الطب والصحة العامة

جل الصبار (الألوفيرا)

الألوفيرا

ما هو الألوفيرا ؟

الألوفيرا أو ما يُعرًف بجل الصّبار (Aloe vera)، ويطلق عليه أحيانا “الأَلْوَة الحقيقية “،  هو نوع من النباتات الصحراوية  الشائعة التي يكثر استعمالها في وقتنا الحالي؛ لما تتميز به من خصائص علاجية وتجميلية.

يحتوي الألوفيرا على مادتين وهما:

  1. اللاتكس ( Latex):  تتميز بأن لها تأثير مُليّن، ويُطلق على المركب الرئيسي المسؤول عن هذا التأثير اسم (aloin).
  2. الجل (Gel ):  يستخدم عادةً في صنع الأدوية ومستحضرات التجميل حيث يدخل في تركيب الكريمات والمراهم ويتم استعماله موضعياً في الغالب.

إن استعمال الألوفيرا ليس جديداً، فقد شاع استعماله في زمن الحضارة المصرية القديمة، و يستخدم الصّبار اليوم على نطاق واسع في:

  • الغذاء، فقد تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الامريكية (FDA) كنكهة للأطعمة.
  • مستحضرات التجميل.
  • المكملات الغذائية.
  • علاج بالأعشاب.

ما هي فوائد الألوفيرا ؟

1.مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD):

في دراسة نُشرَت عام 2015 بعنوان (فعالية وسلامة شراب الألوفيرا في علاج الارتجاع المعدي المريئي) خلصت إلى أن استعمال الالوفيرا يُعتبر علاجًا آمنًا وفعالًا للحدّ من أعراض الارتجاع المريئي وحرقة المعدة.

إقرأ أيضا:توقف التنفس أثناء النوم

2.الامساك:

 يحتوي الالوفيرا على مادة اللاتكس التي لها تأثير  إيجابي في علاج الإمساك؛ حيث تعمل كمُليّن وتعزّز من حركة الأمعاء، لكن  هنالك بعض  الاختلافات وعدم الوضوح حول استعماله  في علاج حالات الإمساك من حيث السلامة؛ فقد وافقت الوكالة الألمانية للأعشاب ( Commission E ) على استخدام الصبار لعلاج الإمساك، ولكن في نفس الوقت أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قراراً يُلزِم الشركات المصنّعة بإزالة الصّبار من المنتجات الملينة التي لا تستلزم وصفة طبية بسبب نقص بيانات السلامة.

3. الأسنان واللّثه:

في الآونه الأخيره أخذت معاجين الأسنان المحتوية على الألوفيرا شعبيه كبيره، ويرجع السبب إلى ميزاته وخواصه العلاجية.

تم إجراء دراسة للمقارنة بين معجون أسنان يحتوي على الألوفيرا واثنين آخرين من معاجين الاسنان المشهوره، وكشفت الدراسة إلى أن معجون الأسنان المحتوي على الالوفيرا لديه نفس الفعالية في محاربة التّسوس. كما يمكن استخدامه في تنظيف الأسنان وتسكين الآلام وفقًا لأكاديمية طب الأسنان العامة (AGD).

وتعتبر معاجين جل الصّبار خياراً وبديلاً  للأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسنان واللثه،  مع ضرورة الحذر واختيار معجون الأسنان بدقة والتأكد من خضوعه للتصنيع وفق معايير معينة، فقد تُحدّ بعض العمليات أثناء التصنيع من فعاليتها.

تحتوي مادة اللاتكس الموجودة في معاجين جل الصّبار على مركبات كيميائية مثل: (anthraquinones) التي تستخدم في التئام الجروح وتسكين الألم؛ لانها بطبيعتها مضادة للالتهابات.

إقرأ أيضا:ارتفاع هرمون الحليب عند النساء والرجال

 4.علاج الجروح الناجمة عن الحروق من الدرجة الثانية:

وفقًا لدراسة تم نشرها في مجلة الجمعية الطبية الباكستانية (JPMA) قارنت بين استعمال الالوفيرا و كريم سولفاديازين الفضة (SSD) في علاج الجروح الناجمة عن الحروق من الدرجة الثانية، فقد وجدوا أن استعمال الالوفيرا أعطى نتائج أفضل وأسرع من حيث التئام الجروح مقارنةً مع المرضى الذين استعملوا كريم (SSD). وأضاف الباحثون أن استعمال الالوفيرا ساعد في تخفيف الألم بشكل أكبر.

