أمراض الاطفال وحديثي الولادة

ما هو علاج الصفار عند الاطفال

الصفار عند الاطفال (اليرقان عند حديثي الولادة)  (Infant jaundice) هو اصفرار جلد الطفل والعينين، و يرجع يرقان الرضع إلى أن دم الطفل يحتوي على مستوى عالي من البيليروبين، وهي حالة شائعة عند الرضع، تصيب أكثر من 50 في المئة من جميع الأطفال حديثي الولادة. ويكون اليرقان شائع بشكل خاص في الأطفال الخدج (يحدث لدى الذكور أكثر من الإناث)، ويظهر عادةً خلال الأسبوع الأول من عمر الطفل

ما هي أعراض الصفار عند الاطفال ؟

  • العلامة الأولى للصفار (اليرقان ) هي اصفرار جلد الطفل وعينيه، قد يظهر الاصفرار في غضون يومين إلى أربعة أيام بعد الولادة و يبدأ في الوجه قبل أن ينتشر في جميع أنحاء الجسم.
  • مستويات البيليروبين تبلغ ذروتها عادةً بين 3 إلى 7 أيام بعد الولادة.
  • إذا قمت بالضغط على جلد الطفل وتغير لون الجلد الى الأصفر، فمن المحتمل أن تكون علامة على اليرقان.

 العلامات أو الأعراض  التي تشير إلى إصابة شديدة بالصفار (اليرقان) :

  • إذا أصبح جلد الطفل أكثر اصفرارًا.
  • حدوث اصفرار في  جلد الطفل في منطقة البطن أو الذراعين أو الساقين بصورة أكبر.
  • وجود اصفرار في بياض العينين بشكل واضح.
  • إذا كان يبدو على طفلكِ الخمول أو الإعياء أو صعوبة في الاستيقاظ.
  • عدم زيادة وزن الطفل أو وجود صعوبة في تغذيته.
  • إذا كان يبكي بصوت عالٍ.
  • إذا أصيب بأيِّ علامات أو أعراض أخرى تُقلقكِ.

متى يجب التوجه للطبيب ؟

تتَّبع معظم المستشفيات سياسة فحص الأطفال الرضَّع لاكتشاف الإصابة باليرقان قبل خروجهم من المستشفى، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحص حديثي الولادة لاكتشاف الإصابة باليرقان أثناء الفحوصات الطبية الروتينية مرة واحدة على الأقل كل مدة تتراوح ما بين 8 إلى 12 ساعة أثناء تواجدهم بالمستشفى. يجب فحص الطفل لاكتشاف الإصابة باليرقان في الفترة ما بين اليوم الثالث إلى السابع بعد الولادة، وذلكَ عند وصول مستويات البيليروبين إلى ذروتها عادةً. إذا خرج الطفل من المستشفى قبل مرور 72 ساعة بعد الولادة، فسيتم تحديد موعد طبي للمتابعة لفحص الإصابة باليرقان في غضون يومين من خروج الطفل من المستشفى.

إقرأ أيضا:فيروس الروتا

ما هو سبب الصفار عند الاطفال ؟

يُطلق على النوع الأكثر شيوعًا من اليرقان اسم “اليرقان الفسيولوجي”، والذي يمكن أن يصيب ما يصل إلى 60٪ من الأطفال   في الأسبوع الأول من ولادة الطفل، ويعد ارتفاع مستويات البيليروبين هو السبب.

البيليروبين هي مادة ناتجة عن الهدم أو التكسر الطبيعي لخلايا الدم الحمراء، تتم معالجة البيليروبين وإزالته بواسطة الكبد.

يتطور اليرقان عندما يكون كبد الطفل ليس فعالًا بما يكفي لتصفية البيليروبين من مجرى الدم. بمجرد أن يبدأ الطفل بالنضوج وتقل كمية خلايا الدم الحمراء، سوف يختفي اليرقان بدون أي آثار دائمة على الطفل، وهذا يحدث عادة في الفترة الممتدة من الأسبوع الأول إلى الثاني بعد الولادة.

الأسباب الأخرى للصفار عند الاطفال :

  1. التعرض لكدمات عند الولادة أو نزيف داخلي.
  2. عدوى في دم الطفل (الإنتان أو تعفن الدم).
  3. عدوى بكتيرية أو فيروسية.
  4. عدم التوافق بين دم الأم ودم الطفل.
  5. خلل في وظيفة الكبد.
  6. نقص في الإنزيمات.
  7. خلل في خلايا الدم الحمراء في الطفل، مما يسبب تكسرها بشكل أسرع.

