صحة الفم و الأسنان

الاسعافات الأولية لإصابات الأسنان

الاسعافات الاولية إصابات الاسنان موقع ومن أحياها

مع أولى بدايات تعلّم الطفل المشي، فإنه غالباً ما يتعرض لإصابات وكدمات مختلفة، أو حتى سقوط غير مقصود في المنزل أو خارجه، وهذا بدوره يكون له تأثيراتٌ جانبيةٌ في المستقبل القريب. وبدوري -كطبيبة أسنان- فإنّني سأوضح لكم بعض وأهم الإسعافات الأولية في حال تعرض الطفل لإصابات ما في منطقة الفم.

أرقام وحقائق

بدايةً، ما يجب عليكم معرفته، أنّ الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل هي السنوات الأهم من حيث بدء تشكل العلاقة بين الطفل وبيئته؛ وذلك عن طريق محاولته الاكتشاف وتطوير مهاراته الإدراكية. واعتماداً على دراساتٍ سابقةٍ في هذا المجال؛ فإن متوسط عمر الطفل الواقع بين عامين وثلاثة أعوام؛ هو الأكثر خطورة وتعرضاً لإصابات في منطقة الفم والأنسجة المحيطة، كما يطلق عليه من الناحية الطبية: (Traumatic Dental Injuries).

وهنالك عدة أسباب قد تؤدي إلى الإضرار بالأسنان: كبعض أنواع الرياضات العدوانية والإصابات الخطيرة الناتجة عنها، ومختلف الأنشطة الترفيهية في عمر المدرسة: ككرة القدم والطائرة والإصابات الناتجة عنها جميعها الخ..

ومن هنا سأوضح أهم ما يمكنكم فعله سواء كنتم آباء أو معلمين أو مشرفين، مما سيساهم إن شاء الله في نشر الوعي، والحيلولة دون فقدان الطفل لأحد أسنانه، والذي كان بالإمكان المحافظة عليه.

متى عليكم الاستعانه بطبيب الأسنان ؟

إذا صاحب تعرض الطفل للإصابة الرضّية إحدى أو مجموع الأعراض التالية:

إقرأ أيضا:المضمضة بالماء و الملح فوائدها وآثارها الجانبية
  1.  ألم شديد أو حساسية بالسن المصاب أو الأسنان المصابة.
  2. في حالة كسر جزء من السن أو فقدان السن بالكامل مع عدم القدرة على إيجاده ورؤيته؛ فقد يكون دليلاً على بلع الطفل له.
  3. استمرار النزيف لأكثر من عشر دقائق مع تطبيق الضغط بواسطة قطعة شاش معقمة.
  4. عند وجود ألم بالفك مع الحركة (الفتح والإغلاق).
  5. في حالة صعوبة البلع، أو التنفس.
  6. عند تعرض الأنسجة المحيطة بالفم، كالشفة مثلاً، لإصابة (تمزق، جرح مع استمرار النزف).
  7.  عند وجود ارتفاع في حرارة الطفل، أو إحدى الأعراض الدالة على بداية نشأة الالتهاب في المنطقة المصابة (كاحمرار المنطقة المحيطة بالسن أو الفم بشكل عام، خراج، أو زيادة الألم تدريجياً).
  8. في حال رغبة الأهل بالاطمئنان أكثر على صحة الطفل، ومعرفة الأضرار المستقبلية للإصابة.

في حالة التعرض لإصابة في أحد الأسنان اللبنية

قد تتراوح الإصابة في الأسنان اللبنية ما بين سقوط السن اللبني بالكامل، أو تعرضهِ لكسر بسيط بطبقة المينا (الطبقة الخارجية من الأسنان)، أو إزاحة السن من مكانهِ، ويختلف العلاج الأولي باختلاف التشخيص:

  • التأكد من وجود السن:

في حالة تحرك السن من مكانه مع بقائه داخل الفم (إزاحة السن)؛ فهنا يجب الذهاب لأقرب عيادة طب أسنان، وسيقوم الطبيب حينها بعمل الفحوصات اللازمة من أشعة وغيره، وفي أغلب الأحيان يتم الاستعانة بجبيرة سنية؛ لتثبيت السن في مكانه حتى موعد بزوغ الأسنان الدائمة.

إقرأ أيضا: البقع البيضاء أثناء تقويم الأسنان بالأجهزة الثابتة
  • في حالة خروج السن بالكامل من مكانه:

يجب مراعاة عدم مسكه من جهة الجذر؛ وإنما يمسك من جهة التاج، وعدم محاولة إرجاع السن إلى مكانه؛ فهذا يسبب ضرراً كبيراً في أنسجة السن الدائم. وللمحافظة على وسط بيئي مناسب للسن؛ يتم وضعه في كأس من الحليب أو اللُّعاب، والتوجه إلى الطبيب مباشرة لإجراء العلاج اللازم.