5.حماية الجلد من التلف بعد العلاج الإشعاعي :

في دراسة تم إجراؤها في جامعة نابولي الإيطالية (University of Naples)، تم فيها استخدام 5 كريمات موضعية ومن ضمنها الألوفيرا  (Aloe vera) لمعرفة مدى فعاليتها في حماية الجلد بعد التعرض للعلاج الإشعاعي لمرضى سرطان الثدي، أفاد العلماء في مجلة علاج الأورام بالإشعاع (journal Radiation Oncology) أن الاستخدام الوقائي لكريمات الترطيب قلّل من حدوث آثار جانبية لدى النساء اللواتي تعرضنّ للعلاج الإشعاعي لعلاج سرطان الثدي، ولكن بدون وجود أفضلية لأحدهما على الآخر حيث أن جميع الكريمات المستخدمة ومن ضمنها الالوفيرا أعطت نتائج إيجابية بشكل متساوي إلى حدٍ كبير. 

 6.خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للبكتيريا:

يحتوي جل الصبار على مضادات الأكسدة القوية التي تنتمي إلى عائلة كبيرة من المواد المعروفة باسم البوليفينول (polyphenols).

إقرأ أيضا:دواء (بيسوبرولول) bisoprolol

تساعد مركبات البوليفينول، جنبًا إلى جنب مع العديد من المركبات الأخرى الموجودة في الصبار، على منع نمو بعض أنواع البكتيريا (Shigella flexneri and Streptococcus progenies) التي يمكن أن تسبب العدوى.

تشتهر الألوة فيرا بخصائصها الفريدة المضادة للبكتيريا والفيروسات ومضادة للالتهابات؛ لذلك فهو يساعد في التئام الجروح وعلاج مشاكل الجلد.

7.تقليل الاكتئاب وتحسين الذاكرة  هل للالوفيرا دور بذلك ؟!

 تم إجراء دراسة على الفئران نشرت في(Nutritional Neuroscience)، خلصت النتائج إلى أن الصبار يقلّل من الاكتئاب ويحسن الذاكرة لدى الفئران، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان البشر قد يتلقون نفس الفوائد التي تم اكتشافها لدى الفئران أم لا.

8.العناية بالبشرة ومنع التجاعيد :

هناك بعض الأدلة الأولية التي تشير إلى أن استعمال جل الصبار على الجلد يمكن أن يبطّئ من حدوث شيخوخة الجلد، وفي دراسة أُجريت عام 2009 على 30 أنثى فوق سن ال45، أوضحت أن تناول جل الصبار عن طريق الفم يؤدي إلى زيادة إنتاج الكولاجين وتحسين مرونة الجلد على مدى 90 يومًا.

يمكن أن يساعد الصبار الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة وتحسين سلامتة وصحتة، مما قد يفيد في علاج حالات جفاف الجلد.

9.حب الشباب:

تشير الأبحاث السريرية إلى أن الاستخدام الموضعي لجل الصبار مرتين يوميًا إلى جانب استخدام أدوية التريتينوين (Renova، Retin-A، وغيرهما)  قد يكون لها فاعلية في تقليل ظهور حب الشباب أكثر من استخدام الأدوية الموضعية التي يصفها الطبيب وحدها. 

10.فوائد اخرى :

تشير الأبحاث إلى أن الاستخدام الموضعي للصبار قد يساعد في الشفاء وتقليل الأعراض لدى  الأشخاص المصابين بالهربس البسيط  ( herpes simplex) أو الحزاز المسطح  (lichen planus) أو الصدفية  (psoriasis).

 هل يعتبر  الألوفيرا ( الصبار) آمن للاستخدام ؟

يعتبر بشكل عام آمن ولكن هناك بعض المحدّدات والملاحظات حول الاستخدام ، ومنها:

  • الاستعمال الموضعي:

 استخدام جل الصبار  بشكل موضعي على الجلد آمن بشكل عام ويمكن أن يكون فعالاً في علاج بعض الحالات الجلدية والحروق.  ولكن قد يسبب احمرار، وحرقان  وتهيج  ونادرًا التهاب الجلد المعمم (generalized dermatitis) عند الأشخاص الذين لديهم حساسية. تحدث تفاعلات الحساسية في الغالب بسبب وجود الأنثراكينون(anthraquinones ) مثل: الألوين aloin والباربالوينbarbaloin. من الأفضل وضعه على مساحة صغيرة من الجلد أولاً لاختبار الحساسية. 

