المروطية

تعتبر القرنية المخروطية من الأمراض الشائعة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وتصيب بشكل عام الأفراد البالغين في مقتبل العمر وخلال مرحلة المراهقة، كما قد تصيب الأفراد ما بين العقد الثاني والثالث من العمر.

عوامل القرنية المخروطية

1.عوامل بيئية :

كطبيعة المناخ الحار، وتقلبات الفصول المناخية المسببة لأنواع الحساسية المختلفة، والرمد الربيعي الذي يتسبب بفرك العينين بشدّة وبشكل مزمن لدى الفرد وبالتالي يساهم في حدوث القرنية المخروطية.

2. عوامل الوراثية:

التي أثبتت الدراسات أثرها في حدوث القرنية المخروطية؛ لذلك يُنصح عند تشخيص أحد أفراد العائلة  بالقرنية المخروطية بأن يتم فحص كافة الأفراد من أب وأم وإخوة والتأكد من سلامتهم أو التدخل بوقت مبكر وعمل المناسب. 

ما هو مرض القرنية المخروطية ؟

القرنية المخروطية عبارة عن مرض  يسبب ضعف تدريجي في أنسجة قرنية العين  وبروزها إلى الأمام فتتحول من شكلها الكروي الطبيعي إلى شكل مخروطي ويزداد تحدبها، كما ويحدث ترقّق في سماكة قرنية العين، وهذا ما يؤدي بدوره إلى خفض حدة الإبصار لدى الفرد باعتبار أن قرنية العين بشكلها الطبيعي هي الوسط الانكساري الأول الذي يسمح للضوء بالوقوع على الشبكية بالشكل الصحيح، وأي خلل في قرنية العين يؤدي إلى عدم تركيز الضوء على شبكية العين وتشتته وبالتالي ضعف البصر. 

إقرأ أيضا:حساسية العين

أسباب القرنية المخروطية

تصنّف أسباب القرنية المخروطية إلى عدة أسباب، منها:

  • أسباب جينية لها علاقة بإصابة الفرد بمتلازمات مرضية معينة مثل: متلازمة داون ومتلازمة مارفان وغيرها.
  • العوامل البيئية: حيث أثبتت الدراسات أن المناطق التي تبقى فيها الأجواء حارة نسبياً على مدار العام ويتعرض الفرد بها للأشعة البنفسجية باستمرار عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بالقرنية المخروطية.
  • أسباب لها علاقة ببعض التصرفات الفردية مثل: الفرك الشديد للعينين عند الأفراد المصابين بالرمد الربيعي أو الأكزيما الجلدية.
  • وجود تاريخ عائلي للمرض عند الفرد. 

أعراض القرنية المخروطية

تختلف أعراض القرنية المخروطية حسب مرحلة تطور المرض متوسطة كانت أم متقدمة، وغالباً في أوائل حدوثها بشكل بسيط لا يشعر المريض بأية أعراض، وهنا يبرز دور الكشف المبكر عن هذا المرض والمساعدة قدر الإمكان في عدم تفاقمه:

أهم أعراض القرنية المخروطية:

  • يعاني مرضى القرنية المخروطية من تغيير سريع على وصفة النظارات الطبية خلال فترة قصيرة كأن يقوم الشخص باستبدال عدسات نظارته عدة مرات في فترة تقل عن 3 شهور.
  • زيادة درجات قصر النظر والانحراف لدى الشخص بشكل مفاجئ وملحوظ.
  • عدم الحصول على رؤية جيدة بالنظارة الطبية والعدسات اللاصقة اللينة.
  • حساسية العين الزائدة تجاه الضوء.
  • صعوبة قيادة السيارات والمركبات ليلاً.
  • رؤية هالات حول الأضواء وخاصة في الليل.
  • تراجع كبير في النظر في الحالات المتقدمة مع حدوث ندبات على سطح القرنية، مما يؤدي إلى حاجة الشخص إلى زراعة قرنية.

تشخيص القرنية المخروطية

يساهم الكشف المبكر للقرنية المخروطية على المساعدة في علاجها بشكل جيد والتقليل من أضرارها المحتملة أو على الأقل تثبيت الوضع الحالي عما هو، وذلك من خلال عمل “صورة طبوغرافية “، حيث تكشف عن تضاريس سطح القرنية وشكلها ودرجة تحدبها وسماكتها، باستخدام أجهزة بتقنيات حديثة تعمل على تصوير السطح الأمامي والخلفي للقرنية.

