أمراض العظام والمفاصل

 إصابة الرباط الصليبي الأمامي

الرباط الصليبي

ما هو الرباط الصليبي؟

 تشكل الأربطة في جسم الإنسان مجموعة قوية من الأنسجة تربط العظام ببعضها البعض مثل: الرباط الصليبي الذي يشمل زوج من الأربطة: أمامي وخلفي يتقاطعان على شكل حرف (x)، ويتكونان بشكل أساسي من الماء والكولاجين.

 وظيفة  الأربطة الصليبية:

  1. تثبيت مفصل الركبة، ومنع الانزلاق الأمامي و الخلفي لعظم الفخذ(femur ) والساق(tibia ).
  2. تحتوي على العديد من النهايات الحسية التي تلعب دوراً مهماً في الإدراك الحسي.

إصابة الرباط الصليبي الأمامي:

يعد الرباط الصليبي الأمامي (ACL) واحداً من الأربطة الرئيسية في الركبة، حيث يتكون من مجموعة من الأنسجة الضامّة الكثيفة التي تربط عظم الفخذ بعظم الساق. 

تعتبر إصابة الرباط الصليبي الأمامي من أشهر الإصابات الخاصة بالأربطة الصليبية وأكثرها شيوعاً مقارنةً بإصابة بالرباط الصليبي الخلفي التي تعد نادرة الحدوث، حيث يمكن أن يُصاب الرّباط بتمزق أو التواء أثناء ممارسة الرّياضة أو نشاطات اللّياقة البدنية التي يُمكِن أن تُسبِّب ضغطًا على الركبة.

ما هي أسباب إصابة الرباط الصليبي الأمامي ؟

  1. التباطُؤ فجأة وتغيير الاتجاه (قطع الحركة).
  2. الاستدارة مع تثبيت القدمين على الأرض.
  3. الضغط على القدم بشكل قوي بسبب الهبوط.
  4. التوقُّف المفاجئ.
  5. تَلَقِّي ضربة مباشرة على الرّكبة أو الاصطدام.

ما هي أنواع إصابة الرباط الصليبي الأمامي؟

تُصنّف إصابات الرباط الصليبي الأمامي (anterior cruciate ligament) عادةً اعتماداً على شدة الإصابة إلى 3 درجات :

إقرأ أيضا:روماتيزم القلب

1.الدرجة الاولى:  

و تشمل تعرض الرباط الصّليبي الأمامي (ACLs) لأضرار طفيفة، مثل: تمدد الرباط الصليبي الأمامي بشكل خفيف ولكنه لا يزال يوفر ثباتًا مناسبًا لمفصل الركبة.

2.الدرجة الثانية:

تعتبر نادرة الحدوث، ويكون فيها الرباط الصليبي الأمامي ممتداً وممزقاً جزئيًا.

3.الدرجة الثالثة:

تحدث تمزقات الرباط الصّليبي الأمامي من الدرجة الثالثة عندما يتمزق الرباط الصليبي الأمامي بالكامل إلى نصفين، ولم يعد يوفر أي ثبات لمفصل الركبة.

أعراض تمزق الرباط الصّليبي الأمامي 

يُمكن أن تَشمل علامات وأعراض إصابة الرّباط التصالبي الأمامي ما يلي:

  1. الإحساس بفرقعة في الركبة وسماع صوتها.
  2. ألم شديد وعدم القدرة على مواصلة النشاط البدني.
  3. تورم سريع: من المرجح أن يحدث هذا خلال الـ 24 ساعة الأولى، ويمكن التقليل منه عن طريق وضع الثلج على الركبة ورفع الساق على وسادة.
  4. صعوبة في المشي.
  5. انخفاض في نطاق الحركة: حيث تقل قدرة الشخص على القيام ببعض الحركات مثل: ثني القدم.

 ما هي عوامل خطر إصابة الرباط الصليبي ؟

هناك العديد من العوامل التي تزيد خطر التعرض لإصابة الرباط الصّليبي، وتشمل:

إقرأ أيضا:الاكتئاب
  • الجنس: معدل إصابات الرباط الصليبي الأمامي أعلى ثلاث مرات في الإناث من الذكور الرياضيين.
  • المشاركة في بعض الرياضات مثل: كرة القدم والسلة والتزلّج.
  • وجود تاريخ طبي قديم بالتعرض لإصابة الرباط الصليبي الأمامي.
  • العمر: يكون الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين  15 و 45 عامًا أكثر خطراً للتعرض لإصابات في الرباط الصّليبي الأمامي، ويرجع ذلك في الغالب إلى نمط الحياة وطبيعة النشاط البدني في هذة المرحلة من العمر.

كيف يتم تشخيص إصابة الرباط الصليبي الأمامي ؟

يمكن إجراء التشخيص الدقيق لإصابة الرباط الصليبي الأمامي من خلال الإجراءات التالية:

1.الفحص البدني:

يشمل مجموعة من الاختبارات:

  • (Lachman Test): يستخدم هذا الفحص البدني للتأكد من سلامة الرباط الصليبي الأمامي؛ يستلقي المريض على السرير، ثم يثني ركبته حوالي 20-30 درجة. وفقًا لدليل بيتس للفحص البدني Bates’ Guide، يجب تدوير الساق خارجيًا برفق، حيث يقوم الطبيب بوضع إحدى يديه خلف عظمة الظنبوب (tibia) والأخرى على فخذ المريض.