عوامل خطر الإصابة بِ يرقان الرضع :

عوامل الخطر الرئيسية للإصابة باليرقان تتمثل على نحو خاص في اليرقان الشديد الذي  يمكن أن يسبب مضاعفات، ومنها:

إقرأ أيضا:الشفة الأرنبية (شق الشفة العليا) وشق سقف الحلق
  1. الولادة المُبكِّرة: الطفل المولود قبل حلول الأسبوع 38 من بدء حدوث الحمل قد لا يكون قادرًا على تكوين البيليروبين بسرعة تُماثِل الأطفال المولودين في موعدهم. قد يتم في بعض الأحيان تغذية أطفال الخداج  بكميات أقل أيضًا، ويتعرضون لقدر أقل من حركة الأمعاء (التغوُّط)، وهو ما يؤدي إلى التخلص من  البيليروبين من خلال البراز بشكل أقل.
  2. التعرض لكدمة قوية أثناء الولادة: الأطفال الحديثي الولادة الذين يتعرضون لكدمة أثناء الولادة قد يعانون من مستويات أعلى من البيليروبين بسبب تحلُّل أو تكسر المزيد من خلايا الدم الحمراء.
  3. فصيلة الدم: إذا كانت فصيلة دم الأم مختلفة عن المولود، فإن ذلكَ يعني أن الطفل ربما قد تلقَّى أجسامًا مضادة(antibodies) من خلال المَشيمة، وهو ما يسبب تحلُّلًا سريعًا وغير طبيعي في خلايا الدم الحمراء.
  4. الرضاعة الطبيعية: الأطفال الذين لا يَرضعون بشكل طبيعي، وتحديدًا الأطفال الذين يعانون من قصور في الرعاية التمريضية، أو  لا يحصلون على مقادير كافية من التغذية من خلال الرضاعة الطبيعية، يعانون من مخاطر أعلى للإصابة باليرقان.الجفاف وتناول عدد منخفض من السعرات الحرارية قد يسهم في ظهور اليرقان. ومع ذلك، وبسبب فوائد الرضاعة الطبيعية، فإن الخبراء لا يزالون يوصون الأمهات بها،  ولكن من الضروري التأكد من حصول طفلكِ على قدر كافٍ من الطعام و السوائل حتى لا يتعرض للجفاف.

 ما هي مضاعفات الصفار عند الاطفال ؟

يُمكِن أن تُؤدِّي المستويات العالية من البيليروبين، والتي تتسبَّب في حدوث اليَرَقَان، إلى الإصابة بالمضاعفات إذا تُرِكَتْ دون علاج.

إقرأ أيضا:الشفة الأرنبية (شق الشفة العليا) وشق سقف الحلق

1. اعتلال الدماغ الحاد الناجم عن البيليروبين (Acute bilirubin encephalopathy):

يُعد البِيليروبين سامًّا لخلايا الدماغ، إذا كان الطفل يعاني من اليرقان الشديد، فإن خطر مرور البيليروبين إلى الدماغ قائم، وهي حالة تسمى اعتلال الدماغ الحاد الناجم عن البيليروبين(acute bilirubin encephalopathy)، العلاج الفوري والسريع قد يَمنع حدوث أضرار دائمة كبيرة.

تشمل أعراض اعتلال الدماغ الحاد الناجم عن البيليروبين عند الأطفال المُصابين باليرقان الشديد ما يلي:

  • الكسل والفتور.
  • صعوبة في الاستيقاظ.
  • البكاء بصوت بعالي.
  • ضعف ونقص الرضاعة أو التغذية.
  • التقوُّس الخلفي للرقبة والجسم.
  • الحُمّى.

2. اليَرَقان النووي ( Kernicterus):

هو أحد المضاعفات النادرة والخطيرة لليرقان غير المعالج عند الأطفال، وهو ناجم عن زيادة البيليروبين بشكل كبير والذي يؤدي إلى إتلاف الدماغ أو الجهاز العصبي المركزي.

عند الأطفال حديثي الولادة الذين لديهم مستويات عالية جدًا من البيليروبين في الدم(hyperbilirubinemia)، يمكن للبيليروبين عبور الطبقة الرقيقة من الأنسجة التي تفصل بين الدماغ والدم (the blood-brain barrier)، مما يؤدي إلى أضرار بالدماغ والحبل الشوكي، قد تهدد الحياة.