إقرأ أيضا:جفاف العين

علاج القرنية المخروطية

يصنف علاج القرنية المخروطية إلى مرحلتين:

1.المرحلة الأولى:

  • مرحلة تثبيت المرض ومنع تفاقمه وذلك من خلال إجراء تثبيت القرنية CXL:

وفي هذا الإجراء يتم وضع مادة الريبوفلافين فيتامين (B2) على قرنية العين لمدة نصف ساعة وتعريضها إلى الأشعة فوق البنفسجية، حيث يساهم هذا الإجراء في تقوية وتصليب أنسجة القرنية ومنع تحدبها وبروزها مرة أخرى.  

2.المرحلة الثانية:

وهي مرحلة تحسين جودة النظر لدى الشخص، وذلك من خلال:

  • ارتداء النظارات الطبية والعدسات اللاصقة اللينة:

تعمل على تحسين النظر في المراحل الأولى المبكرة والبسيطة جداً من القرنية المخروطية. 

  • ارتداء العدسات اللاصقة الصَلبة (RGB) والعدسات الهجينة(Hybrid) التي تستقر على قرنية العين:

وذلك في حالات القرنية المخروطية البسيطة إلى المتوسطة والذي ينتج عنها درجات انحراف استيجماتيزمي عالي، بحيث لا يستطيع الشخص ارتداء العدسات اللينة لوجود تحدّب عالي ومخروطي الشكل وعندها يُنصَح بارتداء العدسات اللاصقة الصلبة التي توضع على قرنية العين لِ:

  1. تسمح لطبقة من الدمع بالتجمع أسفل العدسة الصلبة
  2. ملأ الحيز غير المنتظم الناتج عن الشكل المخروطي وبالتالي تحسين الرؤية بصورة جيدة.
  • ارتداء العدسات اللاصقة التي تستقر على صُلبة العين (Scleral lens) :

وذلك في حالات القرنية المخروطية المتوسطة إلى المتقدمة نوعًا ما، حيث تكون ذات قُطر أكبر من العدسات الصَلبة والهجينة وتوضع على قرنية العين وتستقر على منطقة الصُلبة ( بياض العين) بحيث توفر تمركز أفضل وثبات للعدسة بشكل أكبر.

إقرأ أيضا:الماء الأبيض على العين
  • زراعة الحلقات في قرنية العين :

وذلك في الحالات البسيطة والمتوسطة والخالية من أي ندبات على سطح القرنية، حيث يتم عمل مجرى داخل قرنية العين بالليزر باستخدام تقنية “الفيمتو” وإدخال الحلقة من خلالها بحيث تعمل على التقليل من تحدب القرنية وزيادة تسطحها ممّا تعمل على تحسين مستوى النظر. 

  • زراعة القرنية:

وهو الحل الوحيد في الحالات المتقدمة جداً من القرنية المخروطية والتي يصاحبها ندوب وعتامات على سطح القرنية وتدهور كبير في حدّة البصر وعندها يتم استبدال قرنية المصاب كاملة بقرنية شخص مُتبرع؛ لتحسن مستوى النظر ولكن يبقى من أكبر التحديات عند زراعة القرنية بشكل كامل هو تقبّل العين للقرنية الجديدة أو رفضها. 

  • زراعة القرنية بشكل جزئي (DALK) :

وفي هذه التقنية يتم استبدال الجزء المتضرر من قرنية العين مع بقاء الأجزاء السليمة في مكانها، ولهذا تكون نسبة رفض العين لجزء القرنية الجديد أقل نسبة مقارنة بزراعة القرنية الكاملة، وقد أثبتت الدراسات فاعلية هذه التقنية ونتائج جيدة في حدة البصر.

close

عن الكاتب

منال الجيتاوي
+ مقالات

كاتب

عزيزة موسى عبيد
+ مقالات

تدقيق علمي

آية جيتاوي
+ مقالات

تدقيق لغوي

المراجع[+]

السابق
حساسية العين
التالي
 إصابة الرباط الصليبي الأمامي

اترك تعليقاً