أنظمة غذائية وحميات

التغذية السليمة في رمضان

التغذية الصحية المتوازنة في رمضان

يعد شهر رمضان فرصة رائعة للتركيز على استعادة نمط الحياة الصحي والمتوازن، ومن خلال الصيام نتعلم كيفية إدارة العادات الغذائية وتحسين الانضباط الذاتي من أجل ضمان تغذية صحية سليمة في شهر رمضان.

يدخل الجسم في حالة الصيام بعد ثماني ساعات تقريبًا من الوجبة الأخيرة (وجبة السحور)، في الحالة الطبيعية عندما تنتهي الأمعاء من امتصاص العناصر الغذائية من الطعام يعتبر جلوكوز الجسم الذي يتم تخزينه في الكبد والعضلات المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم.

خلال الصيام يستخدم الجسم مخزون الجلوكوز هذا أولاً لتوفير الطاقة، وفي وقت لاحق من الصيام بمجرد نفاد مخزون الجلوكوز تصبح الدهون المصدر الثاني للطاقة بالجسم.

نظرًا لأن صيام رمضان يمتد من الفجر حتى الغسق، فهناك فرصة كبيرة لتجديد مخازن الطاقة من الافطار وحتى الصيام عن طريق تناول الغذاء المتوازن والسوائل؛ لذلك يعد اتباع نظام غذائي متوازن بكميات كافية من العناصر الغذائية والماء أمر ضروري.

نصائح للوصول إلى التغذية الصحية السليمه في رمضان

من النصائح التي يوصى باتباعها خلال شهر رمضان المبارك

  • عدم تجاهل وجبة السحور:

يؤدي تجاهل وجبة السحور إلى زيادة فترة الصيام؛ حيث يحتاج الجسم إلى الاعتماد على الوجبة السابقة لتزويده بجميع العناصر الغذائية والطاقة حتى وقت الإفطار.

وبسبب ساعات الصيام الطويلة، فمن المتوقع الشعور بالجفاف والتعب أثناء النهار.

بالإضافة إلى أنّ ترك السحور يشجع على الإفراط في تناول الطعام أثناء الإفطار، وبالتالي قد يؤدي إلى زيادة الوزن بشكل غير صحي.

  • عدم المبالغة في وجبة الإفطار:

يجب أن تكون وجبة الإفطار وجبة متوازنة ومغذية ؛ حيث أن الإفراط في تناول الطعام سيلحق الضرر بالجسم؛ قد يؤدي إلى عسر الهضم وزيادة الوزن، تحديداً الأطعمة الغنية بالدهون .

  • تجنب تناول الأطعمة المقلية والمالحة والأطعمة الغنية بالسكر:

تناول مثل هذه الأطعمة يشعرنا بالراحة على المدى القصير، إلا أنها قد تجعل صيام اليوم التالي أكثر صعوبة  وتسبب الخمول والإرهاق. ويجب الحد من تناول الملح خاصة أثناء وجبة السحور لأنه يزيد من العطش.

  • شرب كميات كافية من السوائل:

شرب أكبر قدر ممكن من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور يقلل من خطر الإصابة بالجفاف أثناء الصيام، ويمكن أن تشمل السوائل العصائر الطبيعية والحليب والمشروبات الرمضانية بالإضافة للشوربات ولكن يعد الماء الخيار الأفضل.

ويجب التقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية ؛ لأن لها تأثيرًا مدرًا للبول وتعزز من فقدان السوائل.

  • الانتباه للكميات:

يفضل تناول الطعام ببطء والاستماع للجسم عند الشبع بالأخص خلال وجبة الافطار، وعدم تناول الوجبة على دفعة واحدة وتقسيمها الى مرحلتين ( البدء بوجبة خفيفة مثل: التمر والماء أو اللبن ومن ثم تناول الوجبة الرئيسية ) .

  • ممارسة تمارين خفيفة بشكل روتيني:

خلال الأيام القليلة الأولى من الصيام، قد يكون هناك شعور بالإرهاق؛ فيفضل عدم ممارسة تمارين رياضية شديدة واتباع تمارين أكثر اعتدالًا ومنخفضة التأثير بعد غروب الشمس وقبل الفجر مباشرة.

  • تجنب تناول كميات كبيرة من الحلويات بعد وجبة الإفطار:

حيث تتضمن الحلويات التي يتناولها الناس عادةً في رمضان كميات كبيرة من شراب السكر، ومن الأفضل تناول فاكهة مثلجة تحتوي على الماء للتحلية مثل البطيخ والشمام .

  • تحضير وجبات صحية:

التقليل من استخدام الزيوت واختيار الطهي بالبخار أو الشوي أو الخبز أو القلي السطحي (غير العميق).

واختيار الزيوت التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة مثل زيت الكانولا ، زيت فول الصويا.

النظام الغذائي الصحي في رمضان:

  • وجبة الإفطار:

تعد وجبة الإفطار الوجبة التي يتم فيها تجديد مستويات الطاقة؛ لذا يجب بذل كل جهد ممكن لاستهلاك الأطعمة من جميع المجموعات الغذائية الرئيسية : (الفاكهة، الخضروات، الكربوهيدرات ،البروتينات والدهون الصحية).