  •  الاستعمال الفموي:

بشكل عام تجنب استخدام الالوفيرا عن طريق الفم. يمكن أن يسبب الاستخدام الفموي آلامًا وتشنجات في البطن.  وايضاً  هنالك بعض الدراسات التي تم إجراؤها على الحيوانات أظهرت ان بعض المواد الموجود في مادة الاتكس  قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وايضاً الاستعمال الفموي لفترة طويلة قد تسبب في حدوث التهاب الكبد الحاد.

في حال كان الشخص ينوي إجراء تنظير للقولونcolonoscopy يجب إيقاف استخدامه قبل شهر من اجراء التنظير  نظراً لاحتوائه على ملينات قوية، قد يجعل من الصعب إلقاء نظرة جيدة وواضحة على القولون أثناء إجراء التنظير.

هل يمكن استخدام الألوفيرا للمرأة الحامل؟

الصبار سواء في شكل هلام (جل) أو لاتكس  يعتبر من غير الآمن أخذه عن طريق الفم أثناء الحمل و الرضاعة الطبيعية.

هل يمكن استخدام الألوفيرا للأطفال؟

إن استعمال الألوفيرا أو الصبار على شكل جل آمن في الغالب عند وضعه على الجلد بشكل مناسب. أما استعماله عن طريق الفم فهو غير آمن للأطفال الذين أعمارهم أقل من ١٢سنة، وقد يسبب لهم ألم في المعدة وتشنجات وإسهال.  

الألوفيرا ومتلازمة القولون العصبي:

هناك بعض الأقاويل والدعايات التي يتم الترويج لها حول فعالية  الألوفيرا في تخفيف أعراض القولون العصبي، ولكن وفقاً لعدة دراسات تم نشرها ومنها دراسة قامت بها كلية الطب بمستشفى سانت جورج،لندن خلصت إلى أنه  لم يكن هناك دورٌ واضح للالوفيرا في تخفيف أعراض القولون العصبي، وأشار الباحثون أنه يجب اجراء المزيد من الدراسات لنفي أو تأكيد دور الالوفيرا.

التداخلات الدوائية مع الألوفيرا

  • أدوية داء السكري :يمكن أن يتسبب الجمع بين  الاستخدام الفموي لهلام الصبار إلى جانب أدوية داء السكري إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل غير طبيعي .
  • الأدوية الفموية : يمكن أن يقلل الاستخدام الفموي لجل الصبار من قدرة الجسم على امتصاص غيره من الأدوية ويمكن أن يقلل ذلك من فعاليتها.
  •  ديجوكسين (Lanoxin):يمكن أن يخفض الاستخدام الفموي للاتكس الصبار مستويات البوتاسيوم. يمكن أن يزيد انخفاض البوتاسيوم من الإصابة بالآثار الجانبية لديجوكسين.
  • سيفوفلوران (Sevoflurane): يمكن أن يبطئ هذا التخدير المُستخدم في أثناء العملية الجراحية من تخثُّر الدم. قد يتسبب الاستخدام الفموي للصبار بتأثير مماثل، ويُحتمل حدوث نزف شديد في أثناء العملية الجراحية، عند استخدامهما معًا.
  • وارفارين (Warfarin) : هو مضاد لتخثر الدم يستخدم لمنع تخثر الدم ، حيث يزيد الاستخدام الفموي للصبار مع دواء الوارفارين من خطر الإصابة بنزيف الدم .
  • أقراص المياه أو مدرات البول : يمكن أن يتسبب الجمع بين الاستخدام الفموي للاتكس الصبار واستخدام مدرات البول إلى خفض مستويات البوتاسيوم أكثر من اللازم ، وقد يستلزم استخدام مكملات البوتاسيوم .
close

عن الكاتب

رنين الحجاج
+ مقالات

كاتب

احمد
أحمد بني ملحم
+ مقالات

مدقق علمي

آية الرماضنة
+ مقالات

مدقق لغوي

السابق
كيف تختار واقي الشمس المناسب لبشرتك؟
التالي
توقف القلب المفاجئ

اترك تعليقاً