مقالات طبية

إبر تثبيت الحمل

إبر تثيت الحمل

تعد إبر تثبيت الحمل في عصرنا الحالي من أهم الوسائل المستخدمة لإنقاذ الجنين من خطر الموت، وأكثرها شيوعاً.

تُعاني بعض الحوامل من أعراض تدل على ضعف الحمل، ومن هذه الأعراض التعرض لنزيف مهبلي قد يصاحبه انقباضات في البطن أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، علماً أن نصف النساء التي تعاني من نزيف مهبلي خلال الثلث الأول من الحمل تفقد جنينها. وتعد الإصابات الصغيرة والتوتر في الثلث الأول من الحمل أسباباً كافية لتهديد الحمل، كما يكون الحمل ضعيفاً بنسبة أكبر عند النساء الأكبر سنًا.

إذا كان الحمل ضعيفاً، خاصةً إذا كانت مشكلة فقدان الجنين متكررة، لا بدّ من اللجوء إلى الطبيب للاستعانة بوسائل تثبيت الحمل، ومن أهم وسائل تثبيت الحمل هي الابر مثل: إبر البروجسترون وإبر هرمون الغدد التناسلية المشيمية.

أسباب عدم ثبات الحمل:

هناك أسباب كثيرة منها:

  • أسباب وراثية وكروموسوميّة، تتضمن هذه الأسباب وجود تلف أو تشوّه في البويضة أو الحيوان المنويّ، أو حدوث خطأ عند انقسام خلايا الجنين، أو مشكلات في المشيمة.
  • عمر الأم، حيث تزداد نسبة الإجهاض بعد عمر الأربعين، وتصل إلى ما يقارب 50%.
  • الإفراط في شرب الكحول، أو إدمان المخدّرات.
  • البدانة.
  • سوء التغذية.
  • اضطرابات الغدة الدرقيّة.
  • الإصابة بداء السكريّ.
  • وجود مشكلات في عنق الرّحم.
  • التعرّض للتسمم الغذائي.
  • الإصابة ببعض الأمراض الناتجة عن العدوى مثل: السيلان، والملاريا، والتهابات المهبل البكتيرية، ومرض الزهري، والحصبة الألمانية، وفيروس نقص المناعة البشرية.
  • الأمراض المزمنة مثل: الذئبة، والاضطرابات الهضمية، وأمراض الكلى.
  • تناول الأدوية مثل: مضادات الالتهابات غير الستيرويدية، والميسوبروستول، وميثوتريكسات، والرتينويدات.

تتعدّد الأسباب المؤدّية إلى عدم ثبات الحمل، أو حدوث الإجهاض، أو وجود خطر على الجنين. إذا كان الإجهاض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل فيعود السبب إلى مشاكل متعلقة بالجنين، ومعظم حالات الإجهاض تحدث في هذه الفترة.

إقرأ أيضا:تشنج القدم

أما إذا حدث الإجهاض بعد الثلث الأول من الحمل، فقد يكون نتيجة سوء الحالة الصحية عند الأم. وقد تحدث حالات الإجهاض المتأخر بسبب الأمراض الناتجة عن العدوى، فيؤدي إلى نزف الأم، كما أنه في بعض الأحيان يمكن أن يكون فتح عنق الرحم مبكراً سببًا للإجهاض.

تشخيص ضعف الحمل:

عند ظهور أعراض ضعف الحمل سيقوم الطبيب بالفحوصات الآتية:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: يعد أول اختبار يقوم به الطبيب للتأكد من نمو وتطور الجنين وفحص دقات قلبه، والتحقق مما إذا كان عنق رحم المرأه ضعيف. في معظم الحالات يتم إدخال مسبار في المهبل وهذا يسبب شعوراً بعدم الراحة لكنه غير مؤلم، ومن الممكن إجراء الفحص الخارجي عن طريق البطن لكنها تعطي نتائج أقل دقة.
  • فحص الدم لقياس مستوى الهرمونات المرتبطة بالحمل، ويتم إجراء اختبارين للدم بينهما 48 ساعة.
  • لا يمكن تأكيد موت الجنين على الفور باستخدام الموجات فوق الصوتية أو فحص الدم، وينصح بإعادة الاختبارات بعد أسبوع أو أسبوعين.
  •  اجراء فحص تعداد الدم الكامل (CBC) للتأكد من وجود فقر الدم (الأنيميا – Anemia).
  •  عمل فحص مستوى هرمون البروجسترون.
  • فحص الحوض للكشف عن وجود توسّع في عنق الرحم.
  • فحص العد التمايزي لكريات الدم البيضاء للتأكد من عدم وجود عدوى.
  • في بعض الأحيان يمكن اكتشاف موت الجنين أو تعرضه للخطر أثناء الفحوصات الدورية لتصوير الجنين.
  • إذا تعرضت الحامل لإجهاض متكرر فمن المستحسن أن يتم فحص كروموسومات الجنين للكشف عن جود طفرة وراثية.

