مقالات طبية

التلعثم (التأتأه)

التلعثم بالكلام التأتأه Stuttering

التلعثم أثناء الكلام (Stuttering)، الذي يشار إليه أحيانًا بالتأتأة، هو مشكلة كلامية شائعة نسبيًا في مرحلة الطفولة، والتي يمكن أن تستمر حتى ما بعد مرحلة البلوغ.

هو اضطراب في الكلام يكمن في إنتاج سلوكيات تلعثم غير طبيعية تتمثل بـ تكرار بعض الكلمات أو المقاطع او الإطاله بها أو انحباس الكلام بسبب عدم القدرة على نطق بعض أصوات الكلام.

العلامات والأعراض الشائعة المرتبطة بالتلعثم

1.صعوبة البدء في نطق الكلمات أو العبارات أو الجمل في الكلام التلقائي.

2.الاطالة في نطق بعض الكلمات والحروف.

3.تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات.

4.انحباس أثناء نطق بعض الكلمات او أصوات الكلام وثم إنتاجها بطريقة انفجارية.

5.إضافة كلمة إضافية مثل “اممم” أو أصوات أخرى كنوع من كسب الوقت أو تهرب من الكلمات التي سبق للطفل أن قام بالتلعثم بها في حال وجود صعوبة عند الانتقال للكلمة التالية.

6.التردد والخوف من التحدث.

قد يصاحب سلوكيات التلعثم غير الطبيعية بعض السلوكيات الثانوية، مثل:

1.تحريك الجفنين سريعًا.

2.رعشة  في الشفتين أو الفك.

3.تغير تعابير الوجه أو الجسم مع التأتأة.

4.اهتزاز الرأس.

5.تحريك اليدين أو إحداهما فقط، و/أو تحريك القدمين أو إحداهما.

إقرأ أيضا:ارتفاع سكر الدم

قد يكون التلعثم أسوأ عندما يكون الشخص منفعلًا أو متعبًا أو تحت ضغط، ومع ذلك يمكن لمعظم الأشخاص الذين يعانون من التأتأه التحدث بدون تلعثم عندما يتحدثون مع أنفسهم وعندما يقومون بنشاطات تستدعي تغيير الصوت مثل: الغناء والتمثيل أو عند تحدثهم في انسجام مع شخص آخر.

أسباب وأنواع التأتأه

لم تتأكد بعد الأسباب المؤدية لحدوث “مشكلة التأتأة” من قبل الأطباء والباحثين، في بعض الأحيان تلعب الوراثة دورًا في حدوث التأتأة مثل: وجود تاريخ طبي من الاصابة بالتأتأة عند أحد أفراد العائلة.

هناك الكثير من أنوع التلعثم تبعاً لأسبابه، منها :

1.النمائي (Developmental) :

يحدث  عند الأطفال الصغار أثناء اكتسابهم الطبيعي لمهارات التواصل و الكلام واللغة، ويعد الشكل الأكثر شيوعًا للتلعثم عند الأطفال وخاصة الذكور منهم. يعتقد بعض العلماء والأطباء أنه يحدث عندما يكون كلام الأطفال وقدراتهم اللغوية غير قادرة على تلبية مطالب الطفل اللفظية.

2.العصبي (Neurogenic):

قد يحدث التلعثم العصبي بعد السكتة الدماغية أو إصابة الرأس أو أي نوع آخر من إصابات الدماغ.

في حالة التلعثم العصبي، يجد الدماغ صعوبة في تنسيق مناطق الدماغ المختلفة المشاركة في عملية التحدث، مما يؤدي إلى مشاكل في اخراج الكلام الواضح.

3.النفسي (Psychogenic):

كان يعتقد  في الماضي أن الأسباب الرئيسية للتلعثم هي أسباب نفسية. ولكن في الوقت الحالي لا يُعتقد ذلك، ومع ذلك هناك مؤثرات نفسية قد تلعب دورًا في تطور وتفاقم التلعثم او التأتأة. على سبيل المثال، يمكن للتوتر والحرج والقلق أن يجعل التأتأة أكثر وضوحًا؛ ولكن لا يُنظر إليها عمومًا على أنها السبب الأساسي.

إقرأ أيضا:فيتامين د وعلاقته بالاكتئاب

عوامل خطر التأتأة

1.تاريخ العائلة :

العديد من الأطفال الذين يعانون من التلعثم الذي يستمر بعد مرحلة النمو، لديهم فرد قريب من العائلة يواجه نفس المشكلة.

2.العمر الذي يبدأ فيه التلعثم :

الطفل الذي يصاب بالتلعثم النمائي (developmental) قبل بلوغ ثلاث أعوام ونص أقل عرضة للتلعثم لاحقًا في الحياة.

كلما بدأ التلعثم مبكرًا، قلّ احتمال استمراره على المدى الطويل.