  • في حالة وجود كسر في أحد طبقات السن:

حينئذٍ سيختلف العلاج باختلاف درجة تأثير الإصابة على إجمالي طبقات السن، فعلى سبيل المثال: عند وجود كسر في طبقة المينا بشكل بسيط جداً، فهنا سيقوم الطبيب بتنعيم حواف السن، وتقديم إرشادات للوالدين؛ من حيث تنظيف المنطقة بفرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة، والابتعاد عن تناول الأطعمة الصلبة على السن، ومراقبة السن من حيث حدوث أي تغيير في لونه.

وهنا تظهر أهمية أخذ صورة الأشعة لمنطقة الإصابة؛ والتي قد تكشف عن وجود كسر في العظم المحيط بالسن، الذي سيعالج عن طريق تثبيت جبيرة مرنة مع الأسنان غير المصابة، لمدة تصل إلى أربعة أسابيع تقريباً.

في حالة التعرض لإصابة في أحد الأسنان الدائمة:

قد تحدث معظم إصابات الأسنان الدائمة في عمر المدرسة بنسبة تتراوح إلى 25%، في حين أن معظم الإصابات الرضّية الأخرى قد تحدث قبيل سن 19 عاماً. إصابات الانخلاع (خروج السن بالكامل من مكانه)، هي الأكثر شيوعاً في الأسنان اللبنية أو الأولية، في حين أن كسور التاج هي الأكثر شيوعاً في الأسنان الدائمة بحسب دراسات سابقة.

إقرأ أيضا:10 طرق لعلاج التقرحات الفموية
  •  انخلاع السن الدائم بالكامل:

هذه بعض الإرشادات للمحافظة على السن وإمكانية إعادة إرجاعه لمكانه، في مدة تتراوح بين خمسة عشر دقيقة، إلى مدة لا تتجاوز الساعة من موعد الحادثة -الإصابة- لضمان الحصول على أفضل النتائج:

  1. حافظ على هدوء المريض.
  2. ابحث عن السن، والتقطه بإحكام من التاج (الجزء الأبيض من السن)، وتجنب محاولة لمس الجذر؛ فذلك قد يؤدي إلى تدمير الأنسجة المحيطة به، والتي لها دور كبير في إعادة ارتباط السن بمكانه الاصلي.
  3. إذا كان السن متسخاً، اشطفه بلطف بالماء، أو المحلول الملحي، أو بالحليب وأعد زراعته على الفور.
  4. بمجرد عودة السن إلى مكانه، فهنا يجب أن يعض المريض على الشاش أو منديل ليثبته في مكانه.
  5. في حالة عدم امكانية إعادة زراعة السن المنخلع، أو كان المريض فاقداً للوعي، فهنا يجب حفظ السن في وسيلة تخزين أو نقل؛ لتجنب جفاف سطح الجذر.
  6. التّوجه لأقرب عيادة طب أسنان؛ لعمل الفحوصات اللازمة، ولتثبيت السن بواسطة جبيرة سنّية مع الحاجة لصرف مضاد حيوي واللقاح ضد الكزاز.
  •  كسر جزء من تاج السن الدائم:

هنا يجب التوجه لطبيب الأسنان ليقوم بالفحص السريري المناسب مع استخدام صور الأشعة، فإذا كان الكسر يشمل منطقة المينا فقط مع وجود الجزء المفقود من السن؛ فهنا سيلجأ الطبيب لإعادة تثبيته بالسن، وإذا كان الجزء المكسور من طبقة المينا مفقوداً؛ فهنا سيلجأ الطبيب للحشوات التجميلية، وإذا امتّد تأثير الإصابة ليشمل منطقة أكبر من مينا السن ويصل إلى اللب؛ فهنا سيؤثر على الأنسجة اللبية للسن، وسيكون علاج العصب الحل الأنسب للمحافظة عليه.

  •  كسر الجذر أو العظم المحيط بالسن:

فهُنا ستكون الجبيرة السنية، باختلاف أنواعها، الحل الأمثل للمحافظة على السن.

ومن هنا نصل إلى خلاصة الإرشادات في حال التعرض لإصابة في منطقة الفم والأسنان.

close

عن الكاتب

د.أسيل عواد بشير
+ مقالات

طب أسنان

كاتب

د.فاطمة خليل الخراز
+ مقالات

طب أسنان

تدقيق علمي

حور أمين الدراجي
+ مقالات

تدقيق لغوي

السابق
هل تزداد السمنة مع التنمر ؟

اترك تعليقاً