من المهم أن يكون إبهام الطبيب الفاحص على الحدبة الظنبوبية  (Tuberosity of the tibia) (بروزعظمي كبير مستطيل يقع على الجانب الأمامي من عظم الظنبوب ( Tibia)). عند سحب الظنبوب أماميًا، يجب أن يمنع الرّباط الصليبي الأمامي السليم الحركة الانتقالية للظنبوب ( Tibia) على عظمة الفخذ.

إقرأ أيضا:الحمل خارج الرحم
  • (Anterior Drawer Test of the Knee): حيث يستلقي المريض على سرير الفحص مع ثني الورك بزاوية 45 درجة، وثني ركبتيه بزاوية 90 درجة والقدمين مسطحة على السرير. يقوم الطبيب بالجلوس على أصابع الشخص المصاب للمساعدة في تثبيته ويمسك الجزء السفلي من ساق المريض ويحاول إزاحة الجزء السفلي من الساق إلى الأمام.
  • (Pivot shift): يستلقي المريض وساقَيْهِ مسترخية، يقف الطبيب جانب المريض ويضغط على ساق وكاحل المريض مع الحفاظ على 20 درجة من دوران الظنبوب الداخلي، إذا انخفض موضع الظنبوب( Tibia) على عظم الفخذ مع ثني الركبة في نطاق 30 إلى 40 درجة أو إذا كان هناك خلع فرعي أمامي أثناء التمديد، يكون الاختبار إيجابياً لعدم الاستقرار.

2.الأشعة السينية(X-ray) : 

قد تكون الأشعة السينية مطلوبة في التشخيص لاستبعاد كسر العظام، لكنها لا تظهر فيها الأنسجة الناعمة مثل: الأربطة والأوتار. 

3.التصوير بالرنين المغناطيسي MRI :

يمكن أن يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي مدى إصابة الرباط الصّليبي الأمامي وعلامات تلف الأنسجة الأخرى في الركبة، بما في ذلك الغضروف.

 يجب الإشارة إلى وجود كسر يسمى بالكسر الجزئي (Segond fracture) وهو  كسر قلعي (avulsion  fracture) أي أنه يحدث عند انفصال جزء من العظم بعيداً عن كتلة العظم الرئيسية ويعتبر هذا النوع  من الكسور شائعاً ويترافق في كثير من الأحيان (حوالي 75٪ من الحالات) مع تمزق الرباط الصّليبي الأمامي (ACL).

يشمل هذا الكسر الجزء الجانبي من هضبة أو الجزء العلوي من عظمة الظنبوب (tibial plateau)، و قد يكون من الصعب رؤية الجزء المقطوع من العظم في فحص الأشعة السينية العادية (x-ray)، ويمكن رؤيته بشكل أفضل في التصوير المقطعي المحوسب (MRI).

 

           (plateau)

SEGOND FRACTURE

(segond fracture)

4.الموجات فوق الصوتية ( Ultrasound). 

آلية علاج إصابة الرباط الصليبي الأمامي : 

يعتمد طبيعة وآلية العلاج على مدى الضرر وسبب الإصابة: 

1. الإسعافات الأولية:  وتشمل الإسعافات الأولية البسيطة بما في ذلك وضع الثلج على القدم المصابة ورفعها للأعلى، الرّاحة، تجنب الإجهاد البدني ولف ضمادة حول الركبة ويمكن استخدام العكازه أثناء المشي؛ لتجنب الضغط على القدم. يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض إذا كانت الإصابة خفيفة.

2. الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للالتهابات في تقليل التورّم والألم.

3. العلاج الفيزيائي: يساعد على تقليل الألم والتورّم، والإستعادة التامة لنطاق حركة الركبتين، وتقوية العضلات.

4. الجراحة يتم اللجوء إلىها في الحالات التالية:

  • اذا أراد الشخص المصاب الاستمرار في أنشطته الرياضية.
  • عند إصابة أكثر من رباط من أربطة الركبة أو إصابة غضروف الركبة.
  • إذا سببت الإصابة التواء الركبة أثناء ممارسة النشاطات اليومية.
  • إعادة بناء الرباط الصّليبي الأمامي ACL reconstruction.

  وتتمثل الجراحه بعملية جراحية لاستبدال رباط صليبي أمامي ممزق (ACL) لا يمكن خياطتة أو إصلاحة واستبداله باستخدام جزء (رقعة) من الأنسجة المحيطة بالركبة تكون بنفس قوة الرّباط الأصلي أو حتى أكثر.

تُجرى عادة جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي من خلال شقوق جراحية صغيرة بواسطة المنظار دون الحاجة لفتح الركبة، حيث أن ذلك يساعد على سرعة شفاء المريض و عودته لمزاولة أنشطته فى وقت أقرب ويقلل من الألم الناجم عن الجراحة التقليدية.

close

عن الكاتب

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

كاتب

د. سيف الزعبي
+ مقالات

مقيم جراحة عظام ومفاصل

مدقق علمي

آية الرماضنة
+ مقالات

تدقيق لغوي

السابق
القرنية المخروطية
التالي
أسباب القذف المبكر 

اترك تعليقاً