أعراض الحمل الضعيف:

يكون الحمل ضعيفاً وقد يتم فقدان الجنين عند ملاحظة الأعراض التالية:

إقرأ أيضا:صداع الجانب الأيمن من الرأس
  • آلام في أسفل البطن والظهر.
  • نزول دم متوسط إلى غزير.

أنواع إبر تثبيت الحمل:

  1. إبر البروجسترون لِ تثبيت الحمل :

يعد البروجسترون هرمون جنسي أنثوي، ينتجه جسم الانسان في كلا الجنسين بشكل طبيعي لكن بنسب متفاوتة، تختلف نسبة إفراز الجسم لهرمون البروجسترون فقط في مرحلة الحيض وأثناء الحمل، حيث يلعب هذا الهرمون دوراً مهماً، خاصة في الأشهر الأولى من الحمل، فهو مسؤول عن تحضير الرحم من أجل انزراع البويضة المخصبة ونجاح الحمل، كما يضمن وجود الأوعية الدموية الكافية في الرحم لتغذية الجنين ومساعدته على النمو، ويعمل على تقوية جدران الرحم، ويضمن عدم تكوين جسم الحامل للحليب قبل الولادة وضمان نمو أنسجة الثدي.

وُجِد أن إفراز البروجسترون بكميات غير كافية سبّب لكثير من حالات الإجهاض؛ لذا يلجأ الأطباء إلى وصف حقن البروجسترون للمرأة الحامل في الثلث الأول من الحمل لمنع خطر الإجهاض وتثبيت الحمل، خاصة للنساء اللواتي تعرضن لحالات إجهاض من قبل.

دراسة فاعلية إبر البروجسترون:

بناءً على الدراسات الحديثة تَبَيَّن أنّه لا يوجد إثبات على فاعليّة إبر البروجسترون في تثبيت الحمل، وبعض الدراسات أثبتت أنّ علاج البروجسترون في الأشهر الثلاثة الأولى لا يساعد النساء اللواتي أجهضن عدة مرات في تثبيت أحمالهنّ، وما زالت إبر البروجسترون توصف في الوقت الحالي بسبب عدم توفر بدائل لها لعلاج حالات الإجهاض، ولحسن الحظ لا توجد لها أضرار جانبية خطيرة.

إقرأ أيضا:القولون العصبي والحمل 

وتشير مجلة نيو إنجلاند الطبية من خلال إحدى الدراسات المنشورة بها على أنه لا يمكن الجزم بقدرة إبر البروجستيرون على استمرار الحمل وثباته، وأنه هناك عدد من الحالات كانت تتناول هذه الإبر وتعرضت إلى خطر الإجهاض، كما تشير مقالة بموقع طبي آخر على أن هذه الإبر لا تتسبب في أي ضرر للجنين، لذا فإن هناك اختلاف بين الأطباء على فاعلية إبر تثبيت الحمل، وقدرتها على الاحتفاظ بالجنين.

إذا قررت الحامل أخذ حقن البروجسترون لا بد من التوقيع على ورق يثبت معرفتها بكيفية عمل هذه الحقن ومخاطرها، فهي بذلك تتحمل مسؤولية أخذ هذه الحقن. وتبدأ بأخذ الإبر بين الأسبوع 16 والأسبوع 20 وتستمر بحقن إبرة بروجسترون كل أسبوع حتى الولادة.

الآثار الجانبية لإبر البروجسترون:

من الآثار الجانبية الشائعة التي من الممكن أن تحدث عند حقن البروجسترون:

  • الألم والاحمرار في مكان حقن الإبرة.
  • زيادة أو نقصان الوزن.
  • زيادة شعر الجسم أو الوجه.
  • الصداع، الدوخة، الغثيان.
  • ظهور الحبوب على الجلد وتراجع فروة الرأس.