  • التمر:

يعد البدء بالتمر لكسر الصيام أمرا تقليديا للإفطار منذ عهد النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- حيث أنّه يوفر السكريات الطبيعية  اللازمة للطاقة.

يحتوي التمر على عدة معادن منها البوتاسيوم والنحاس والمنغنيز ويعد مصدر للألياف.

ويمكن استبداله بالفواكه المجففة الأخرى مثل المشمش أو التين أو الزبيب أو البرقوق ، والتي توفر أيضًا الألياف و العناصر الغذائية

  • الشوربة:

تعتبر الشوربة دائمًا خيارًا ممتازًا للبدء في وجبة الإفطار؛ حيث أنها تحافظ على رطوبة الجسم  ومليئة بالفيتامينات والمعادن. ويفضل اختيار الشوربات الغنية بالعناصر الغذائية مثل شوربة الخضار أو الطماطم أو العدس وتجنب الشوربة التي تحتوي على الكريمة.

  • السلطة:

تعد الخضراوات مصدر غني بالفيتامينات والمعادن والألياف، ودائمًا ما تكون السلطات الملونة صحية أكثر؛ لأنها تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المختلفة.

وتعتبر حصتان من الخضراوات خلال الوجبة أمرا جيدا.

  • الكربوهيدرات :

يجب أن تحتوي وجبة الإفطار على كربوهيدرات صحية ومعقدة مثل :

  1. الأرز البني والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة
  2. وخبز الحبوب الكاملة والبطاطا والبرغل

بالإضافة إلى كونها مصدرًا كبيرًا للطاقة ؛ تعد الكربوهيدرات المعقدة مصدرًا ممتازًا للألياف والمعادن.

  • البروتينات:

يعتبر تناول البروتينات الخالية من الدهون خلال وجبة الإفطار أمرًا مهمًا للغاية.

تحتوي البروتينات الصحية الكاملة مثل لحم البقر والحليب واللبن والبيض والجبن والأسماك على مجموعة من الأحماض الأمينية الضرورية للحفاظ على كتلة العضلات وإنتاجها.

ويمكن تجنب تناول الدهون المشبعة عن طريق اختيار البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك أو الدجاج منزوع الجلد أو منتجات الألبان قليلة الدسم.

  • السوائل:

يشيع تناول العصائر المنعشة خلال شهر رمضان المبارك مثل قمر الدين والتمر الهندي والعرقسوس قبل أو بعد الوجبة لتعويض السوائل المفقودة خلال النهار.

وجبة السحور :

تساعد مكونات وجبة السحور المتوازنة على بقاء نسبة السكر في الدم مستقرة، مما يمنح الجسم طاقة جيدة خلال النهار.

ومن العناصر التي يجب اضافتها إلى وجبة السحور ما يلي:

  1. الحبوب الكاملة مثل: حبوب الافطار الكاملة، خبز الحبوب الكاملة والشوفان
  2. الفواكه والخضروات الطازجة
  3. البروتين مثل : الحليب، اللبن والبيض
  4. الدهون الصحية: زيت الزيتون، المكسرات، الافوكادو وزبدة الفول السوداني .
  5. ويفضل تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح  في وجبة السحور مثل: النقانق واللحوم المصنعة والمملحة  والزيتون والمخللات .
  6. ويُنصح بتناول وجبة أو وجبتين خفيفتين بين وجبتي الإفطار والسحور تحتويان على الفاكهة أو الحليب.

محاذير متعلقة بالصيام

من أجل الوصول إلى التغذية الصحية في  شهر رمضان لا بد من الانتباره لأمور عده منها:

  1. إذا كان هناك حالة طبية مثل مرض القلب، السكري، أو الحمل والرضاعة فمن المهم استشارة الطبيب بخصوص الصيام واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان صحة الفرد وسلامته.
  2. العرقسوس من المشروبات الرمضانية المعروفة خلال شهر رمضان المبارك كما ذكر سابقًا، ولكن يجب على الأشخاص المصابين بأمراض القلب والكلى والذين يعانون من ارتفاع بضغط الدم تجنب تناوله؛ لأنه يسبب احتباس السوائل بالجسم، ويؤدي الى حدوث عدم انتظام في ضربات القلب ويقلل من نسب البوتاسيوم بالدم.
  3. وبالنسبة للحوامل  فينصح بعدم تناوله لأن الدراسات تشير الى خطر حدوث الولادة المبكرة أو الاجهاض.
  4. أما النساء المرضعات فلا توجد أدلة كافية حول درجة أمان تناوله؛ لذلك ينصح بتجنب تناوله خلال مرحلة الرضاعة الطبيعية.
close

عن الكاتب

اسراء حميده
+ مقالات

كاتب

أخصائية تغذية وحميات

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

تدقيق علمي

طب وجراحة عامه

 

اسراء محادين
+ مقالات

تدقيق لغوي

المراجع

السابق
المكملات التي تعزز الجهاز المناعي
التالي
تساقط الشعر عند النساء

اترك تعليقاً