3.وقت بدء التلعثم أو التأتأة :

سيتوقف حوالي ثلاثة أرباع الأطفال الصغار الذين يعانون من التلعثم عن ذلك في غضون عام أو عامين دون علاج.

كلما طالت فترة التلعثم، زادت احتمالية أن تصبح المشكلة طويلة الأمد.

4.الجنس:

التلعثم طويل الأمد أو المستمر أكثر شيوعًا بين الأولاد بأربع مرات من الفتيات.

كيف يتم تشخيص التلعثم؟

عادة ما يتم تشخيص التّلعثم من قبل أخصائي اضطرابات النطق واللغة، وهو أخصائي صحي مدرب على اختبار وعلاج الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في الصوت والكلام واللغة والتواصل.

 متى يجب التوجه للاخصائيين لعلاج التأتأة؟

يجب على الآباء التفكير في زيارة الطبيب في الحالات التالية:

1.إذا استمر تلعثم الطفل لأكثر من 6 أشهر.

2.عندما يحدث التّلعثم بشكل متكرر وفي بيئات متنوعة (ليس فقط في بيئة المنزل).

إقرأ أيضا:الجنس أثناء الحمل

3. إذا صاحيت التأتأه سلوكيات ثانوية في عضلات الوجه والجزء العلوي من الجسم والأطراف.

4.إذا تعارض التلعثم مع واجبات الطفل المدرسية وأنشطته اليومية.

5.عندما يسبب صعوبات عاطفية، مثل الخوف من الأماكن أو المواقف.

اذا استمر بعد بلوغ الطفل 5 سنوات.

تنصح مؤسسة التأتاة ومشاكل التلعثم الأمريكية ( The Stuttering Foundation of America) الآباء والأمهات الذين بدأ طفلهم بالتأتأه بالانتظار وعدم الانزعاج والترقب، وتؤكد المؤسسة أن الانتظار لبضعة أشهر لا يؤثر على مدى استجابة الطفل للعلاج فيما بعد.

كيف يتم علاج التلعثم ؟

على الرغم من عدم وجود علاج حاليًا للتلعثم، فهناك مجموعة متنوعة من العلاجات التأهيلية المتاحة.

تختلف طبيعة العلاج بناءً على عمر الشخص وعوامل أخرى مختلفة؛ لذا من المهم مراجعة  أخصائي اضطرابات النطق واللغة لتحديد أفضل الخيارات للعلاج.

يمكن ألا تقضي المعالجة على التلعثم بشكل كامل، ولكن يمكنها تعليم مهارات تساعد على:

  • تحسين طلاقة الكلام
  • تطوير التواصل الفعال.
  • المشاركة الكاملة في المدرسة والعمل والأنشطة الاجتماعية.

ومن الأمثلة على طرق علاج حالات التأتأه :

1.علاج النطق، وذلك باستخدام تمارين معينة للتحدث ببطء، وتصحيح النطق، والتحكم بالتنفس، وغيرها.

2.استخدام أجهزة إلكترونية معينة تساعد على طلاقة الكلام.

3.العلاج السلوكي المعرفي.

4.التفاعل ما بين الآباء والطفل والأشخاص الآخرين الذين يتطلب تعاونهم لزيادة فاعلية العلاج (مثل المعلمين).

الوقاية من التأتأه

لا توجد وسيلة لمنع التأتأة؛ لكن الوعي بالتغيرات الطبيعية والعلامات غير الطبيعية هو العنصر الأكثر أهمية لمعالجة المشكلة في مراحلها المبكرة.

هناك بعض النصائح للتعامل مع التأتأه:

  • الانصات للطفل باهتمام: الحفاظ على تواصل العينين عند التحدث معه .
  • انتظار الطفل حتى ينطق الكلمة التي يحاولها قولها: ولا تسارع بإتمام الجملة أو الفكرة.
  • تخصيص وقتًا للكلام مع الطفل بعيدًا عن أي عوامل مشتتة: توفر أوقات تناول الوجبات فرصة جيدة للحوار.
  • التحدث ببطء وعدم الاستعجال: إذا تحدثت بهذه الطريقة، فسيقلدك طفلك مما يقلل من تلعثمه.
  • تبادل الحوار معً الطفل بالدور: وشجع جميع أفراد أسرتك على الإنصات والتحدث بالدور دون مقاطعة المتحدث.
  • الاجتهاد في الحفاظ على الهدوء: ابذل جهدك لخلق مناخٍ هادئ مريح في المنزل ليشعر طفلك براحة وحرية كبيرة للتحدث.
  • عدم التركيز على تلعثم الطفل: حاول ألا تسلط الضوء على التّلعثم في أثناء التفاعل اليومي.
close

عن الكاتب

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

كاتب

سناء العلا غانم
+ مقالات

مدقق علمي

أخصائية سمع ونطق

آية الرماضنة
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
الصدمة الكهربائية
التالي
فحص الدم الشامل CBC

اترك تعليقاً