وقد تظهر بعض الآثار الجانبية الخطيرة بسبب إبر البروجسترون لتثبيت الحمل، مثل:

  • نزيف أو إفرازات مهبلية غير عادية.
  • بقع داكنة على الجلد أو على الوجه.
  • التبول المتكرر أو المؤلم.
  • اصفرار العين أو الجلد.
  • ألم مفاجئ في الساقين أو إحداهما والتورّم وظهور احمرار في منطقة الساق.
  • وصعوبة في التنفس أو قصره.
  • تغيرات مزاجية.
  • والغثيان المستمر والقيء
  • ألم في المعدة أو البطن.
  1. إبر هرمون الغدد التناسلية المشيمية(HCG) لِ تثبيت الحمل:

يُفرَز هرمون الغدد التناسلية المشيمائية عن طريق الخلايا التي تُشكّل المشيمة، وتفرزه المشيمة نفسها بعدما تتشكّل وتكتمل، يعزّز هذا الهرمون إنتاج هرمونات أخرى مهمة أثناء الحمل، مثل هرمون البروجسترون لضمان التطور السليم للمشيمة أثناء الحمل، واستخدام هذا الهرمون على شكل حقن أثناء الحمل يساعد في حماية البويضة المخصّبة، ويساعد في تغذيتها بعد أن تعلق في جدار الرحم، ومع نمو الجنين يزداد إفراز الهرمون في الجسم بنسبة كبيرة؛ لذلك فإنّ وجوده بكمية كافية مهم للمحافظة على النمو الطبيعي للجنين.

قد يصبح العلاج بهذا الهرمون خلال مدة الحمل المبكرة مفيدًا في منع الإجهاض؛ بسبب دوره المهم في حدوث الحمل، لكن لا توجد أدلة ودراسات كافية للتوصية باستخدامه في منع فقدان الحمل، وأثبتت نتائج بعض الدراسات أنّه قد يفيد النساء اللائي يعانين من عدم انتظام في الدورة الشهرية.

الآثار الجانبية لإبر هرمون الغدد التناسلية المشيمية:

توجد بعض الآثار الجانبية التي تسببها هذه الإبر، منها:

  • رد فعل تحسسي: بعض النساء يمكن أن تكون لديهن حساسية تجاه هرمون(HCG)، يجب زيارة الطبيب عند ملاحظة الأعراض التالية: القشعريرة، صعوبة في التنفس، تورم الوجه أو الشفتين أو اللسان، الآلام أو الإحساس بالوخز في الذراع، الدوخة، الصداع الشديد.
  • متلازمة تضخّم المبايض: قد تصاب بعض النساء بهذه الحالة بعد دورة العلاج الأولى، يمكن أن تكون الحالة شديدة وتحتاج إلى عناية الطبيب عند الشعور بآلام الحوض الشديدة، تورم اليدين والساقين، آلام في المعدة، زيادة الوزن، الإسهال، الغثيان أو القيء، قلة إخراج البول وضيق التنفس.

نصائح الحفاظ على الحمل:

  • على المرأة الحامل أن تواظب على ممارسة التمارين الرياضية البسيطة التي لا تعرضها للخطر.
  • تجنب الوجبات السريعة والالتزام بتناول الطعام الصحي الغني بالفيتامينات والبروتين.
  • من الضروري أن تتناول المرأة الحامل ما يقارب 400 جرام من حمض الفوليك يومياً، والذي يحمي من خطر تشوهات الأجنة.
  • الابتعاد التام عن التدخين، والمخدرات، والكحوليات، والبعد عن الأماكن التي يوجد بها المدخنين.
  • الاحتراص ومحاولة تجنب العدوى مثل: الحصبة الألمانية.
  • تجنب الكافيين والأشعة الضارة كالأشعة السينية وغيرها.
  • الحفاظ على الوزن ضمن الحدود الطبيعية.
  • عدم التعرض للتعب والإجهاد سواء في العمل أو في المنزل خاصة في الأشهر الأولى من الحمل. والحرص على وضع حزام الأمان عند ركوب السيارة.

يرجي العلم أن المعلومات المرتبطة بالأدوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. يُنصَح بالذهاب للطبيب على الفور إذا تم ملاحظة أي نزيف أثناء الحمل، فنزول الدم خلال فترة الحمل لا يعد أمرًا طبيعيًا، بالإضافة إلى استشارة الطبيب قبل أخذ أي من تلك الحقن لتجنب أعراضها الجانبية والمضاعفات الخطرة التي من الممكن أن تنتج عنها.

close

عن الكاتب

آية أسامة خليفة
+ مقالات

كاتب

آية الرماضنة
+ مقالات

تدقيق علمي

ضحى طبش
+ مقالات

تدقيق لغوي

السابق
سرطان المعدة
التالي
الشخير Snoring

اترك تعليقاً