قد يتسبب اليَرَقان النووي في ما يلي:

  1. حركات لا إرادية وخارجة عن السيطرة (athetoid cerebral palsy)
  2. النظر إلى أعلى بشكل دائم أو ثابت.
  3. فقدان السمع.
  4. نمو غير سليم لمينا الأسنان.

الوقاية من يرقان الرضع :

أفضل طريقة للوقاية من الإصابة باليرقان عند حديثي الولادة هي التغذية الكافية للطفل، حيث يجب أن يتناول الرُّضَّع الذين يتغذون على الرضاعة الطبيعية من 8 إلى 12 رضعة في اليوم على مدار الأيام الأولى من الولادة. أما الأطفال الذين يتغذون على الرضاعة الصناعية فيجب أن يتم إرضاعهم من 30 إلى 60 ملليلتر من الحليب الصناعي كل ساعتين إلى ثلاث ساعات طوال الأسبوع الأول.

كيف يتم تشخيص يرقان الرضع (الصفار) ؟

عادة يتم تشخيص اليرقان عند حديثي الولادة على أساس المظهر الخارجي للرضيع، ومع ذلك من المهم أن يتمَّ قياس مستوى البيليروبين في دم الرضيع، البيليروبين في الدم هو الذي يحدد الخُطَّة العلاجية.

 تشتمل الاختبارات التي تكتشف اليرقان وتقيس نسبة البيليروبين على ما يلي:

  1. الفحص البدني.
  2. فحص عينة من دم الطفل.
  3. فحص جلدي باستخدام جهاز يُسمَّى مقياس البيليروبين عبر الجلد، وهو يَقيس الانعكاس الخاص بإضاءة معيَّنة عندما تُسَلَّط على الجلد.

كيف يعالج الصفار (اليرقان) عند الاطفال؟

يختفي الصفار او يرقان الرضع البسيط وحده خلال أسبوعين أو ثلاثة، وفي حالة اليرقان المتوسط أو الشديد، يحتاج الطفل للبقاء في حضّانة المستشفى أو العودة إليها للعلاج.

من وسائل العلاج المستخدمة لتقليل منسوب العصارة الصفراوية في الدم للأطفال:

1.العلاج بالضوء:

يوضع الرضيع تحت أضواء زرقاء خاصة  في سرير دافئ ومغلق لا يرتدي فيه سوى أداة لحجب الضوء عن عين الطفل وحفاضات. يتم قلب وتحريك الطفل حتى تتمكن الأضواء من الوصول إلى جانبي جسمه.

عادةّ ما يستغرق العلاج بالضوء في المستشفى يومًا أو يومين فقط لخفض مستويات البيليروبين إلى المعدل الطبيعي. خلال ذلك الوقت، يتم زيادة عدد رضعات الطفل ما يصل إلى 12 مرة في اليوم لزيادة خروج المزيد من البيليروبين مع البراز، في حالات نادرة، قد يتلقى الطفل سوائل إضافية عن طريق الوريد.

2.حقن الغلوبولين المناعي وريديًّا ( Intravenous immunoglobulin):

قد يكون اليرقان مرتبطًا باختلاف فصائل الدم بين الأم والطفل. في هذه الحالة يحمل جسد الطفل أجسادًا مضادة من الأم تسبب تكسير كريات الدم الحمراء لديه بسرعة، يخفف حقن الطفل وريديًّا ببطء بالغلوبولين المناعي (بروتين في الدم يقلل نسبة الأجسام المضادة) من اليرقان ويقلل حاجة الطفل لنقل الدم واستبداله.

3.نقل الدم لاستبداله:

في حالات نادرة، لا يستجيب اليرقان الشديد للعلاج، ويحتاج الطفل لاستبدال دمه كله بنقل دم جديد له. في هذه العملية تُسحب كميات صغيرة من دم الطفل وتُستبدل بعينات أخرى من الدم المنقول له، وبهذا نُخفف تركيز العصارة الصفراوية والأجسام المضادة في الدم تجرى هذه العملية في وحدة العناية المركزة بحديثي الولادة.

close

عن الكاتب

أشواق العايب
+ مقالات

كاتب

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

مدقق علمي

وليد المقصقص
وليد المقصقص
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
الورم الأرومي المينائي
التالي
فشل القلب

اترك تعليقاً